مزارعون لـ “البلاد”: شتلات النخيل تصل إلى 110 دنانير.. والسدر والتوت الأكثر انتشارا
أكد مزارعون بحرينيون أن هناك انتشارا لأشجار السدر والتوت واللوز والمانجو والحمضيات في مملكة البحرين، مشيرين إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتكاليف الشحن والمبيدات الحشرية من أبرز التحديات التي تواجه الزراعة، فيما تصل أسعار بعض أشجار النخيل إلى 110 دنانير بحرينية، بحسب الصنف والحجم....
وبالتزامن مع أسبوع الشجرة، استطلعت “البلاد” آراء عدد من المزارعين البحرينيين بشأن أبرز الأشجار والشتلات المزروعة في المملكة، وطرق العناية بها، والتحديات التي تواجه نموها، إلى جانب أسعارها في الأسواق.
السدر والتوت الأكثر انتشارًا
قال المزارع محسن محمد إن السدر والتوت هما الأكثر انتشارًا في مملكة البحرين، إلى جانب أشجار اللوز والمانجو والكمثرى والحمضيات بمختلف أنواعها.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، إذ تتأثر بعض الأشجار، مثل المانجو والجوافة، بالحرارة المرتفعة، ولا سيما عند زراعتها بين المباني، إذ ترتفع درجات الحرارة مقارنة بالمزارع التي توفر بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأشجار.
وأشار إلى أن التظليل والري المنتظم يساعدان على حماية الأشجار خلال الصيف، فيما تتميز شجرة النيم بقدرتها على تحمل الملوحة والتأقلم مع أنواع مختلفة من التربة والظروف المناخية.
وفي ما يتعلق بأسعار الشتلات، بيّن محمد أنها تختلف بحسب نوع الشجرة وطريقة نموها، موضحًا أن الشتلات الناتجة عن غصن واحد تكون أقل سعرًا من الشتلات المركبة، التي يرتبط إنتاجها بعمليات زراعية تتطلب اختيار الأصل المناسب. وضرب مثالًا بشجرة التوت الباكستاني ذات الثمار الحلوة، التي تحتاج إلى أصل مناسب لضمان نجاح زراعتها في أراضي المملكة.
وشدد على أهمية معرفة التوقيت المناسب لزراعة كل شجرة، مؤكدًا أن ذلك يشمل الأشجار المثمرة والموسمية ومختلف المحاصيل.
النخيل بين 30 و110 دنانير
من جانبه، قال المزارع السيد حميد ماجد إن أشجار اللوز والتوت والتين والبابايا تعد من الأشجار المنتشرة في البحرين، مؤكدًا أهمية النخلة بوصفها ثروة زراعية وطنية لما توفره من ثمار على مدار العام.
وأوضح أن النخلة تنتج الخَلال والرطب والتمور، ويمكن أن يصل عمرها إلى نحو 100 عام، ما يجعلها من الأشجار ذات العطاء الممتد.
وأشار ماجد إلى أهمية التقليم السنوي للأشجار، مبينًا أن قص الأغصان يساعد على نموها وزيادة حجمها وتحسين إنتاجها، فيما تحتاج الشجرة إلى نحو 3 أو 4 سنوات حتى تصل إلى حجمها الكبير.
وأضاف أن الماء والسماد من أبرز العوامل المساعدة على نمو الأشجار، في حين قد تتسبب درجات الحرارة المرتفعة خلال الصيف في موت بعض الأنواع غير القادرة على تحملها.
وفي السياق ذاته، أوضح المزارع علي حبيب أن الأشجار المثمرة المنتشرة في المملكة تشمل التوت والكنار والترنج والليمون والمانجو، إلى جانب النخيل الذي يمثل رمزًا بحرينيًا أصيلًا.
وبيّن أن أسعار النخيل تختلف بحسب الصنف والحجم، مشيرًا إلى أن سعر نخلة الخلاص الصغيرة قد يبلغ نحو 30 دينارًا بحرينيًا، فيما يصل سعر النخلة التي يبلغ ارتفاعها نحو متر إلى 110 دنانير.
وأكد أن نجاح زراعة الأشجار يعتمد على خصوبة التربة، والتغذية المناسبة بالأسمدة العضوية، وتوافر ضوء الشمس، وانتظام الري، والتقليم في الوقت المناسب، إلى جانب معالجة نقص العناصر الغذائية.
ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المزارعين تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة صيفًا، وارتفاع أسعار المبيدات الحشرية، والحاجة إلى دعم أكبر للمزارعين، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الأشجار المستوردة، بما في ذلك تكاليف الشحن.
وأضاف أن الخبرة الزراعية تساعد على التمييز بين أصناف النخيل، والتعرف على أمراض الأشجار ومدى صلاحية التربة للزراعة، فضلًا عن معرفة الطرق المناسبة لتحويل المساحات المنزلية إلى مناطق زراعية.
10 آلاف شتلة في العام الجاري
بدوره، أكد المزارع عبدالرزاق أحمد أنه زرع نحو 10 آلاف شتلة خلال العام الجاري، شملت الطماطم وأنواعًا مختلفة من الخضروات من دول متعددة، إلى جانب إعادة زراعة البذور التي يحصدها من محصوله.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار والتغيرات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه زراعة الأشجار والخضراوات، موضحًا أن الأشجار التي تتحمل الحرارة، مثل البونسيانا، تعد من الخيارات المناسبة للزراعة في البحرين.
وعزا ارتفاع أسعار المواد الزراعية إلى زيادة تكاليف الشحن وتأخر وصولها، مشددًا على أهمية التقليم والتسنيد واستخدام المبيدات المناسبة، إلى جانب تنظيم كميات الري، إذ إن زيادة المياه على احتياج الشجرة قد تؤدي إلى التعفن والأمراض الفطرية، ولا سيما في الأجواء الحارة والرطبة.
وأوضح أن أسعار الشتلات تبدأ من 250 فلسًا، وقد تصل إلى دينار أو دينارين، بحسب نوع النبات وتوافر بذوره والتكلفة الإجمالية، فيما تختلف أسعار الأشجار الكبيرة وفقًا لحجمها وبلد استيرادها وتكاليف شحنها.
وأشار أحمد إلى شجرة الجامبو، المعروفة باسم “الزام” في سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، موضحًا أنها لا تحظى بمعرفة واسعة لدى كثيرين في البحرين، على رغم إقبال الآسيويين عليها، وتنتج فاكهة تشبه الرطب في شكلها. وذكر، بحسب إفادته، أنها تساعد على خفض مستويات السكر.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.