تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس البحرين تترأس الاجتماع الـ31 للجنة مسؤولي إدارات التشريع بدول التعاون تسارع وتيرة التضخم في أمريكا خلال سبتمبر مع نمو الإنفاق الاستهلاكي ميدان الملك عبدالعزيز يستضيف حفلَي سباقات الرياض بجوائز تتجاوز 1.9 مليون ريال العلا تقترب من ختام موسم جداد التمور بإنتاج 130 ألف طن واون بلس تكشف عن هاتف Ace 7 بمواصفات تنافسية تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس البحرين تترأس الاجتماع الـ31 للجنة مسؤولي إدارات التشريع بدول التعاون تسارع وتيرة التضخم في أمريكا خلال سبتمبر مع نمو الإنفاق الاستهلاكي ميدان الملك عبدالعزيز يستضيف حفلَي سباقات الرياض بجوائز تتجاوز 1.9 مليون ريال العلا تقترب من ختام موسم جداد التمور بإنتاج 130 ألف طن واون بلس تكشف عن هاتف Ace 7 بمواصفات تنافسية

نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟

نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟ Faika.Mazraani Thu, 10/29/2026 - 12:37 أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه. يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم...

29 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 10
نصنع المستقبل..  فمَن يعيش الحاضر؟
نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟
Faika.Mazraani
Thu, 10/29/2026 - 12:37

أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.

يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.

وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!

أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.

نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟

بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.

بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟

أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.

يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.

وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!

أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.

نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟

بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.

بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟



الكاتب
ألطاف هندي



Publication Date
Thu, 10/29/2026 - 12:37









ألطاف هندي









مقالات


الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى سيدتي زيارة المصدر
انتقادات تطال "كول أوف ديوتي" لاحتوائها صورا لحادثة دامية في سيول ثقافة وفنون

انتقادات تطال "كول أوف ديوتي" لاحتوائها صورا لحادثة دامية في سيول

سيول "أ.ف.ب": تطالب عائلات ضحايا حادثة تدافع وقعت في كوريا الجنوبية ليلة عيد هالوين عام 2022 بإزالة صور الكارثة المستخدمة في أحدث إصدار من لعبة "كول أوف ديوتي"، معتبرة أنّ هذا التص...

منذ 47 دقيقة
"نزوى" تحتفي بالتجربة الفكرية لخميس العدوي وتحاور خالد أمين ثقافة وفنون

"نزوى" تحتفي بالتجربة الفكرية لخميس العدوي وتحاور خالد أمين

صدر العدد 128 من مجلة نزوى، مفتتحا بكلمة رئيسة التحرير عائشة الدرمكي "خميس العدوي في نبشِه المعرفي.. صراع الفكر واليقين" مقتربة من محاولة الكاتب الراحل لبناء علاقة بين المعرفة التا...

منذ 53 دقيقة
صالون فاطمة العلياني يحتفي بإبداع المرأة العُمانية في أمسية أدبية بالبريمي ثقافة وفنون

صالون فاطمة العلياني يحتفي بإبداع المرأة العُمانية في أمسية أدبية بالبريمي

احتفى اليوم صالون فاطمة العلياني الأدبي بإبداع المرأة العُمانية وإسهاماتها في المشهد الثقافي، من خلال أمسية حوارية استضاف فيها الكاتبة والشاعرة خديجة المفرجي، تزامنًا مع الاحتفال ب...

منذ 54 دقيقة
دور الكلمة الأكثر نّبلا ثقافة وفنون

دور الكلمة الأكثر نّبلا

كيف لفتى ابن سبع سنوات أن يفهم رمزيّة قول "حسني البرزان" في مسلسل "صحّ النوم": "إذا أردنا أن نعرف ماذا في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا في البرازيل"، التي كان يكرّرها، ما كان يثير ا...

منذ 56 دقيقة