الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية: جائزة الحكومة الرقمية الخليجية تجسد مسيرة تعاون مشترك انطلقت فكرتها من البحرين وترسخت برؤية خليجية طموحة
أكد سعادة السيد محمد علي القائد، الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، أن جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمثل إحدى المبادرات الخليجية الرائدة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الحكومة الرقمية، وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة وتو...
وأشار القائد إلى أن تطور مسيرة الحكومة الرقمية الخليجية يعكس الرؤى الطموحة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وما يحظى به العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام، مثمناً جهود الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، في دعم التعاون الخليجي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ومشيداً بمضامين كلمة معاليه خلال حفل تكريم الفائزين بالجائزة وحرصه على تكامل الجهود الخليجية في مختلف مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضح القائد أن فكرة الجائزة انطلقت من مبادرة طرحتها مملكة البحرين عام 2008، تمثلت في إنشاء لجنة دائمة لرؤساء برامج الحكومة الرقمية بدول المجلس تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب تنظيم ملتقى خليجي متخصص وإطلاق جائزة خليجية تُعنى بتكريم المبادرات الحكومية المتميزة، وإبراز التجارب الناجحة وتوثيقها، بما يرسخ تبادل المعرفة والخبرات ويتيح نقل الممارسات الرائدة والاستفادة منها على مستوى دول المجلس، لتسهم هذه المبادرة في إرساء نهج مؤسسي للعمل الخليجي المشترك في مجال الحكومة الرقمية، معززة الانتقال من تبادل الخبرات إلى توثيق التجارب وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يدعم تطور الخدمات الحكومية الرقمية ويعزز تكامل الجهود بين دول المجلس.
وأضاف القائد أن معايير الجائزة شهدت تطورًا متواصلًا لمواكبة التحولات المتسارعة في مجال الحكومة الرقمية وتطور أولوياتها وممارساتها، فبعد أن انطلقت بخمسة معايير أساسية تتناسب مع متطلبات المرحلة آنذاك، توسعت في دوراتها اللاحقة لتواكب أحدث التوجهات التقنية وأفضل الممارسات العالمية، وتشمل مجالات من بينها الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وشمولية الخدمات الرقمية وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع، والبيانات المفتوحة، والمشاركة المجتمعية الرقمية، كما أسهمت الاستعانة بخبرات تقنية خليجية ودولية متخصصة في أعمال التحكيم في تعزيز منهجية التقييم ودقة المفاضلة بين المشاركات.
وبين القائد أن الدورة السابعة للجائزة لعام 2026 استقطبت 97 مشاركة من دول المجلس، وفق اشتراطات تتيح لكل دولة تقديم مشاركتين في كل فئة، بما يعكس تنامي الاهتمام الخليجي بتطوير المبادرات الحكومية الرقمية، مشيراً إلى أن ما اتسمت به المشاركات من تنوع وتميز في الحلول والممارسات والأثر المحقق أضفى على المنافسة مستوى متقدمًا من التنافسية، وجعل المفاضلة بينها مهمة دقيقة أمام لجنة التحكيم، في ظل ما قدمته من تجارب نوعية جديرة بالتقدير والاستفادة.
وأكد القائد أن قيمة الجائزة لا تقتصر على تكريم المشاريع الفائزة، بل تمتد إلى ما تقدمه جميع المشاركات من تجارب نوعية وحلول مبتكرة وممارسات ناجحة قابلة للاستفادة والتطوير، بما يشكل رصيدًا معرفيًا خليجيًا يعزز تبادل الخبرات ونقل التجارب الرائدة، ويدعم التطوير المستمر للخدمات الحكومية الرقمية في دول المجلس.
واختتم القائد تصريحه بتهنئة جميع الجهات الفائزة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مثمنًا الجهود التي تبذلها اللجان الوزارية والتنفيذية والفنية في دعم الجائزة ومواصلة تطوير مسيرتها، مؤكداً أن مواصلة البناء على ما حققته الجائزة من منجزات، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتوثيق التجارب الرائدة، تمثل مرتكزات أساسية لترسيخ العمل الخليجي المشترك، ودعم مسيرة التحول الرقمي، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية بما يواكب تطلعات دول المجلس ومستقبلها الرقمي.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.