أكد نقيب المعلمين محمد مصطفى أن التعديلات التي طالت المناهج الدراسية هي تعديلات إسعافية وجزئية لإزالة ما يتعلق بالنظام البائد ورموزه، وليست إعادة بناء للمناهج.
وقال مصطفى في حديث على شاشة الإخبارية مساء أمس الإثنين 26 تشرين الأول إن ما يثار حالياً حول المناهج هو “ترند” يعاد استرجاعه، رغم أن التعديلات تعود إلى كانون الثاني 2025، ونحن في نقابة المعلمين لسنا المسؤولين عن تعديل المناهج لكن صلتنا بالمناهج هي من خلال المعلمين، والمعلم هو الذي سينفذ هذا المنهاج.
وأضاف “نحن بحاجة إلى تعديل منظومة المناهج، لكن ما حصل هو حالة إسعافية لإزالة ما يتعلق بالنظام البائد وحكمه الشمولي المجرم المبثوث في الكتب المدرسية”.
ونفى مصطفى اتهامات “أدلجة المناهج” والتي تشير إلى اللون الواحد، مؤكداً أن التعديلات الحاصلة جزئية وتتعلق ببعض الجمل والصور والقيم التي تؤثر بها، معتبراً أن هذا التغيير البسيط لا يعني الحكم بأن هناك أدلجة للمناهج.
وأشار مصطفى إلى أن عملية إعادة بناء المناهج الدراسية لم تبدأ بعد وما زالت في مرحلة المعايير الوطنية، مبيناً أن المناهج نفسها، فيها تنوع، وهناك من يريد أن يفرض علينا خيارات من خارج الحدود وهناك جيوش إلكترونية توجه “ترندات” باستغلال أخطاء وثغرات معينة”.
وختم بالتأكيد أن خيار النقابة هو أن “سوريا لكل السوريين والمناهج تعبّر عن السوريين جميعاً وليس عن لون واحد”، معرباً عن تفاؤله بأن “المناهج ستعبّر عن هذا الشعب بتنوعه وثرائه وعراقته”.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أمس أن التعديلات التي أُجريت على المناهج التعليمية منذ التحرير اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، جرى الإعلان عنه ونُشرت التعديلات في الشهر الأول، لافتة إلى أنه التعديل الوحيد حتى تاريخه.
وبيّنت الوزارة أن التعديل الذي أجرته عام 2025 شمل حذف رموز النظام البائد ومضامينه الإيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها، بما يعكس تنوع المجتمع السوري ويعزز حضور مكوناته وثقافاته، خلافاً لما يُتداول من معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ونوّهت بأن تطوير المناهج الدراسية يهدف إلى مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر.
The post نقيب المعلمين يوضح حقيقة التعديلات التي طرأت على المناهج الدراسية appeared first on الإخبارية السورية.