تونس- “القدس العربي”: تقدمت عائلة رجل الأعمال اللبناني – الفرنسي، علي قاسم قصب، بشكوى لدى القضاء الفرنسي ضد وزارة العدل التونسية عقب وفاة قصب في أحد السجون التونسية.
وتوفي قصب في نهاية آب/ أغسطس الماضي في سجن المرناقية قرب العاصمة التونسية، بعد شهرين من اعتقاله فور وصوله مع عائلته إلى مطار قرطاج، بسبب ورود اسمه ضمن “قائمة أمريكية سوداء”، وفق مصادر إعلامية، ولم تحدد السلطات أسباب الوفاة التي تزامن مع وفيات أخرى داخل السجون بسبب موجة الحر المرتفعة والاكتظاظ الشديد.
وقالت عائلة قصب، في بيان الخميس، إنها بدأت “المسار القانوني على المستويين الدولي والمحلي (لكشف أسباب الوفاة)، وماضية فيه دون تراجع، حتى كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وترتيب النتائج القانونية على كل من تثبت مسؤوليته”.
وأكدت أنها “لم تتسلم أي تقرير رسمي أو قضائي من السلطات التونسية يبين ملابسات الوفاة وأسبابها وكيفية حدوثها، ولم تتلق أي توضيح رسمي كاف بشأنها. وهذا الغياب لا تقبله العائلة، ولا ينسجم مع الواجب القانوني بالتحقيق الجاد والشفاف في ظروف كل وفاة”.
وطالبت العائلة بـ”توضيح رسمي موثق لظروف الوفاة وأسبابها. وتحقيق جدي ومستقل وشفاف، والتوسع فيه، وكشف نتائجه كاملة. والإقرار العلني بأن حفظ جميع الأدلة والوثائق والسجلات والتسجيلات المتعلقة بالواقعة التزام قانوني قائم على الجهات المختصة، وليس محل طلب أو منة. وتحديد المسؤوليات على أساس الوقائع والأدلة، وإحالة كل من يثبت ضلوعه إلى القضاء”.
وأكدت العائلة أنها “باشرت مسارها القانوني على المستوى الدولي في فرنسا عبر النيابة العامة الفرنسية، وتتابع بالتوازي المسار التونسي”.
كما أشارت إلى أنها تقدمت بعريضة إلى الرئيس قيس سعيد تطالب فيها بالتوسع في التحقيق، مؤكدة أن “تقييد حرية المرحوم لم يستند، في ظاهر الوقائع، إلى سند قانوني، وطالبة تحديد الأساس الذي استند إليه فيه، وما تراه العائلة تجاوزاً للمهل القانونية المقررة للإيقاف، ودواعي رفض جميع طلبات إخلاء سبيله والإصرار على إبقائه موقوفاً أشهراً دون سند قانوني ظاهر، وصولاً إلى وفاته في ظروف لا تزال غامضة”.
وقالت العائلة إنها ستلجأ إلى الإعلام “بوصفه سلطة رقابية رابعة وستطلع الرأي العام تباعاً على مستجدات القضية والوثائق والمعطيات الثابتة”، داعية وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى “متابعتها بمهنية ودقة، لأن كشف الحقيقة حق للمجتمع كله، ولا يجوز أن تتكرر الوفاة في ظروف مماثلة”.