يشهد الشهر السابع من عمر رضيعك تطورات كثيرة؛ حتى تصبح لديه شخصية مستقلة، ولذلك من الضروري أن تعرفي تطورات نموه من جميع النواحي، وحيث إن هذا الشهر يُعَدُّ هو الشهر الأول من النصف الثاني لعامه الأول، وحيث تطرأ تغيرات أيضاً في نمط تغذية الرضيع؛ ما يؤثر في معدل نموه. إذا كان على الأم أن تعرف تطورات نمو الرضيع في شهره السابع؛ فيجب أن تعرف علامات الخطر التي قد تقلقها بخصوص معدل نموه، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" في حديث خاص بها؛ استشارية نوم وتغذية الأطفال المعتمدة دانيلا سعادة؛ حيث أشارت إلى أهم تطورات نمو رضيعك في شهره السابع، وأهم النصائح التي يجب أن تقومي بها لتطوير مهاراته، وكذلك تتبع علامات الخطر لتأخُّر نموه، وذلك في الآتي.
تُعَدُّ هذه المناغاة وسيلته الفعَّالة لاستكشاف الرضيع طبقات صوته والتدرب على مخارج الحروف؛ حيث يُمضي الطفل وقتاً طويلاً في تكرار النغمات بمفرده كتعبير عن شعوره بالراحة والبهجة في محيطه.
يتطور الوعي الاجتماعي لدى الرضيع بوضوح في هذا الشهر؛ فيبدأ بربط هذا الصوت الخاص به شخصياً حيث يلتفت فوراً بابتسامة أو بنظرة انتباه عندما يناديه أحد الوالدين باسمه، ما يعكس تطور مهارات السمع والتركيز.
حيث إن الفم هو الأداة الرئيسية الاستكشافية للطفل في هذه المرحلة للتعرف إلى ملمس وصلابة الأشياء، وتساعده هذه العادة على تطوير مهاراته الحسية، لكنها تتطلب مراقبة مستمرة لضمان عدم ابتلاع قطع صغيرة ضارة.
يبدي الرضيع فضولاً كبيراً نحو تذوق الأطعمة الصلبة المهروسة واكتشاف نكهات جديدة، ومع ذلك، يظل حليب الأم أو الحليب الصناعي هو المصدر الأساسي والضروري للحصول على التغذية المتكاملة.
يتخذ الرضيع هيئة الارتكاز على يديه وركبتيه ويبدأ بالاهتزاز للأمام والخلف لبناء قوته العضلية، وهذا التأرجح يمثل تمريناً تمهيدياً لتدريب عضلات الجذع والأطراف على التوازن قبل الانطلاق في مرحلة الزحف والحبو الفعلي.
يواجه الطفل ما يُعرف بطفرات النمو أو انتكاسة النوم بسبب رغبته اللاشعورية في تجربة حركاته الجديدة كالتأرجح أو التقلب ليلاً؛ فينشغل عقل الرضيع بمعالجة هذه المهارات، ما يجعله يستيقظ كثيراً ويكون صعب الاستغراق في النوم بسهولة.
يستقر جدول نوم الطفل النهاري ليصبح أكثر تنظيماً وتوزعاً على فترات محددة لتجديد طاقته؛ حيث تساعده هذه القيلولات المنتظمة على الراحة بعد قضاء ساعات من اللعب والاستكشاف الحركي الشاق.
تزداد قوة عضلات الساقين والظهر بشكل ملحوظ؛ ما يدفع الرضيع لمحاولة سحب جسمه للأعلى مستعيناً بالكنب أو المقاعد، وهذه الخطوة تُعَدُّ مؤشراً قوياً على رغبته في الوقوف المستند وبداية مرحلة ما قبل المشي.
يصاحب هذا الاحمرار والتورم زيادة ملحوظة في سيلان اللعاب ورغبة مستمرة في العض لتخفيف الألم، وتعكس هذه العلامات بدء شق الأسنان اللبنية الأولى لطريقها عبر اللثة، وغالباً ما تكون القواطع السفلية.
ينتقل الطفل من مرحلة الأصوات العشوائية إلى إصدار مقاطع واضحة ومكررة مثل "با-با" أو "ما-ما"، وعلى الرغم من أنه لا يربط الكلمة بمعناها الحقيقي بدقة بعد؛ فإنها الخطوة التأسيسية الأولى للنطق.
يمثل هذا النطاق المعدل الطبيعي لوزن معظم الرُّضَّع في هذا العمر، مع وجود اختلافات بسيطة بين الذكور والإناث، ولكن يعكس هذا الوزن النمو الجسدي السليم للطفل وتأثير التغذية المتوازنة بين الرضاعة والأطعمة التكميلية.
يتناسب هذا المقاس القياسي مع الطول المتوسط للرضيع في هذا العمر الذي يتراوح غالباً بين 68 و75 سنتيمتراً، وتضمن هذه القياسات المريحة حرية الحركة التامة للطفل في أثناء محاولاته المستمرة في الحبو والتقلب دون تضييق.
يُعَدُّ الجلوس مؤشراً رئيسياً على تطور عضلات الظهر والرقبة في هذا العمر، فإذا كان الطفل يعجز تماماً عن اتخاذ هذه الهيئة؛ فقد يشير ذلك إلى ضعف مهارات الطفل الحركية الكبرى ويستدعي ذلك المتابعة.
يستعمل الرضيع السليم نبرات صوته ليعبر عن فرحه أو انزعاجه، ويثير انتباه المحيطين به، ولكن غياب هذه الأصوات التفاعلية قد يشير إلى تأخر أوَّلي في مهارات التواصل الاجتماعي واللغوي.
في الشهر السابع يصبح الطفل مستمعاً متميزاً يلتفت لمصدر الأصوات المفاجئة أو المألوفة كصوت أمه، ولكن غياب رد الفعل التام هذا يُعَدُّ مؤشراً قوياً قد يرمز لوجود مشكلة أو اضطراب في حاسة السمع لدى الرضيع.
يعكس ضعف التركيز على الأشياء وعدم الابتسام للأبوين تأخراً في التطور البصري والاجتماعي؛ فالرضيع في هذه السن يجب أن يظهر فضولاً وتفاعلاً عاطفياً واضحاً مع بيئته وألعابه.
يشير تيبس عضلات الطفل عند الاستلقاء، أو ارتخاء رأسه وجسمه إلى الخلف عند حمله، إلى خلل في النغمة العضلية؛ فهذه العلامات الجسدية المتناقضة تتطلب فحصاً طبياً دقيقاً لتقييم الجهاز العضلي والعصبي.
قد يهمك أيضاً: 6 أفكار لألعاب يمكن أن يمارسها طفلك لتعليمه مهارة التفكير وتبادل الأدوار