أعلنت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، عن قرار زيادة ساعات الدوام الرسمي ساعة إضافية في الجهات الإدارية، في خطوة تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق، بالتزامن مع نقاشات مجلس الشعب لمشروع قانون الخدمة المدنية الجديد.
وقالت الأمانة العامة في بيان لوكالة "سانا"، إن زيادة ساعات الدوام ساعة إضافية تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق، بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات، ولا تعني بالضرورة وجود ضعف في أداء الموظفين، إذ ترتبط كفاءة العمل أيضًا بحجم المهام والإجراءات الإدارية والموارد المتاحة.
وتشمل زيادة الساعات في الجهات الإدارية كلاً من المؤسسات والوحدات العامة التي تتولى الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، أما في الجهات الاقتصادية فتشمل المؤسسات والمنشآت العامة التي تمارس أنشطة إنتاجية أو تجارية أو تشغيلية وفق أنظمتها الخاصة.
وتتولى الإدارة المعنية في كل جهة اقتصادية إعداد ترتيبات الدوام المناسبة لطبيعة نشاطها، بالتنسيق مع الجهة المشرفة عليها، وهذا التفصيل يشير إلى أن القرار ليس موحدًا، بل يراعي طبيعة عمل كل جهة.
حقوق العاملين
أكدت الأمانة العامة أن حقوق العاملين في الأجور والتعويضات والاستراحات والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات النافذة، ويتطلب تطبيق القرار توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية، وما إذا كانت تدخل ضمن ساعات الدوام الرسمي المعتمدة أو تستوجب معالجة خاصة في بعض الجهات.
وأشار البيان إلى أن الإدارة الفعالة تقتضي مراعاة اختلاف الظروف الإنسانية والمعيشية للعاملين، ولا سيما أصحاب الحالات الصحية، ومسؤوليات رعاية الأطفال أو كبار السن، ومن يواجهون صعوبات استثنائية في التنقل، ويمكن معالجة الحالات الخاصة من خلال ترتيبات إدارية مرنة، كتنظيم أوقات الحضور أو توزيع المهام أو الاستفادة من الاستثناءات القانونية المتاحة.
أوضح البيان أن التقييم الدوري يمثل جزءًا أساسيًا من الإدارة القائمة على النتائج، ويمكن إجراء مراجعة أولية للقرار بعد ثلاثة أشهر من التطبيق، بالتنسيق بين وزارة التنمية الإدارية والجهات المعنية، كما تتحمل كل مؤسسة مسؤولية تقديم بيانات واضحة عن أدائها، بما يتيح إعلان النتائج الأساسية للرأي العام وتحديد الجوانب التي حققت أهدافها والإجراءات التي تحتاج إلى تطوير.
قانون الخدمة المدنية
يأتي هذا القرار في وقت تبحث فيه لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والتنمية الإدارية في مجلس الشعب مع وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي يُعتبر مشروع قانون استراتيجي أعدته وزارة التنمية الإدارية، ليكون بديلًا تشريعيًا شاملًا لقانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004.
ووفقًا للقائمين على المشروع، فإنه يهدف إلى إحداث تحول جذري في فلسفة الإدارة العامة، بالانتقال من الترقية القائمة على الأقدمية الزمنية إلى منظومة حديثة ترتكز على الجدارة والأداء والعدالة، ومن أبرز ملامحه تصنيف العاملين إلى موظفين مثبتين أو متعاقدين، واعتماد أنماط عمل متنوعة تشمل الدوام الكامل أو الجزئي أو المرن أو المؤقت، وتحديد أيام العمل بـ6 أيام أسبوعيًا أو ما يعادل 48 ساعة عمل كحد أقصى.
كما يُقسّم القانون الموظفين إلى فئات تعتمد على المؤهلات العلمية، وتوجد ثلاث مراتب وظيفية ضمن الفئات، ويرتبط الترفيع السنوي والترقي بالتقييم الفعلي للأداء والجدارة بدلًا من الأقدمية المطلقة، ويتيح فتح سقف الراتب لإتاحة زيادات دورية ترتبط بالأداء والتضخم، ويُقر نظامًا نموذجيًا للحوافز، مع إعادة النظر في التعويضات العائلية وتعويضات طبيعة العمل والعمل الإضافي.
وفيما يتعلق بالإجازات، يستحق الموظف الذي تقل خدمته عن 10 سنوات إجازة مدتها 24 يومًا سنويًا، وتصبح 30 يومًا لمن تتجاوز خدمتهم 10 سنوات، ويتم تنظيم الإعارة والندب بحد أقصى يصل إلى 3 سنوات فقط، ويأخذ القانون بعين الاعتبار إضافة سنوات الدراسة وإدراجها ضمن سنوات الخدمة لأغراض التقاعد والتأمين.