علي حسن النعيمي زرع شجرة الحياة قبل 90 عاما
زُرعت في أوائل ثلاثينات القرن الماضي على يد علي حسن ماجد النعيمي غرسها النعيمي بنفسه من بذرة بالقرب من مجرى للمياه في المنطقة النعيمي اعتنى بالشجرة منذ زراعتها واستمر في رعايتها طوال إقامته بالمنطقة المنطقة كانت موطنًا لقبيلة النعيم وجود مصدر للمياه تحت الأرض...
زُرعت في أوائل ثلاثينات القرن الماضي على يد علي حسن ماجد النعيمي
غرسها النعيمي بنفسه من بذرة بالقرب من مجرى للمياه في المنطقة
النعيمي اعتنى بالشجرة منذ زراعتها واستمر في رعايتها طوال إقامته بالمنطقة
المنطقة كانت موطنًا لقبيلة النعيم
وجود مصدر للمياه تحت الأرض أسهم في بقائها
منازل الأهالي كانت موزعة بالقرب من الشجرة وعين حفيرة
تزامنًا مع أسبوع الشجرة، تقصّت "البلاد" على القصة الحقيقية لشجرة الحياة، التي تُعد من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية في مملكة البحرين.
وكشف عايض بن محمد بن جاسم الخلف الكعبي، في حديثه لـ"البلاد"، أن عمر شجرة الحياة يبلغ نحو 90 عامًا فقط، خلافًا للروايات المتداولة التي تشير إلى أن عمرها يمتد إلى مئات السنين، موضحًا أنها زُرعت في أوائل ثلاثينات القرن الماضي على يد علي بن حسن بن ماجد النعيمي، الذي غرسها بنفسه من بذرة بالقرب من مجرى للمياه في المنطقة.
وأوضح الكعبي أن علي بن حسن النعيمي اعتنى بالشجرة منذ زراعتها، حيث وضع حولها في البداية حاجزًا حديديًا لحمايتها، قبل أن يستبدله بسياج مع نموها، واستمر في رعايتها طوال فترة إقامته في المنطقة.
وأضاف أنه حتى بعد انتقال الأسرة إلى الرفاع، ظل أفرادها يترددون على الموقع للاطمئنان على الشجرة والعناية بها، حتى وصلت إلى حجمها الحالي.
وأشار إلى أن المنطقة كانت موطنًا لقبيلة النعيم، التي تُعد من أوائل القبائل التي استوطنت المكان وعمرته، لافتًا إلى أن شجرة الحياة كانت من بين الأشجار التي زرعها الأهالي خلال فترة إقامتهم هناك.
وبيّن الكعبي أن روايات عديدة انتشرت على مر السنوات بشأن عمر الشجرة، إذ قدّره البعض بنحو 400 عام، وآخرون بـ500 أو 600 عام، وانتقلت هذه المعلومات إلى الزوار الأجانب القادمين من أوروبا وأمريكا.
ولفت إلى أن حقيقة عمر الشجرة ظهرت قبل نحو 20 عامًا، خلال لقاء جمع عددًا من الشخصيات، من بينهم وزير التربية والتعليم السابق الدكتور ماجد النعيمي، ووكيل وزارة التربية والتعليم السابق الدكتور عبدالله بن يوسف المطوع، مع أحد المتخصصين في النباتات من جامعة البحرين.
وأوضح أن المتخصص سأل علي بن حسن النعيمي عن تاريخ الشجرة والشخص الذي زرعها، فأكد له أنه هو من غرسها بنفسه، وأن عمرها في ذلك الوقت كان يبلغ نحو 70 عامًا.
وأضاف أن المتخصص استفسر عن كيفية معرفته بعمر الشجرة، فأجابه بأنه الشخص الذي زرعها واعتنى بها منذ البداية، ليتبين أن العمر الذي ذكره يتطابق مع نتائج تحليل عينة مأخوذة من جذع الشجرة، أُرسلت إلى جامعة الملك فهد في المملكة العربية السعودية، وأظهرت أن عمرها يبلغ نحو 70 عامًا آنذاك.
وقال الكعبي إن هذه الواقعة حدثت قبل نحو 20 عامًا، ما يعني أن عمر الشجرة اليوم يتراوح بين 90 و92 عامًا، مشيرًا إلى أنها لا تزال تحتفظ بخضرتها رغم وجودها وسط الصحراء.
وفيما يتعلق بسر استمرار حياة الشجرة، أوضح الكعبي أن وجود مصدر للمياه تحت الأرض أسهم في بقائها، مشيرًا إلى وجود عين قديمة تُعرف باسم "عين حفيرة"، حفرها الأهالي الذين سكنوا المنطقة قبل سنوات طويلة.
وأضاف أن عمر العين يعود إلى فترة زراعة الشجرة أو قبلها، وأن قربها من الشجرة يوضح طبيعة مصادر المياه التي اعتمد عليها السكان في ذلك الوقت.
وبيّن أن منازل الأهالي كانت موزعة بالقرب من الشجرة والعين، التي شكّلت المصدر الوحيد للمياه بالنسبة لهم، ولم يقتصر الانتفاع بها على سكان المنطقة، بل كان أهالي الدور وجو وعسكر يترددون عليها للحصول على احتياجاتهم من المياه.
وأكد الكعبي أن شجرة الحياة بقيت شامخة في موقعها رغم مرور السنوات وتغير ملامح المنطقة، لتظل شاهدة على تاريخ المكان وحياة الأجيال التي سكنت فيه.
[instagram link=https://www.instagram.com/reel/DfCz9ThCK6I/]
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.