أفاد عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، في تصريح أدلى به يوم الجمعة الموافق 6 تشرين الثاني، بأن الوزارة بصدد صياغة تشريع جديد مخصص للشركات الناشئة في المجال التقني. وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تأسيس إطار وطني شامل لريادة الأعمال، بما يعزز مساهمة هذه الشركات في مسيرة التحول الرقمي والنمو الاقتصادي في سوريا.
وأوضح هيكل، وفقاً لما أوردته وكالة سانا، أن الوزارة تباشر أيضاً بوضع أجندة وطنية شاملة تضم حزمة من الاستراتيجيات والبرامج المصممة لدعم هذه الشركات الناشئة.
ولفت إلى أن هذه الأجندة تركز على تحسين البيئة التشريعية وتسهيل سبل التمويل، مما يهيئ الظروف اللازمة لانطلاق الشركات التقنية ونموها، وبالتالي تسريع وتيرة التحول الرقمي وترسيخ دعائم الاقتصاد الرقمي في البلاد.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تأتي انسجاماً مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تنفيذ برنامج التحول الرقمي، الذي لا يقتصر على رقمنة الخدمات الحكومية فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى مثل التعليم والصحة والتجارة.
وكشف هيكل أن القانون الجديد يجري إعداده بالتنسيق مع وزارات المالية، والاقتصاد، والتعليم العالي والبحث العلمي، نظراً لطبيعة أحكامه التي تمس عدة قطاعات. ومن المتوقع أن يتضمن التشريع حزمة من التسهيلات المبسطة لإجراءات تأسيس الشركات التقنية، بما يدعم قدرتها على التوسع والنمو.
وأكد أن الشركات الناشئة تلعب دوراً محورياً في سد الفجوات السوقية من خلال تقديم حلول مبتكرة، مستشهداً على ذلك بخدمات «الميل الأخير» في التوصيل، التي تضمن وصول المنتجات والخدمات إلى يد المستهلك النهائي بكفاءة.
وشدد على أن هذه الخدمات تعد ركيزة أساسية لتنشيط التجارة الإلكترونية، موضحاً أن الوزارة تنسق مع الجهات ذات الصلة ضمن فريق عمل متخصص بهذا القطاع، سعياً إلى إحياء الاقتصاد الرقمي.
وأعرب وزير الاتصالات عن ثقته بأن السوق السورية توفر فرصاً واعدة لإطلاق شركات تقنية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين، مؤكداً أهمية تبسيط إجراءات التأسيس لدعم هذا التوسع.
وفي سياق متصل، عقد هيكل في الثالث من تشرين الثاني الجاري لقاءً مع عماد نجيب فاخوري، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لبحث سبل تمويل مشاريع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية الاستراتيجية.
وتطرق النقاش خلال اللقاء إلى الأدوات التي توفرها المؤسسة لتقليل مخاطر التمويل، وتمكين القطاع المصرفي من المشاركة الفعالة فيه، وخفض تكاليف رأس المال، بما يضمن للمستثمرين الحصول على التمويل الكافي لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الرقمية.