تتوارد استفسارات عديدة من الحوامل حول أسباب التباين في حساب عمر الحمل بين نتائج السونار وتاريخ آخر دورة شهرية، لا سيما في المراحل الأولى من الحمل. وقد يولّد هذا الفارق شعورًا بالقلق لدى الأم، حيث تتساءل عما إذا كان ذلك يعكس خللًا في نمو الجنين أو يحمل إشارة إلى جنس المولود، خاصة عندما يكون موعد التبويض محددًا بدقة عبر المتابعة الطبية.
في الحالة المطروحة، وقع التبويض في اليوم الرابع عشر من الدورة، إلا أن فحص السونار الذي أُجري في الأسبوع السادس أظهر فرقًا في تقدير عمر الحمل. والسؤال المطروح هو هل يمكن اعتبار هذا الاختلاف دليلًا على تحديد جنس الجنين؟
الإجابة القاطعة هي لا؛ إذ لا يوجد أي أساس علمي يربط بين الفروقات في قياسات السونار مقارنة بحساب الدورة الشهرية وبين جنس الجنين. وبالتالي، يستحيل الاستدلال على كون الجنين ذكرًا أو أنثى بناءً على تقدمه أو تأخره في القياسات الصوتية.
والسبب الرئيسي لهذا الاختلاف يكمن في منهجية الحساب؛ فحساب الحمل التقليدي يبدأ من اليوم الأول لآخر دورة شهرية، وليس من لحظة حدوث الإخصاب. في المقابل، يعتمد السونار في المراحل المبكرة على قياسات محددة مثل حجم كيس الحمل أو طول الجنين من الرأس إلى المقعدة (CRL)، وذلك استنادًا إلى ما يظهر بوضوح أثناء الفحص.
وبما أن التبويض تم في اليوم الرابع عشر، فإن ذلك يتماشى مع النمط الشائع في دورات مدتها 28 يومًا تقريبًا، لكنه لا يضمن تطابقًا تامًا بين الحساب الزمني والقياسات الصوتية. فقد تظهر فروقات طفيفة نتيجة لتباين توقيت الإخصاب والانغراس، أو بسبب محدودية دقة القياسات عندما يكون حجم الجنين صغيرًا جدًا.
ومن الجدير بالذكر أن جنس الجنين يتحدد منذ لحظة الإخصاب بناءً على الكروموسومات الجنسية، ولا يمكن استنتاجه من حجم الجنين أو عمره التقريبي أو معدل نموه في هذه المرحلة المبكرة.
ولضمان راحة البال وتجنب التوتر الناتج عن اختلاف القياسات، يُوصى باتباع الإرشادات التالية:
ختامًا، فإن التباين في عمر الحمل بين السونار والدورة الشهرية في الأسبوع السادس لا يحمل أي دلالة على جنس المولود، ولا يصلح كأداة للتنبؤ بكونه ذكرًا أو أنثى.
ويتوقف تقييم صحة الحمل على نتائج السونار وتطور القياسات وظهور العلامات الطبيعية للحمل، وليس على الفارق في العمر وحده. وقد تقترح طبيبة النساء والتوليد إجراء فحص سونار تكميلي بعد 7 إلى 14 يومًا، في حال الحاجة إلى التحقق من نمو الجنين وتطور الحمل.
كما يجب التوجه للطبيب بشكل عاجل في حال ظهور نزيف غزير أو ألم حاد في البطن، خاصة إذا ترافق ذلك مع دوخة شديدة أو فقدان للوعي.