كشفت تجارب أجريت على حيوانات المختبر عن أن الاضطرابات في الإيقاعات البيولوجية تؤدي إلى تسريع التغيرات المرتبطة بالعمر في الكبد، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "تاس" عن البيان الصحفي الصادر عن المركز.
وأوضح البيان الصحفي للمركز قائلاً: "تبين من خلال الدراسة أن التعرض للإضاءة المستمرة، والتي تُخلّ بالتوازن الطبيعي للإيقاعات البيولوجية، قد عجّل بظهور التغيرات المرتبطة بالعمر في كبد حيوانات المختبر".
ومن المعروف أن الكبد يمتلك قدرة فريدة على التجدد بعد تعرضه للإصابات، إلا أن هذه الآلية تضعف تدريجياً مع تقدم العمر. وتسمح المؤشرات الجديدة التي اقترحها الباحثون بتقييم التغيرات العمرية في خلايا الكبد وتحديد العلامات الدالة على تراجع كفاءته في عملية التجدد.
وتمكن العلماء من إثبات خلال التجارب أن الاستمرار في التعرض للضوء يساهم في تسريع عمليات شيخوخة الكبد لدى حيوانات المختبر. ففي هذه الظروف، لاحظ الباحثون أن خلايا الكبد اكتسبت علامات الشيخوخة بشكل متكرر، كما شهدت انخفاضاً في المؤشرات التي تعكس قدرتها على التجدد.
ورغم ذلك، لوحظ أن مؤشرات القدرة التجديدية للكبد كانت أعلى بنحو ستة أضعاف لدى الحيوانات التي تم إعطاؤها هرمون الميلاتونين، مقارنة بتلك التي بقيت تحت الضوء المستمر دون تلقي هذا الهرمون.
دور الميلاتونين وآفاق البحث
يُشار إلى أن الميلاتونين هو هرمون يُفرز في الجسم عادةً خلال ساعات الليل. وتساعد النتائج المحصّلة في فهم العلاقة بين اضطراب الإيقاعات البيولوجية الطبيعية وشيخوخة الكبد بشكل أعمق، فضلاً عن استكشاف الدور الوقائي المحتمل الذي يلعبه الميلاتونين.
ويمكن أن تُستغل المؤشرات التي ابتكرها العلماء مستقبلاً لاستكشاف الطرق الفعالة للحفاظ على القدرة التجديدية للكبد.
وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في المجلة العلمية الدولية Biogerontology.