كشف بنك «كريدي موتوييل أركيا» الفرنسي عن تعرضه لقرصنة إلكترونية متقدمة، نجح المهاجمون من خلالها في تمرير معاملات مالية احتيالية ناهزت قيمتها 100 مليون يورو. وفيما سارعت النيابة العامة في باريس لفتح تحقيق قضائي في الواقعة، طمأن البنك عملاءه بأن حساباتهم الشخصية في مأمن تماماً ولم يطالها هذا الارتشاح السيبراني.
وبحسب ما أوردته وكالة «فرانس برس» نقلاً عن المؤسسة المصرفية، فإن المخترقين استغلوا حساباً داخلياً تابعاً للمجموعة لتمرير الحوالات نحو مصارف خارجية، ومن ثم قاموا بتحويلها سريعاً إلى أصول رقمية مشفرة عبر منصات تبادل متخصصة. وأكد البنك السيطرة على الهجوم وتجميد شريحة من الأموال المهربة مع تواصل المساعي لاسترجاع بقية المبلغ، جازماً بأن ما حدث هو نتاج اختراق خارجي عالي الاحترافية وليس زللاً بشرياً من الداخل، متكتماً في الوقت عينه على الثغرة التقنية المستغلة أو هوية الفاعلين.
من جانبها، تحفظت الادعاء العام بباريس على ذكر تفاصيل إضافية مكتفية بتأكيد بدء التحقيقات. ورغم رصد صحيفة «لو تلغرام» الفرنسية لخسائر قد تصل إلى 118 مليون يورو، إلا أن البنك أحجم عن تأكيد الرقم، مؤكداً أن التداعيات لن تهز الملاءة المالية للمجموعة أو تؤثر على استقرارها، لا سيما وأن أرباحها الصافية المحققة خلال النصف الأول من عام 2026 قد بلغت 230 مليون يورو.
تم نشر هذه المقالة فرنسا.. تحقيقات قضائية في سرقة 100 مليون يورو عبر اختراق سيبراني لبنك شهير للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.