أفاد المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الدوري الخاص بأداء الأسواق لشهر أكتوبر 2026، بأن بورصة الكويت سجلت انخفاضاً خلال الفترة المذكورة، متوافقةً مع الاتجاه العام في الأسواق الإقليمية. وعزا التقرير هذا التراجع إلى تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، والاضطرابات التي طالت حركة الشحن البحري قرب مضيق هرمز، فضلاً عن الخفض الكبير الذي قام به صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً للأرقام الواردة في التقرير، هبط مؤشر السوق العام بنسبة 3.7%، بينما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 7%، وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 3%.
وأضاف التقرير: «على صعيد القطاعات، كان قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية هو القطاع الوحيد الذي حقق أداءً إيجابياً، مسجلاً مكاسب بلغت 1.8%. في المقابل، تراجعت أسهم القطاع المصرفي بنسبة 2.6% خلال أكتوبر، حيث انخفض سعر سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 0.9%، وسهم بيت التمويل الكويتي بنسبة 3.1%. ومن حيث الأداء الفردي، تصدر سهم شركة أجيليتي للمخازن العمومية قائمة أسهم السوق الأول، مرتفعاً بنسبة 8.6%، وذلك بفضل صفقة كبرى لتسييل الأصول، إذ وقّعت شركة تابعة لأجيليتي خلال الشهر اتفاقية نهائية لبيع كامل حصتها البالغة 100% في شركة ترايستار».
وأوضح المركز أن القطاع الخاص غير النفطي في الكويت حافظ على وتيرة نموه للشهر الثالث توالياً خلال سبتمبر، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس آند بي غلوبال» 52.4 نقطة، مقارنة بـ 53.6 نقطة في أغسطس الذي شهد ذروة النمو في ستة أشهر. كما ارتفع سوق الائتمان المحلي بنسبة 6.3% على أساس سنوي في سبتمبر، مدفوعاً بتوسع في الإقراض شمل زيادة قروض الأسر بنسبة 5.1% وقروض الشركات بنسبة 6.7% سنوياً. وارتفعت ودائع الوافدين بنسبة 10.8% سنوياً، في حين استقر معدل التضخم عند 2.2% على أساس سنوي في يوليو.
وتابع التقرير: «فيما يتعلق بأسواق الدين الدولية، نجحت الكويت في جمع 3.25 مليارات دولار من خلال إصدار سندات يوروبوند، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 9.1 مليارات دولار، مما يعكس ثقة مرتفعة لدى المستثمرين. غير أن صندوق النقد الدولي توقع في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لشهر أكتوبر، انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الفعلي للكويت بنسبة 16.7% خلال عام 2026، مقابل توقع سابق في أبريل بانخفاض نسبته 0.6% فقط. ويُعد هذا التعديل من بين أكبر التخفيضات لتوقعات النمو في المنطقة، ويعكس الأثر السلبي للقيود المفروضة على صادرات النفط عبر مضيق هرمز».