أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن أسهم شركة ألفابيت المالكة لمحرك البحث غوغل انخفضت انخفاضا حادا أمس الأربعاء، بعد أن رفعت إنفاقها على الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 50 مليار دولار في الربع الثالث من العام الجاري، مما أدى إلى استنزاف السيولة النقدية لديها بصورة أثارت قلق المستثمرين.
وأعلنت شركة ألفابيت الأربعاء أن التدفق النقدي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بلغ سالب 9.1 مليار دولار، مقارنة بسالب 5.9 مليار دولار في الربع الذي سبقه من العام الجاري.
وذكرت الصحيفة أن الشركة حققت تدفقا نقديا سالبا للربع الثالث من العام بشكل فاق توقعات المستثمرين في بورصة وول ستريت في نيويورك، خاصة أن هذا التدفق السلبي مستمر لربعين متتاليين من العام للمرة الأولى منذ طرح أسهم الشركة في البورصة في عام 2004.
وأدت مخاوف المستثمرين إلى تراجع أسهم الشركة بنسبة 10% في معاملات ما بعد الإغلاق أمس الأربعاء، خاصة بعد أن أقرت الشركة بأن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي كان له تأثير سلبي على النشاط المعتاد لها في محركات البحث.
وإذا لم ترتفع قيمة أسهم شركة ألفابيت خلال معاملات يومي الخميس والجمعة، فسيعني ذلك أنها تغلق الأسبوع بخسائر في قيمتها السوقية قد تصل إلى 400 مليار دولار.
وأوضحت شركة ألفابيت أن لديها التزامات مستقبلية تبلغ نحو تريليون دولار لتطوير مراكز البيانات والمعدات والطاقة اللازمة للبنية الأساسية للذكاء الاصطناعي الذي تحرص الشركة على المنافسة فيه بقوة مع شركات التكنولوجيا الأخرى.
وارتفع الإنفاق الرأسمالي لشركة ألفابيت إلى 51.3 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ44.9 مليار دولار في الربع الثاني. وأكدت المديرة المالية للشركة عنات أشكنازي أن الإنفاق الرأسمالي سيصل إلى 205 مليارات دولار هذا العام.
وأشارت أشكنازي إلى أن سداد مبلغ نقدي قدره 5.2 مليارات دولار لتسوية غرامة فرضتها الجهات التنظيمية الأوروبية على غوغل، زاد من الضغط على السيولة لدى الشركة.
ولتمويل هذه النفقات الهائلة، اقترضت شركة ألفابيت عشرات المليارات من الدولارات، كما أعلنت في يونيو/حزيران الماضي عن خطط لجمع نحو 85 مليار دولار من خلال طرح أسهم في بورصة وول ستريت.
كما أشار المحللون إلى ضعف نشاط شركة ألفابيت الأساسي المتمثل في إعلانات البحث على غوغل، وهو ما يثير قلق المستثمرين. إذ ارتفعت إيرادات هذا القطاع، الأكبر لدى الشركة، بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 63.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 20% في وقت سابق من العام الجاري.
وأقر فيليب شيندلر، كبير مسؤولي الأعمال في غوغل، بأن عمليات البحث التي تستخدم الذكاء الاصطناعي تؤثر سلبا على أسلوب البحث التقليدي على غوغل، وتؤدي إلى انخفاض في الإيرادات من الإعلانات.
وواجه الرئيس التنفيذي لشركة ألفابيت سوندار بيتشاي انتقادات بسبب بطئه في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع الشركة مقارنة بشركات ناشئة مثل أنثروبيك و"أوبن إيه آي".
لكن بيتشاي قال إنه تم تطوير نسختين جديدتين من نموذجي جيميناي وآرغون بشكل سيساعد ألفابيت على استعادة حصتها في السوق.
وفي سياق متصل، انخفضت أسهم شركة سامسونغ الكورية الجنوبية لرقائق الذاكرة بأكثر من 5% في معاملات الخميس، وذلك على الرغم من إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية ربع سنوية تجاوزت 74 مليار دولار.
وأبدى المستثمرون استياءهم من غياب خطط جديدة لتعزيز عوائد المساهمين، وفق رويترز، ومن توقعات مستقبلية أقل مقارنة بتوقعات منافستها "إس كيه هاينكس".
وفي المقابل، حظيت نتائج شركة مايكروسوفت بتقدير من قبل المستثمرين، حيث ارتفع سهمها بنسبة 4% بعد أن ساهم النمو القوي في وحدة "أزور" للحوسبة السحابية في تحقيق إيرادات وأرباح فاقت التوقعات.