مستقبل نجم الشياطين الحمر على المحك!
انقلبت الأدوار سريعًا على ليساندرو مارتينيز في مانشستر يونايتد؛ فبعدما خرج قبل أسابيع لانتقاد إدارة النادي وتحميلها مسؤولية عدم تدعيم الفريق بالشكل الكافي، إلى حد التلميح بأن الشياطين الحمر لا يمكنهم مجاراة نخبة دوري الأبطال، أصبح المدافع الأرجنتيني نفسه في مرمى الانتقادات، عقب طرده أمام تشيلسي.
ووضع مارتينيز مانشستر يونايتد في موقف صعب، وأسهم في تعرضه لخسارة جديدة (2-0) زادت أزمته تعقيدًا.
وتراجع مانشستر يونايتد الذي لم يحقق أي فوز في آخر 9 مباريات بجميع المسابقات، إلى المركز السابع عشر، بعدما توقف رصيده عند 7 نقاط، علما بأنه حقق فوزا وحيدا في البريميرليج منذ انطلاق الموسم الجاري.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةمن انتقاد الإدارة إلى أسوأ أداء
وكان مارتينيز قد فتح النار على مسؤولي مانشستر يونايتد عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 في دوري أبطال أوروبا، منتقدًا ضعف التحركات في سوق الانتقالات، ومطالبًا الإدارة، وعلى رأسها المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، بتوفير عناصر إضافية قادرة على المنافسة.
وقال المدافع الأرجنتيني وقتها إنه كان ينتظر دعمًا أكبر من الإدارة بعد الموسم الماضي، مشيرًا إلى أن تغيير المدربين باستمرار لا يحل مشكلات النادي، وأن المسؤولية لا تقع على اللاعبين والجهاز الفني وحدهم.
لكن تصريحاته أثارت جدلًا واسعًا داخل النادي وخارجه، قبل أن يعتذر لاحقًا عن توقيت وطريقة حديثه، مؤكدًا أنه التقى مسؤولي النادي والمدرب مايكل كاريك وتبادل معهم وجهات النظر بشأن ما حدث.
وبعد مرور أسابيع قليلة، وجد مارتينيز نفسه في موقف مختلف تمامًا، بعدما تحول إلى أحد أبرز أسباب سقوط مانشستر يونايتد أمام تشيلسي بنتيجة 2-0.
وتسبب المدافع الأرجنتيني في تعقيد مهمة فريقه بعدما حصل على إنذارين خلال فترة قصيرة، ليغادر الملعب مطرودًا في الدقيقة 63، إثر تدخل على ويسلي فوفانا داخل منطقة الجزاء، احتسب الحكم على إثره ركلة جزاء سجل منها كول بالمر الهدف الثاني. ولم تتوقف مشكلات مارتينيز عند الطرد، إذ كان من بين اللاعبين الذين يتحملون مسؤولية الهدف الأول، بعدما سمح لمورجان روجرز بالتقدم عبر دفاع يونايتد قبل أن يسجل في بداية الشوط الثاني.
اقرأ أيضا: مورينيو يعود لملعب راسينج بعد 15 عاما.. كل شيء تغير إلا علم برشلونة!
مارتينيز أصبح عبئا: هل يريد الرحيل؟
وكان داني ميرفي، لاعب ليفربول وتوتنهام السابق، من أبرز المنتقدين للمدافع الأرجنتيني، إذ اعتبر أن تصرفاته الأخيرة جعلته يتحول تدريجيًا إلى "عبء" على مانشستر يونايتد، مشككًا في قدرته على استعادة ثقة الجهاز الفني.
وقال ميرفي، خلال ظهوره في برنامج "ماتش أوف ذا داي" وفقا لما نقله موقع مترو: "الأمور تتجه إلى ذلك. لاعب يمتلك هذه الخبرة والجودة، كان ينبغي أن يعرف ما يفعله. من الواضح أن هناك شيئًا ليس على ما يرام معه حاليا، لأنك لا تتوقع هذه العروض السيئة من لاعب بهذه الإمكانات".
وربط ميرفي بين طرد مارتينيز وما سبقه من أزمات، مشيرًا إلى واقعة خلافه مع دومينيك سولانكي خلال مواجهة توتنهام، ثم المقابلة التي انتقد فيها إدارة النادي، قبل أن يقدم أداءً وصفه بأنه بعيد تمامًا عن مستواه أمام تشيلسي.
وأضاف: "لا أعرف ما إذا كان يفكر في الرحيل، أو يشعر بالاستياء من كل ما يحدث حول النادي، لكنه وضع كاريك أمام معضلة كبيرة الآن".
وذهب ميرفي إلى أبعد من ذلك، مستبعدًا عودة المدافع الأرجنتيني إلى التشكيل الأساسي بعد انتهاء فترة إيقافه، قائلًا: "أعتقد أنه من غير المرجح أن يعيده مايكل إلى الفريق، إذا كان لا يزال مدربًا حينها".
اقرأ أيضا.. معلق يتحدى "كارهي" نجم برشلونة: لا يضاهيه إلا يامال ورافينيا ومبابي
أزمة يونايتد أكبر من أي لاعب
ورغم انتقاداته الحادة للمدافع الأرجنتيني، لم يعفِ ميرفي كاريك من المسؤولية عن البداية المتعثرة لمانشستر يونايتد، لكنه رأى أن المشكلة الأعمق تتجاوز نقص الجودة في بعض المراكز، وتمتد إلى الجانبين البدني والذهني.
وقال: "أكبر مشكلة أراها في مانشستر يونايتد حاليًا ليست نقص الجودة فقط. خلال الشهرين الماضيين، بدا الفريق بعيدًا بدنيًا عن المستوى الذي شاهدناه في نهاية الموسم الماضي".
وأضاف أن ذلك قد يعود إلى ضعف الإعداد البدني أو فقدان اللاعبين التركيز ذهنيًا وعدم استجابتهم لرسائل المدرب، مرجحًا أن تكون المشكلة مزيجًا من العاملين بحسب كل لاعب.
وشكك ميرفي في قدرة كاريك على استعادة الانسجام والروح القتالية والقدرات البدنية للفريق، في ظل المجموعة الحالية، بينما يواجه المدرب ضغوطًا متزايدة مع استمرار النتائج السلبية.