العُمانية: نجح فريق أمراض وجراحات الأذن بالمدينة الطبية الجامعية في إجراء أول عملية زراعة معين سمعي على مستوى سلطنة عُمان، واستغرقت العملية ساعتين، وأسهمت في استعادة السمع لدى مريضة كانت تعاني من فقدان سمع حسي عصبي متدرج.وكانت المريضة قد عانت خلال السنوات الماضية من تراجع تدريجي في قدرتها السمعية؛ حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابتها بفقدان سمع حسي عصبي يتراوح بين المتوسط والشديد. وعلى الرغم من استخدامها السماعات الطبية التقليدية في وقت سابق، فإنها لم تحقق الفائدة المرجوة، الأمر الذي استدعى إجراء تقييم طبي وسمعي شامل لتحديد الخيارات العلاجية المناسبة.وبعد دراسة الحالة بدقة، تبيّن أن المريضة مرشحة للاستفادة من زراعة المعين السمعي في الأذن الوسطى، وهو أحد الحلول المتقدمة لتأهيل السمع لدى المرضى الذين لا يحققون استفادة كافية من السماعات الطبية التقليدية. وقد أُجريت العملية بنجاح قبل عدة أسابيع، أعقبها تفعيل الجهاز الخارجي، لتتمكن المريضة من استعادة السمع إلى مستويات متميزة، مع تحسن ملحوظ في قدرتها على تمييز الأصوات وفهم الكلام، حتى في البيئات المزدحمة والتجمعات الكبيرة.وأجرى العملية فريق أمراض وجراحات الأذن بقيادة الدكتور خالد بن سعيد الزعابي استشاري جراحة الأذن بمستشفى جامعة السلطان قابوس بالمدينة الطبية الجامعية، في خطوة تعكس المستوى المتقدم للخدمات التخصصية التي تقدمها المدينة في مجال علاج اضطرابات السمع وتأهيلها، وكفاءة الكوادر الوطنية.وقال الدكتور خالد الزعابي: إن أهمية إجراء مثل هذه العمليات تكمن في أنها توفر بديلًا ممتازًا وخيارًا توصيليًا أكثر فاعلية من السماعات الطبية التقليدية، وتتيح الاستفادة منها بصورة فورية وطويلة المدى، فضلًا عن تجاوزها الأذن الخارجية، ما يقلل مشكلات تراكم الشمع في القناة السمعية الناتجة عن ارتداء السماعات الطبية التقليدية.وبيّن أن أبرز التحديات في إجراء هذا النوع من العمليات يتمثل في صغر حجم الأجزاء والأجهزة المزروعة ودقتها؛ إذ يتطلب تركيب المعين السمعي على العظيمات السمعية داخل الأذن الوسطى مهارة ودقة عاليتين مع ضرورة المحافظة على اتصال العظيمات بعضها ببعض، وعدم التأثير في سلاسة حركتها الطبيعية.وأضاف: إن المعيار الأساسي لتحديد أهلية المريض للاستفادة من هذا النوع من الأجهزة يعتمد على طبيعة فقدان السمع، سواء كان توصيليًا أو حسيًا عصبيًا أو مختلطًا (يجمع بين النوعين)، والتأكد من سلامة الأذن الوسطى ووجود العظيمات السمعية، وذلك من خلال إجراء الأشعة المقطعية. كما يخضع المريض لفحوصات سمعية وتجربة الجهاز قبل العملية، للتأكد من مدى ملاءمته لحالته وقدرته على الاستفادة منه.ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لمسيرة المدينة الطبية الجامعية في تطوير برامج زراعة المعينات السمعية؛ حيث أطلقت قبل سنوات برنامج زراعة الجسر العظمي وزراعة القوقعة، وصولًا إلى زراعة المعين السمعي المخصص للأذن الوسطى، مؤكدةً على التزامها المستمر بتبني أحدث التقنيات الطبية وتوفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى.ويعزز هذا النجاح قدرات المدينة الطبية الجامعية في التعامل مع مختلف أنواع فقدان السمع والتدخلات الجراحية المرتبطة بها، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة وتوسيع نطاق الرعاية التخصصية للمجتمع، ويؤكد مكانتها مركزًا رائدًا في مجال تشخيص مشكلات السمع وعلاجها وتأهيلها في سلطنة عُمان.
الأولى من نوعها.. المدينة الطبية الجامعية تنجح في زراعة معين سمعي بالأذن الوسطى
العُمانية: نجح فريق أمراض وجراحات الأذن بالمدينة الطبية الجامعية في إجراء أول عملية زراعة معين سمعي على مستوى سلطنة عُمان، واستغرقت العملية ساعتين، وأسهمت في استعادة السمع لدى مريض...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.