كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد حدة المنافسة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد البلجيكي، على خلفية دخول نادي ستاندار ليغ على خط المواجهة عبر مهاجمه الصاعد عدنان عبيد. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالنجم العشريني، الذي يعيش أفضل فتراته الاحترافية مع فريقه البلجيكي، بعد إدراجه في القائمة الأولية لمنتخب المغرب استعداداً لمواجهتي النيجر ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا 2027.
ونقلت المنصة المغربية “لو ماتان” عن مصادر بلجيكية متعددة، أن عبيد، الذي سبق له ارتداء قميص الفئات السنية للمنتخب البلجيكي، يواجه ضغوطاً مكثفة للانضمام إلى مشروع المدرب الجديد مارك فان بوميل. وتشير معلومات موثقة إلى أن سيمون مينيوليه، المدير التقني للاتحاد البلجيكي، يتواصل مباشرة مع اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، في محاولة لعرقلة مساعي المغرب لضمه إلى صفوف المدرب محمد وهبي، وذلك قبل انطلاق معسكر شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
من جهتها، أكدت منصة “وين وين” الرياضية أن عدنان عبيد استلم إشعاراً رسمياً بإدراج اسمه ضمن القائمة الأولية للمنتخب المغربي، بانتظار استلام أول استدعاء رسمي لتمثيل “أسود الأطلس” في مباراتي النيجر. غير أن هذه الخطوة لا تعني حسم مستقبله الدولي بشكل قاطع، نظراً لضرورة استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتغيير جنسيته الرياضية بعد ارتباطه السابق بالمنتخب البلجيكي، فضلاً عن المغريات التي يقدمها الاتحاد البلجيكي لإقناع اللاعب بإعادة النظر في قراره.
وأجمع المصدران على أن الكفة تميل لصالح المغرب في هذا السباق، مستندين إلى تصريحات سابقة أدلى بها عبيد في حوار خاص مع منصة “سيركوس ديلي”، أكد خلالها بوضوح أن ميوله تميل نحو تمثيل المغرب، بطل كأس العالم 2022، نظراً لروابطه العائلية ببلد والديه، مع الحفاظ على اعتزازه بجذوره البلجيكية. ومن المنتظر أن يتخذ اللاعب قراره النهائي خلال الأيام المقبلة، سواء بالاستجابة لرغبة قلبه في تمثيل منتخب الجذور، أو الخضوع للضغط البلجيكي المتزايد نتيجة تطوره اللافت.
وكان عدنان عبيد قد بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية ناشئي نادي جينك عام 2017، قبل أن يخوض تجربة مع باترو إيسدن في موسم 2024-2025، لينتقل بعدها إلى ستاندار ليغ. وفي موسمه الأول مع الفريق الجديد، سجل هدفين وقدم 5 تمريرات حاسمة خلال 35 مباراة في مختلف البطولات، بمجموع دقائق لعب بلغ 2203 دقيقة. إلا أن الموسم الحالي شهد تحولاً جذرياً في مستواه، حيث ساهم في 8 أهداف (4 أهداف و4 تمريرات حاسمة) خلال 10 مباريات فقط، مما جعله محط أنظار المغرب وبلجيكا، ليصبح أحدث الأسماء في الصراع المستمر بين البلدين على المواهب ذات الجنسية المزدوجة، بعد كل من شمس الدين طالبي وزكريا الواحدي وبلال الخنوس.