أعربت المملكة العربية السعودية، يوم الأحد، عن إدانتها القوية لاستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، المملوكة لشركة «قطر لنقل الغاز»، وذلك أثناء إبحارها في مياه الخليج العربي. وأكدت الرياض رفضها المطلق لجميع الأعمال التي تمسّ سلامة الملاحة البحرية أو استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي إلى تضامن المملكة الكامل مع دولة قطر في أي خطوات تتخذها لحماية أسطولها البحري وضمان استمرارية تجارتها الدولية. كما دعت البيان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتأمين الممرات البحرية، مع التأكيد على أهمية الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي في هذا السياق.
من جانبه، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية هذا الاعتداء بأشد العبارات. ووصف جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، استهداف ناقلات الطاقة بأنه تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي، ويعرّض الأرواح والممتلكات، فضلاً عن حركة الاقتصاد العالمي، لمخاطر جسيمة.
وشدد البديوي على ضرورة بقاء الممرات البحرية آمنة ومفتوحة أمام حركة التجارة والملاحة، محذراً من العواقب السلبية المحتملة لاستهداف ناقلات الغاز، سواء من حيث الأضرار البيئية أو تأثيرها على استقرار أسواق الطاقة. كما أكد على إلزامية محاسبة مرتكبي هذا العمل الذي وصفه بالآثم.
وجدد الأمين العام للمجلس دعمه الكامل للإجراءات والتدابير التي تتخذها قطر لحماية مقدراتها وممتلكاتها، والمواجهة الحاسمة لكل ما يهدد أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.
وكانت دولة قطر قد أعلنت سابقاً عن تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال لهجوم في مياه الخليج العربي. وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيانها عن استنكارها الشديد لهذا الهجوم، معتبرةً إياه «عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية».
وأكدت الدوحة احتفاظها بكامل حقوقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لحماية أصولها وضمان سلامة سفنها وطاقماتها. ولفتت الوزارة إلى أن الجهات المختصة بدأت بالفعل في إجراء تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المسؤولين عنه.
وحذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات التي وصفتها بالعبثية وغير المسؤولة، مشيرةً إلى تداعياتها الجسيمة على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. كما لفتت الانتباه إلى المخاطر البيئية المحتملة الناتجة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها السلبية على البيئة البحرية والأمن المائي للدول المجاورة.
في السياق ذاته، أكدت شركة «قطر لنقل الغاز المحدودة» (ناقلات) أن ناقلتها «المايده» تعرضت لهجوم بأجسام مجهولة مساء يوم الجمعة الماضي أثناء إبحارها في الخليج العربي.
وأوضحت الشركة، في بيان أوردته البورصة القطرية على موقعها الإلكتروني، أن الحادث لم يسفر عن إصابة أي من أفراد الطاقم، ولم يُسجل أي تأثير بيئي مباشر.
وأضافت «ناقلات» أن السفينة ما زالت في وضع آمن وتحت السيطرة الكاملة لقدراتها، بينما يجري حالياً تقييم الأضرار الناجمة عن الحادث. وأكدت الشركة استمرارها في التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، وكذلك مع الجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم ومتابعة المستجدات عن كثب، مشددةً على أن سلامة الكوادر وحماية البيئة والحفاظ على الأصول تمثل أولويات قصوى.