إنشاء أسواق للحرف التقليدية بالشمالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة
أكدت الحكومة أن إنشاء أسواق شعبية متخصصة للحرف التقليدية في المحافظة الشمالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة، مع مراعاة الجدوى الثقافية والاقتصادية لهذه الأسواق، مشيرة إلى أن المشروعات والأسواق التراثية القائمة في مختلف مناطق مملكة البحرين تسهم في الحفاظ على المهن القديمة وتنشيط الحرك...
وأوضحت الحكومة في ردها على الاقتراح برغبة بشأن إنشاء أسواق شعبية متخصصة للحرف التقليدية في المحافظة الشمالية، أن التوسع في إنشاء هذه الأسواق يستدعي دراسة دورها في الحفاظ على التراث البحريني وإبراز المهن التقليدية التي توارثتها الأجيال.
وبيّنت أن الجهات المختصة تعمل على دعم الحرفيين من خلال توفير مواقع لممارسة أنشطتهم وتسويق منتجاتهم، إلى جانب تنظيم الفعاليات التي تعرّف الجمهور بالصناعات التقليدية وتشجع على استمرارها.
وأشارت إلى عدد من الحرف البحرينية التي تحظى بالاهتمام، من بينها صناعة الفخار في عالي، والنسيج في بني جمرة، والسلال في كرباباد، والسفة في الجسرة، فضلًا عن صناعة السفن الخشبية ومجسماتها في المحرق والمنامة.
ولفتت إلى سوق منتجات الفخار في شارع ولي العهد بمدينة حمد، ومهرجان التراث السنوي وسوق المزارعين البحرينيين، باعتبارها منافذ للتعريف بالمنتجات المحلية وتشجيع الإقبال عليها.
وفيما يتعلق بإحياء الأسواق التاريخية، أوضحت الحكومة أنها تعمل على إعادة الحياة إلى عدد من الأسواق والمواقع التراثية، من بينها سوق المنامة القديم، من خلال ترميم المباني وإقامة الأنشطة الثقافية والسياحية، مع المحافظة على الطابع العمراني للمناطق التاريخية.
وأفادت بأن أعمال إحياء سوق القيصرية في المحرق تتواصل ضمن مشروع طريق اللؤلؤ، المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» منذ العام 2012.
وبيّنت أن استكمال ترميم أجزاء من السوق سيوفر فرصًا تجارية واستثمارية للأنشطة المرتبطة بالمنتجات التراثية، مع الحفاظ على القيمة التاريخية للموقع.
وأضافت أن المشروعات تشمل أيضًا إحياء حرفة صياغة الذهب والمجوهرات، وترميم المقاهي الشعبية والمباني التجارية القديمة وإعادة استخدامها، بما يسهم في المحافظة على الموروث الثقافي والعمراني.
وفي جانب تدريب الحرفيين، أشارت الحكومة إلى دور مركز الجسرة للحرف، الذي أُنشئ في العام 1991، في الحفاظ على الصناعات التقليدية وتدريب جيل جديد من الحرفيين.
وأوضحت أن المركز يتيح للزوار مشاهدة الحرف اليدوية والتعرف على طرق صناعتها، فيما يؤدي مركز تنمية الصناعات الحرفية في المنامة دورًا مماثلًا في دعم المهن القديمة وتطوير مهارات العاملين فيها.
ولفتت إلى جهود توثيق الموروث الحرفي من خلال إنتاج أفلام وثائقية بالتعاون مع الحرفيين، إلى جانب مبادرة “من أرض ما قبل التاريخ”، الهادفة إلى إحياء صناعة الفخار بأساليب حديثة تحافظ على هويتها التقليدية.
وأكدت الحكومة أن الأسواق والقرى التراثية القائمة أصبحت وجهات يقصدها المواطنون والسياح للتعرف على الصناعات البحرينية في بيئتها الأصلية، مشيرة إلى أن هذه المشروعات تسهم في تحقيق عدد من أهداف الاقتراح النيابي المتعلقة بحماية المهن التقليدية وتنشيط السياحة وتوفير فرص العمل.
وجددت استعدادها للتعاون مع مجلس النواب في المبادرات الرامية إلى حماية التراث الوطني ودعم الحرفيين، مع التأكيد على أهمية دراسة إنشاء أسواق جديدة للحرف التقليدية من الجوانب الثقافية والاقتصادية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.