كشفت إدارة منتدى الدول المصدرة للغاز عن إنشاء فريق عمل مخصص للتعامل مع التحديات التنظيمية المرتبطة بسياسات الكربون الأوروبية، مع التأكيد على تحقيق تقدم ملموس في النقاشات الجارية مع الاتحاد الأوروبي.
وأتى هذا الإعلان على لسان الأمين العام للمنتدى، فيليب مشيلبيلا، الذي ألقاها خلال فعاليات قمة المنظمة التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو.
وأوضح مشيلبيلا قائلاً: "هذه المشكلات ليست جديدة على منتدى الدول المصدرة للغاز. لقد أعرب الاجتماع الوزاري الثامن والعشرون للمنتدى رسميا عن قلقه العميق بشأن هذه الإجراءات، وأسس فريق عمل خاصا معنيا بمسألة العناية الواجبة المؤسسية الشاملة (CSDDD) وآلية تعديل حدود الكربون عبر الحدود (CBAM) في الاتحاد الأوروبي.
وقد عملنا على ذلك كمجموعة. هدفنا ليس المواجهة، بل التفاعل البناء".
ولفت المسؤول إلى أن تنظيم انبعاثات الميثان داخل الاتحاد الأوروبي يثير تساؤلات جوهرية لدى الدول المنتجة للغاز، تتعلق بالآثار المترتبة خارج الحدود الإقليمية لهذه الإجراءات، وملاءمة تكاليف الامتثال، والاعتراف بأنظمة الرصد الوطنية، وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا، ومبدأ عدم التمييز، والالتزامات التجارية الدولية.
وأضاف الأمين العام: "نحن لا نعتمد على الشعارات، بل على البيانات والتحليل الاقتصادي والخبرة الفنية والحوار البناء.
وقد فعلنا ذلك على مستويات مختلفة، بما في ذلك المستويات العليا في الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المسألة. ويسرّنا أن نرى الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات معينة في هذا الاتجاه".
يذكر أن دولة قطر كانت قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها تعليق إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، في حال عدم إجراء الاتحاد الأوروبي تعديلات على بعض جوانب سياسته البيئية.
ويُعد منتدى الدول المصدرة للغاز منظمة حكومية دولية تسعى إلى تعزيز أواصر التعاون والحوار بين الدول المنتجة والمصدرة للغاز، والمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن لسوق الغاز العالمية، حيث عُقد أول اجتماع وزاري لها في العاصمة الإيرانية طهران عام 2001.
وتضم عضوية المنتدى كلا من روسيا وإيران والجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وقطر وترينيداد وتوباغو والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا، بينما تحتفظ كل من أنغولا وأذربيجان والعراق وماليزيا وموريتانيا وموزمبيق وبيرو والسنغال بصفة مراقب.
وتستحوذ الدول الأعضاء في المنتدى على نحو 70% من احتياطيات الغاز المؤكدة على مستوى العالم، كما تمثل 38% من الإنتاج العالمي للغاز، و42% من إجمالي الصادرات العالمية للغاز، و47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.