نجح فريق آرسنال في استعادة توازنه بعد الإقصاء المفاجئ من بطولة كأس الرابطة، حيث تفوق على مضيفه ليفربول بنتيجة 1-0 في اللقاء الذي أقيم الأحد ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وبفضل هذا الانتصار، انفرد «المدفعجية» بصدارة الترتيب، مستفيدين من الخسارة التي مني بها منافسهم المباشر مانشستر سيتي أمام برايتون بنتيجة 0-1 في الجولة السابقة.
وكان الألماني كاي هافيرتز بطل المباراة، إذ سجّل الهدف الوحيد في الدقيقة 16، ليمنح فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا ثلاث نقاط ذهبية.
جاء هذا الفوز بعد أيام قليلة من صدمة كبيرة تلقاها آرسنال بخسارته أمام فليتوود تاون، ممثل الدرجة الرابعة، في الدور الرابع من كأس الرابطة منتصف الأسبوع. إلا أن الفريق اللندني نجح في تحقيق الأهم بالتغلب على ليفربول في عقر داره، ليحسم الصدارة بعد أن حقق مانشستر سيتي خسارته الثانية توالياً في الدوري هذا الموسم، مما مكن آرسنال من فك شراكة الصدارة والابتعاد بفارق ثلاث نقاط.
وكان آرسنال قد فشل في الموسم الماضي، رغم تتويجه باللقب، في تحقيق الفوز على ليفربول في لقائي الدوري، إذ خسر المواجهة الأولى وتعادل في الثانية.
يمثل هذا الانتصار أول فوز لآرسنال على ليفربول منذ فبراير (شباط) 2024، لكنه يحمل أهمية تاريخية كبرى لكسر سلسلة سلبية طويلة على ملعب «أنفيلد»؛ إذ لم يذق الفريق طعم الفوز في هذا الملعب ضمن منافسات الدوري منذ 14 عاماً، حيث يعود آخر انتصار له في معقل ليفربول إلى مارس (آذار) 2012.
لم تكن المباراة على قدر من الإثارة الذي توقعه المتابعون، لا سيما من جانب ليفربول الذي فشل في توجيه أي تسديدة على مرمى الخصم طوال شوطي اللقاء، رغم سيطرته النسبية على مجريات اللعب.
في الشوط الأول، لم يشهد اللعب الكثير من الفرص حتى جاء هدف التقدم عبر هافيرتز، الذي استغل عرضية متقنة من ديكلان رايس ليضع الكرة بسهولة في الشباك (16).
وبفضل هذا الهدف، أصبح هافيرتز أفضل هداف ألماني في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 46 هدفاً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم إيلكاي غوندوغان، لاعب مانشستر سيتي السابق، وفقاً لبيانات شبكة «أوبتا» الإحصائية.
حاول البرازيلي برونو غيمارايش مضاعفة النتيجة بتسديدة من داخل منطقة الجزاء علت العارضة (24)، بينما سدد رايس كرة سهلة أمسك بها الحارس البرازيلي أليسون بيكر (25). وردّ ليفربول برأسية من قائده الهولندي فيرجيل فان دايك، لكن الحارس الإسباني دافيد رايا تصدى لها في الوقت المناسب أمام السويدي ألكسندر إيزاك (27). وتواصلت محاولات ليفربول بتسديدات غير دقيقة، باستثناء ركلة حرة مباشرة من الألماني فلوريان فيرتز ارتطمت بالعارضة (39)، ورأسية من الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر فوق المرمى (43).
لم تشهد مجريات الشوط الثاني تغييراً جوهرياً، بل تراجع الأداء أكثر بعد دخول المدافع مايلز لويس-سكيلي بديلاً في صفوف آرسنال (62)، في حين أجرى ليفربول تبديلاته بإشراك لاعب الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي (58) والمهاجم ريو نغوموها (67).
وكان اليوناني كريستوس تزوليس قريباً من إضافة هدف ثانٍ لآرسنال بتسديدة رائعة، لكن بيكر أنقذ مرماه ببراعة (73)، لينتهي اللقاء بفوز آرسنال دون أن يسجل ليفربول أي تسديدة على المرمى.