شهدت مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، يوم الأحد، افتتاح مطحنة وصوامع الحبوب بعد انتهاء أعمال الترميم والتجهيز، إثر انقطاع دام قرابة 14 عاماً، وذلك ضمن شراكة تجمع بين المؤسسة السورية للحبوب ومنظمتي "شفق" و"غلوبال كوميونيتيز".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن محمود أبو بكر، مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حلب، أفاد بأن المحافظة تمكنت من تسويق ما يقارب 350 ألف طن من القمح خلال العام الجاري، إلا أن ظروف التخزين فرضت نقل نحو 100 ألف طن منها إلى مواقع بديلة أو حفظها في العراء.
وأضاف أبو بكر أن المؤسسة تسعى جاهدةً لترميم الصوامع والمنشآت التابعة لها، سعياً لرفع الطاقة الاستيعابية لمحاصيل القمح ومعالجة الصعوبات التي تواجه عمليات التخزين.
ولفت إلى أن السعة التخزينية لصوامع تل رفعت تصل إلى 12 ألف طن، ومن المخطط أن تستقبل محصول القمح من مزارعي المنطقة بدءاً من الموسم القادم، مما يساعد على تقليل تكاليف نقل المحاصيل إلى الصوامع البعيدة، وتبسيط إجراءات التسويق والتخزين.
في السياق ذاته، أكد حسان إبراهيم، نائب مسؤول منطقة أعزاز، أن استئناف عمل المطحنة والصوامع يأتي بعد غياب استمر 14 عاماً، واصفاً عودتهما للعمل بأنها خطوة محورية لتحسين الخدمات المقدمة للسكان وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.
من جهته، أوضح عبد الحكيم عبود، مسؤول البرامج في منظمة "شفق"، أن أعمال الترميم جرت بالتعاون مع منظمة "غلوبال كوميونيتيز"، وشملت نطاقاً واسعاً من الأعمال الإنشائية والميكانيكية والكهربائية والهندسية، إضافة إلى تجهيز المكاتب الإدارية والمرافق الملحقة بالمنشأة.
وأشار عبود إلى أن أهداف المشروع تتمحور حول تعزيز الأمن الغذائي في المنطقة، وضمان توافر الطحين للمخابز، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للسكان المحليين وإحياء الحركة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يؤدي ترميم مطحنة وصوامع تل رفعت إلى تقوية قدرات تخزين الحبوب وطحنها في ريف حلب الشمالي، وتخفيف العبء عن المزارعين في نقل محصول القمح، إلى جانب دعم إمدادات الطحين للمخابز وتحسين استقرار إنتاج الخبز في المنطقة.