تخطّي إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
عاجل
دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري فريق "نبضة حياة" يوثّق تدريب 8500 شخص على الإنعاش القلبي في مؤتمر دبي تحذير من خطأ شائع عند إصلاح شاشات آي-فون ديو قد يرفع التكلفة إلى 999 دولارًا سقوط مفاجئ يكشف نقصا حادا في فيتامين د لدى شابة رياضية اتحاد بلجيكا يتحرك لإقناع عدنان عبيد بتمثيله قبل معسكر نوفمبر دراسة: جلسة ساونا واحدة ترفع خلايا الدم البيضاء مؤقتا بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة "دير كلاسيكير" لحسم صدارة البوندسليغا تباطؤ القطاع الصناعي الصيني يفاقم التحديات الاقتصادية الأرصاد: أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق اليوم دراسة: بصمة دموية من 67 مركبًا ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23% دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري فريق "نبضة حياة" يوثّق تدريب 8500 شخص على الإنعاش القلبي في مؤتمر دبي تحذير من خطأ شائع عند إصلاح شاشات آي-فون ديو قد يرفع التكلفة إلى 999 دولارًا سقوط مفاجئ يكشف نقصا حادا في فيتامين د لدى شابة رياضية اتحاد بلجيكا يتحرك لإقناع عدنان عبيد بتمثيله قبل معسكر نوفمبر دراسة: جلسة ساونا واحدة ترفع خلايا الدم البيضاء مؤقتا بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة "دير كلاسيكير" لحسم صدارة البوندسليغا تباطؤ القطاع الصناعي الصيني يفاقم التحديات الاقتصادية الأرصاد: أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق اليوم دراسة: بصمة دموية من 67 مركبًا ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23%

مبادرة الحزام والطريق وركائز التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان

            ◄ تقاطعات استراتيجية بين رؤية "عُمان 2040" و"الحزام والطريق" ◄ تطوير الأنشطة الإنتاجية وتعزيز القدرات المحلية ونقل التكنولوجيا والمعرفة بصدارة التعاون المشترك ◄ ال

31 أكتوبر 2026 10 د للقراءة 3
مبادرة الحزام والطريق وركائز التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان

◄ تقاطعات استراتيجية بين رؤية "عُمان 2040" و"الحزام والطريق"

◄ تطوير الأنشطة الإنتاجية وتعزيز القدرات المحلية ونقل التكنولوجيا والمعرفة بصدارة التعاون المشترك

◄ النموذج الصيني يمنح الأولوية للتنمية عالية الجودة بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي

◄ الصين تسعى إلى تعزيز الترابط بين الاقتصادات وتوسيع التعاون التكنولوجي والصناعي

◄ الصين تحرص على مواءمة مجالات التعاون مع الأولويات الوطنية العُمانية

◄ تطلعات عُمانية صينية لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة

◄ الطموح العُماني يلتقي مع توجه الصين نحو التنمية عالية الجودة

لم تعد أهمية الدول في الاقتصاد العالمي تُقاس بموقعها الجغرافي أو بحجم ما تستقطبه من حركة التجارة والاستثمارات فحسب؛ بل بقدرتها على تحويل هذه المزايا إلى إنتاج وثروة وفرص عمل وقيمة مضافة محلية. وفي هذا السياق، تمتلك سلطنة عُمان مقومات استراتيجية مهمة، بفضل موقعها البحري وموانئها ومناطقها الاقتصادية، بما يُتيح لها تعزيز حضورها في شبكات التجارة والإنتاج العالمية.

ويتقاطع هذا الموقع مع طموحات رؤية "عُمان 2040" لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي قائم على الإنتاجية والابتكار والمعرفة والاستدامة. كما يلتقي مع التحول الذي يشهده النموذج التنموي الصيني نحو التنمية عالية الجودة، والذي تعكسه الخطة الخمسية الخامسة عشرة للفترة من 2026–2030، فضلًا عن التوجه الذي يؤكده تقرير عام 2025 «مبادرة الحزام والطريق: التعاون الاقتصادي الدولي عالي الجودة»، الصادر عن المجلس الاستشاري لمُنتدى الحزام والطريق للتَّعاون الدولي.

ومن هنا، لا يتمثل الرهان في توسيع الترابط التجاري والبنية التحتية وحدهما؛ بل في توظيف التعاون الصيني العُماني في إطار مبادرة الحزام والطريق لتطوير الأنشطة الإنتاجية، وتعزيز القدرات المحلية، ونقل التكنولوجيا والمعرفة. فكيف يمكن أن يلتقي التحول الاقتصادي الذي تستهدفه رؤية "عُمان 2040" مع أولويات التنمية عالية الجودة في الصين، من خلال تعاون في إطار الحزام والطريق ينتج قيمة مضافة للاقتصاد العُماني؟

وشهد النموذج التنموي الصيني تحولًا من التركيز على سرعة النمو إلى إعطاء الأولوية للتنمية عالية الجودة، القائمة على الابتكار والتحديث الصناعي والاستدامة وتعزيز القدرات التكنولوجية، ويظهر هذا التوجه في الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين للفترة 2026-2030 التي تضع الابتكار والتحديث الصناعي والتنمية المستدامة والانفتاح الاقتصادي ضمن أولويات المرحلة المقبلة، بما يعكس توجهًا نحو تحسين نوعية النمو وتعزيز قدرته على توليد قيمة اقتصادية مستدامة.

ولا يقتصر أثر هذا التحول على الاقتصاد الصيني الداخلي؛ بل يمتد إلى طبيعة التعاون الذي تسعى الصين إلى تطويره مع شركائها في إطار مبادرة الحزام والطريق. فلم يعد الرهان التنموي مرتبطًا بتوسيع البنية التحتية وزيادة الاستثمارات وحركة التجارة فحسب؛ بل يتجه بصورة متزايدة إلى تعزيز الترابط بين الاقتصادات، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتوسيع مجالات التعاون التكنولوجي والصناعي، بما يجعل المشروعات المشتركة أكثر ارتباطًا بأولويات التنمية في الدول الشريكة.

وفي هذا السياق، يشكل تقرير عام 2025 "مبادرة الحزام والطريق: التعاون الاقتصادي الدولي عالي الجودة"، الصادر عن المجلس الاستشاري لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، وزارة الخارجية الصينية، في 27 يناير 2026 الإطار والمرجع العام للتوجه نحو تطوير التعاون الاقتصادي مع الشركاء عبر الابتكار، وتعزيز الترابط، وتحسين جودته وتوسيع مجالات التنمية المستدامة.

ومن هذا المنظور، لا تعني الجودة مجرد زيادة عدد المشروعات أو حجم الاستثمارات؛ بل تغيير طبيعة التعاون ونتائجه: من إنشاء البنية التحتية إلى تطوير الأنشطة الإنتاجية المرتبطة بها، ومن تسهيل حركة السلع إلى تعزيز المعرفة والقدرات المحلية، ومن التعاون التقليدي إلى مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء. فالمعيار الأساسي يصبح مقدار ما يضيفه التعاون الى اقتصاد الدولة الشريكة من إنتاجية وتنافسية وفرص عمل وقدرة على الاستمرار.

واكتسى هذا التوجه بُعدًا مؤسسيًا في التعاون الصيني العربي، من خلال الأطر الخمسة للتعاون التي أُعلن عنها في مايو 2024، وشملت التكنولوجيا والابتكار، والاستثمار والتمويل، والطاقة، والتجارة، والتبادل بين الشعوب. كما طرحت ضمن إطار الابتكار، إقامة 10 مختبرات صينية عربية مشتركة في مجالات متعددة من بينها الذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء والزراعة الحديثة وتكنولوجيا المعلومات. وتكشف هذه التوجهات عن اتساع مفهوم التعاون ليشمل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات، إلى جانب التجارة والاستثمار.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة عند النظر إلى سلطنة عُمان، إذ تتيح الانتقال من السؤال عن حجم الحضور الصيني في الموانئ والمناطق الاقتصادية إلى سؤال أكثر ارتباطًا بأهداف رؤية "عُمان 2040": كيف يمكن أن يسهم هذا التعاون في تطوير الإنتاج المحلي، وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز سلاسل القيمة، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد العُماني؟ إذ إن التعاون عالي الجودة لا يتحقق بمجرد نقل النموذج الصيني إلى عُمان؛ بل بمواءمة مجالات التعاون مع الأولويات الوطنية العُمانية، بما يجعل الشراكة أداةً للتحول الاقتصادي لا غايةً في حد ذاتها.

وتتمثل إحدى الفرص الاستراتيجية لسلطنة عُمان في تجاوز النظرة التقليدية إلى الموانئ بوصفها نقاطًا لعبور البضائع، والنظر إليها باعتبارها مراكز متكاملة يمكن أن تتجمع حولها الصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتجارة. ويتوافق هذا التوجه مع رؤية "عُمان 2040"، التي تستهدف تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد، كما ينسجم مع مفهوم التعاون عالي الجودة في مبادرة الحزام والطريق؛ إذ لا تقتصر الأهمية على ربط الأسواق؛ بل تمتد إلى بناء أنشطة اقتصادية تولّد قيمة مضافة داخل السلطنة.

وتقدم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مثالًا بارزًا على هذه الإمكانات؛ فهي تمتد على مساحة تقارب 2000 كيلومتر مربع، وتجمع بين ميناء متعدد الأغراض، وحوض لإصلاح السفن، وميناء للصيد، ومناطق صناعية ولوجستية، إلى جانب مصفاة الدقم ومشروعات تخزين النفط. كما تضم مشروع المدينة الصناعية الصينية العُمانية، الذي يستهدف استقطاب نحو 35 مشروعًا في الصناعات الثقيلة والمتوسطة. وتفتح هذه المنظومة المجال أمام تطوير الصناعات التحويلية والبتروكيماوية، وتصنيع المنتجات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وتوسيع أنشطة معالجة الأسماك والصناعات الغذائية. كما تبرز الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته بوصفها مجالات واعدة لتطوير صناعات جديدة. ومن ثم، تكمن الفرصة في تحويل الدقم من مركز للبنية التحتية والتجارة إلى قاعدة للإنتاج والمعالجة والتصدير، مع تنمية المهارات المحلية وتوسيع فرص العمل.

أما صحار، فتبرز أهميتها في التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة والقاعدة الصناعية، بما يدعم تطوير الصناعات التحويلية وسلاسل الإمداد. ويقدم برنامج '' لدائن'' مثالًا ملموسًا على هذا التوجه؛ ففي 17 ديسمبر 2025، أُعلن عن تشغيل تسعة مصانع صناعية في مدينة صحار الصناعية، تشمل أنشطتها تصنيع عبوات الأغذية، ومواد التغليف المرنة، والمواد البلاستيكية المتخصصة، وحلول التعبئة المتقدمة، والمواد البلاستيكية الطبية. تبرز هذه التجربة كيف يمكن توسيع استخدام البوليمرات في منتجات صناعية متنوعة بدل الاكتفاء بتصدير المواد الأولية، بما يعزز الصناعات اللاحقة ويربط الإنتاج بقطاعات مثل الأغذية والرعاية الصحية والتعبئة والتغليف. وتتيح هذه القاعدة فرصًا للتعاون في تطوير تقنيات التصنيع، وتحسين كفاءة الإنتاج، وإدماج المؤسسات العُمانية في سلاسل القيمة.

وتُكمل صلالة هذه المنظومة بفضل موقع مينائها على طرق التجارة الدولية، وتكامل خدماته مع المنطقة الحرة والأنشطة الصناعية والتصديرية. ولا يقتصر دورها على الشحن والتخزين وإعادة التصدير"؛ ففي 4 فبراير 2024، دخلت 3 مصانع جديدة مرحلة التشغيل في المنطقة الحرة بصلالة، باستثمارات بلغت 23.4 مليون ريال عُماني، شملت مصنعًا لتصنيع الأغذية، ومصنعًا لإنتاج الجير الحي المرتبط بالأنشطة التعدينية، ومنشأة لتصنيع الأقمشة والمنتجات البلاستيكية ومواد التغليف. يعكس ذلك إمكان الجمع بين المزايا اللوجستية والتصنيع الموجه إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مع فرص إضافية في الصناعات الغذائية والدوائية والبتروكيماوية ومعالجة المعادن.

وبذلك، لا تتمثل أهمية الموانئ الثلاثة في تكرار الوظيفة الاقتصادية نفسها؛ بل في إمكان تكامل أدوارها، وهي: الدقم للصناعات الثقيلة والطاقة النظيفة والأنشطة المرتبطة بالموارد، وصحار للصناعات التحويلية وتطوير سلاسل القيمة، وصلالة للصناعات التصديرية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالأسواق الدولية. ويمكن لهذا التكامل أن يهيئ بيئة أوسع للتعاون الصيني العُماني في إطار مبادرة الحزام والطريق، من خلال استقطاب استثمارات إنتاجية، وتطوير التكنولوجيا، وتعزيز المكوّن المحلي، وربط الشركات العُمانية بشبكات التوريد والتصدير. فالمعيار الحقيقي لنجاح هذه المنظومة ليس حجم البضائع التي تمر عبر الموانئ فحسب؛ بل مقدار الإنتاج والمعرفة وفرص العمل والصادرات ذات القيمة المضافة التي تنشأ حولها، بما يدعم أهداف رؤية "عُمان 2040".

ولا تتوقف القيمة التنموية للتعاون الصيني العُماني عند حجم الاستثمارات المستقطبة؛ بل تتحدد أيضًا بقدرتها على تطوير الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وإدماج المؤسسات العُمانية في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية. وهذا ما يجعل التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق فرصةً لدعم أهداف رؤية "عُمان 2040"، ولا سيما تنويع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ورفع مساهمة الأنشطة ذات القيمة المضافة.

وفي هذا السياق، ناقشت اللجنة العُمانية الصينية المشتركة، وفق ما أُعلن في 30 ديسمبر 2025، آفاق إنشاء مجمّع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز التعاون في التصنيع والتجارة الرقمية، وبحث إقامة مستودعات ذكية ومراكز توزيع في الدقم وصحار وصلالة. وتكتسب هذه التوجهات أهمية في إمكان ربط الاستثمار بالبنية الصناعية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بما يتيح فرصًا أوسع لتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز موقع سلطنة عُمان في شبكات الإمداد والتجارة. ويظهر هذا التوجه أيضًا في التعاون مع شركة JA Solar الصينية؛ إذ وقعت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُمانية مذكرة تفاهم لإنشاء مصنع متكامل للخلايا والألواح الشمسية في ميناء صحار والمنطقة الحرة، باستثمار تقديري يبلغ نحو 564 مليون دولار أمريكي. وتكمن أهمية هذا المشروع، في حال استكماله وتنفيذه، في إمكان تعزيز التصنيع المحلي في قطاع الطاقة النظيفة، وتطوير الخبرات الفنية، وفتح المجال أمام ارتباط الصناعة العُمانية بسلاسل توريد الطاقات المتجددة.

وتتعزز أهمية هذه التوجهات، في ضوء حجم العلاقات الاقتصادية القائمة؛ فقد بلغ الاستثمار الصيني المباشر في سلطنة عُمان نحو 854 مليون دولار أمريكي بنهاية الربع الثاني من عام 2025. وفي عام 2025، تجاوزت الواردات العُمانية من الصين 1.9 مليار ريال عُماني، مقابل صادرات عُمانية إلى السوق الصينية وصلت إلى 7.7 مليار ريال عُماني. وتوضح هذه الأرقام اتساع المبادلات التجارية، كما تطرح فرصة لتعزيز تنوع الصادرات العُمانية وتطوير المنتجات المحلية القادرة على المنافسة في الاسواق الخارجية.

ويتضح بذلك أنَّ الرهان في المرحلة المقبلة لا يتمثل في استقطاب الاستثمارات فحسب؛ بل في توجيهها نحو مشاريع تُعمّق التصنيع، وتُنمّي المهارات العُمانية، وتُوسّع مشاركة المؤسسات المحلية في سلاسل الإنتاج والتوريد. وهنا تبرز القيمة المضافة للتعاون الصيني العُماني في إطار مبادرة الحزام والطريق؛ أن يتحول الاستثمار من تدفق مالي إلى قدرة إنتاجية مستدامة، وأن يصبح الترابط الاقتصادي مدخلًا لتعزيز التنويع والتنافسية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وفي ضوء ما سبق، لا يُقاس نجاح التعاون الصيني العُماني في إطار مبادرة الحزام والطريق بحجم الاستثمارات أو عدد المشاريع المنجزة فحسب؛ بل بمدى إسهامه في تحقيق التحول الاقتصادي الذي تستهدفه رؤية "عُمان 2040"؛ فالموانئ والمناطق الاقتصادية، ومشاريع الطاقة المتجددة، والاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، تكتسب قيمتها التنموية الحقيقية عندما تتحول إلى أدوات لتنويع الإنتاج، وتطوير المهارات المحلية، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز الصادرات وخلق فرص العمل النوعية.

ومن هذا المنطلق، تُتيح رؤية "عُمان 2040"، إطارًا لتوجيه التعاون نحو نتائج أكثر استدامة، تقوم على التكامل بين البنية التحتية والقدرات الإنتاجية، وبين الاستثمار الأجنبي ومشاركة المؤسسات العُمانية، وبين الانفتاح على الأسواق العالمية وبناء قاعدة اقتصادية وطنية أكثر تنوعًا وتنافسية.

وهنا يلتقي الطموح العُماني مع توجه الصين نحو التنمية عالية الجودة: فكلاهما يفتح المجال لتعاون يتجاوز التبادل التجاري وإقامة المشاريع إلى بناء القدرات وتعزيز الابتكار وتوليد القيمة المضافة. وإذا كان الترابط يتيح لسلطنة عُمان الاندماج في شبكات التجارة العالمية، فإن التحدي الاستراتيجي يتمثل في تحويل هذا الترابط إلى إنتاج ومعرفة وفرص اقتصادية مستدامة. وبذلك، لا تكون مبادرة الحزام والطريق مجرد إطار للتعاون الاقتصادي؛ بل رافعة يمكن توظيفها لدعم التحول الاقتصادي العُماني وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

** باحثة في التعاون الدولي الاقتصادي بجامعة تونس

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss زيارة المصدر
إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر اقتصاد وأعمال

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

حققت شركات الاتصالات السعودية الثلاث المدرجة في السوق المالية إيرادات تتجاوز 22.2 مليار دولار (83.42 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

منذ 21 دقيقة
دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري اقتصاد وأعمال

دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري

تستعرض المقالة كيف تجاوزت دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وتركيا أزمات الفقر والبطالة عبر خطط واضحة واستثمار في الإنسان، مستخلصةً دروساً قابلة للتطبيق لبناء مستقبل سوريا عبر تطوير المؤسسات وجذب الاستثمارات.

منذ 43 دقيقة
264 ألف دولار تثير الشبهات.. الكرة الذهبية تلجأ القضاء اقتصاد وأعمال

264 ألف دولار تثير الشبهات.. الكرة الذهبية تلجأ القضاء

تحرك رسمي لكشف الحقيقة

منذ 43 دقيقة
بريطانيا تدرس الاعتذار عن تجارة الرقيق.. وترفض التعويضات اقتصاد وأعمال

بريطانيا تدرس الاعتذار عن تجارة الرقيق.. وترفض التعويضات

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن حكومته ستدرس وللمرة الأولى تقديم اعتذار عن دورها في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وذلك في إطار سعيها لتعزيز العلاقات مع دول أفريقيا ومنطقة الكاريبي.

منذ 44 دقيقة