يتميز الملك تشارلز King Charles بمكانة فريدة من نوعها داخل العائلة الملكية البريطانية، حيث يحظى بامتياز لا يشاركه فيه أي فرد آخر، سواء زوجته الملكة كاميلا أو ولي العهد الأمير ويليام؛ إذ يُسمح له بالتنقل عبر العالم دون الحاجة إلى إبراز جواز سفر.
يعود سبب هذا الاستثناء إلى آلية إصدار الوثائق الرسمية في المملكة المتحدة؛ فجميع جوازات السفر البريطانية تُصدر بموجب أمر صادر باسم الملك، مما يعني أنه لا يمكنه قانونياً أو عملياً الحصول على جواز سفر خاص به، فهو المصدر الذي تُنسب إليه هذه الوثائق.
تتضمن صيغة جوازات السفر البريطانية طلباً رسمياً موقّعاً من وزير الخارجية، ويُرفع باسم الملك إلى السلطات الأجنبية، يهدف إلى منح حامل الوثيقة حرية التنقل، وضمان تقديم الحماية والمساعدة اللازمة له عند الاقتضاء.
وبما أن الملك هو الجهة التي تُصدر الجوازات باسمه، فلا داعي لامتلاكه وثيقة شخصية. وقد سارعت الملكة إليزابيث على نفس المنوال، حيث قضت فترة حكمها التي استمرت 70 عاماً دون الحاجة إلى جواز سفر. قد ترغبين في معرفة: الملكة إليزابيث الثانية في أيامها الأخيرة.. كيف اختارت أن يتذكرها العالم؟
هذا الامتياز حصري للملك الحاكم فقط، في حين يتوجب على الملكة كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، وسائر أفراد الأسرة المالكة، حمل جوازات سفرهم عند مغادرة البلاد.
هذا يعني أن الملك تشارلز كان يحمل جواز سفر حتى 8 سبتمبر 2022، عندما كان يشغل منصب أمير ويلز خلال عهد والدته الملكة إليزابيث الثانية. وكان جواز سفره، كغيره من جوازات المواطنين، يحتوي على الرسالة الرسمية الصادرة باسم الملكة، والتي تطلب من الدول الأخرى السماح لوريث العرش بالسفر بحرية.
في إطار أول زيارة له إلى منطقة الكاريبي منذ اعتلائه العرش، وصل الملك تشارلز إلى العاصمة ناساو يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، لبدء جولة تستمر تسعة أيام، تتضمن برنامجاً مكثفاً من الفعاليات الرسمية تشمل زيارات إلى جزر الباهاما وغيانا وأنتيغوا وباربودا.
ومن المتوقع أن تتوج هذه الجولة بالمشاركة في قمة رؤساء حكومات دول الكومنولث (CHOGM)، التي تجمع قادة الدول الأعضاء الـ56، لمناقشة التحديات المشتركة وسبل تعزيز التعاون بين هذه الدول.
استُقبل الملك تشارلز بحفاوة من كبار المسؤولين في جزر الباهاما، حيث شهدت مراسم الوصول تشكيل حرس شرف من أفراد شرطة جزر الباهاما الملكية وقوات الدفاع الملكية للبلاد.
كما أُطلقت التحية الملكية ترحيباً بقدومه، قبل أن يستعرض حرس الشرف على نغمات النشيد الوطني لجزر الباهاما.
من بين أولى محطات الملك في جولته كانت حديقة كليفورد بارك في ناساو، حيث حضر فعالية ومعرضاً بعنوان «مستقبل شباب جزر الباهاما».
يحمل هذا الموقع أهمية تاريخية خاصة للملك؛ إذ سبق أن زاره عام 1973 عندما كان أمير ويلز، للمشاركة في احتفالات استقلال جزر الباهاما، حيث نقل رسالة من والدته الملكة إليزابيث الثانية إلى شعب البلاد.
وبعد مرور أكثر من خمسة عقود، عاد إلى المكان ذاته، لكن هذه المرة بصفته ملكاً، للمشاركة في فعالية تهدف إلى تسليط الضوء على دور الشباب في تشكيل مستقبل وطنهم.
وخلال الفعالية، التقى الملك بعدد من الشباب الباهامي المنخرطين في مبادرات تتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بالإضافة إلى برامج ريادة الأعمال والتنمية الشخصية.
وشملت المعارض مبادرة FEMStem Bahamas، التي تهدف إلى تشجيع طالبات المدارس الثانوية على استكشاف الفرص في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن برامج تدعم المبتكرين الشباب والطلاب المهتمين بتطوير حلول للتحديات الواقعية.
كما اطلع على إنجازات الفائزين بجوائز الحاكم العام للشباب، والتي تندرج ضمن برنامج جائزة دوق إدنبرة الدولية في جزر الباهاما.
وتضمنت الفعالية عروضاً ثقافية تحتفي بالتقاليد الباهامية، من بينها موسيقى «ريك أند سكراب»، إلى جانب مشاركات من فرق الكورال الشبابية وكورالات الأطفال.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»