العُمانية: تستند العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة بين سلطنة عُمان وجُمهورية الصّين الشعبيّة إلى منظومة من الاتفاقيّات ومذكّرات التّفاهم التي أرست إطارًا للتعاون المشترك، وعززت فرص الشّراكة في مختلف المجالات.وتبرز جُمهورية الصّين الشّعبية شريكًا مهمًّا في دفع مسارات التجارة والاستثمار والصّناعة والطّاقة، بما يفتح آفاقًا أوسع لتنويع الاقتصاد الوطني، واستقطاب الاستثمارات النوعيّة، وتعزيز التبادل التّجاري، والانتقال بالعلاقات الثُّنائية إلى شراكة اقتصاديّة أكثر اتساعًا واستدامةً.وشهدت العلاقاتُ الاقتصاديّة بين سلطنة عُمان وجُمهورية الصين الشّعبية خلال السنوات الماضية حراكًا متناميًا تمثّل في تنظيم الملتقيات الاقتصادية والاستثمارية، وتبادل الوفود التجارية، وعقد الاجتماعات المشتركة التي تستهدف توسيع مجالات التعاون بين البلدين الصديقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في بناء شراكات تجارية واستثمارية مستدامة.ومن أبرز هذه الفعاليات منتدى التبادل الاقتصادي والتجاري العُماني الصيني الذي استضافته مسقط في أغسطس 2024، وملتقى مدينة خزائن الاقتصادية للاستثمار الذي عُقد في بكين في سبتمبر من العام نفسه، والمشاركة العُمانية في منتدى التعاون الصناعي والاستثماري الخليجي الصيني بمدينة شيامن، والزيارات التجارية للوفود العُمانية إلى الصين التي أتاحت الاطلاع على التجارب الصناعية والتقنيات الحديثة، واستكشاف فرص إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والابتكار.وتعود الأصول المؤسسية للجنة العُمانية-الصينية المشتركة إلى الاتفاق التجاري الموقَّع في بكين بتاريخ 14 أكتوبر 1980م، والمصدَّق عليه بالمرسوم السُّلطاني رقم (4/81)، وتهدف اللجنة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والصناعي بين البلدين.كما عُقدت الدورة العاشرة في بكين بتاريخ 29 ديسمبر 2025م، برئاسة وكيل وزارة التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة في الجانب العُماني، والوزير المساعد بوزارة التجارة في الجانب الصيني.وركزت الدورة على رفع حجم الاستثمارات الصينية في سلطنة عُمان، لا سيما الصناعية، لدعم جهود التنويع الاقتصادي، وتشكيل فريق عمل عُماني-صيني مشترك لإعداد خارطة طريق تنفيذية لأعمال اللجنة، ودراسة مقترح إنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطّاقة المُتجدّدة كمشروع نوعي، وتطوير التّعاون في التجارة الرقميّة والإلكترونيّة العابرة للحدود عبر إنشاء مستودعات ذكية ومراكز توزيع في المناطق الاقتصادية الخاصة والحرّة بالدّقم وصحار وصلالة، ودعم استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، والتوقيع على مذكرات تفاهم لربط سلاسل الإنتاج الصناعي وتعزيز التشابك الاستثماري.كما تواصلت الجهود في عام 2026 من خلال مباحثات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان ومقاطعة هاينان الصينية، بما يعكس اهتمام الجانبين بتوسيع مجالات التعاون، والاستفادة من المقومات الاستثمارية واللوجستية التي يمتلكها البلدان، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العُمانية والصينية لإقامة مشروعات مشتركة تسهم في تنويع الاقتصاد، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز تنافسية المنتجات في الأسواق الإقليمية والعالمية.وتشير الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن الميزان التجاري بين سلطنة عُمان وجُمهورية الصين الشعبية قد سجل في عام 2025 فائضًا لصالح سلطنة عُمان بلغ 5.7 مليار ريال عُماني، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 9.6 مليار ريال عُماني.ووضحت أن إجمالي الصادرات العُمانية إلى الصين قد بلغ عام 2025 نحو 7.7 مليار ريال عُماني، فيما بلغت قيمة الواردات العُمانية من الصين نحو 1.9 مليار ريال عُماني.وأشارت الإحصاءات المبدئية إلى أن إجمالي التبادل التجاري خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 قد بلغ 5.4 مليار ريال عُماني، حيث بلغ حجم الصادرات العُمانية إلى الصين نحو 3.9 مليار ريال عُماني، فيما بلغ حجم الواردات العُمانية من الصين نحو 1.4 مليار ريال عُماني.وشكّلت الواردات من الصين 13.73 بالمائة من إجمالي الواردات السلعية لسلطنة عُمان خلال الفترة نفسها، كما تمثل الصين أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان، بينما تُعد سلطنة عُمان رابع أكبر شريك تجاري للصين بين الدول العربية.وتتمثّل الصّادرات العُمانية الأكثر أهمية إلى الصين في النفط الخام، والغاز الطبيعي المسال، وبعض المنتجات النفطية والبتروكيماوية والكيماوية، فيما تتمثل الواردات من الصين إلى سلطنة عُمان في الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية، والبطاريات، ومنتجات الحديد والصلب، ومواد البناء، والخلايا الشمسية، والمنتجات التقنية، والمنسوجات، والمركبات ومكوناتها.ويُلحظ من خلال الإحصاءات أن حجم الاستثمار الصيني المباشر في سلطنة عُمان في نمو مستمر، حيث ارتفع من 798.1 مليون ريال عُماني في عام 2024 إلى 866.2 مليون ريال عُماني في عام 2025، ووصل حجم الاستثمار الصيني المباشر في سلطنة عُمان بنهاية الربع الثاني من عام 2026 إلى 903.8 مليون ريال عُماني، وبلغ إجمالي عدد المؤسسات التي يوجد بها استثمار من جُمهورية الصين الشعبية عام 2025 نحو 8 مؤسسات.وتعزز الربط الجوي بين البلدين مع تدشين الرحلات المباشرة بين مطار داشينغ الدولي في بكين ومطار مسقط الدولي بتاريخ 30 نوفمبر 2025م، بواقع رحلتين أسبوعيًّا، الأمر الذي يدعم حركة السياحة والأعمال والتبادل الإنساني. وقد أعفى الجانب الصيني المواطنين العُمانيين من تأشيرات الدخول إلى الصين لمدة سنة اعتبارًا من يونيو 2025م، ويُسمح بالإقامة لمدة 30 يومًا بغرض السياحة والأعمال والزيارات العائلية. ويجري العمل على مشروع مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرات للجوازات العادية بين الجانبين. وقد أُقيمت حلقات عمل ترويجية في بكين وشنغهاي وغوانزو لتعزيز حضور سلطنة عُمان في السوق الصيني.وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سلطنة عُمان وجُمهورية الصّين الشعبيّة، وقّعت غرفة تجارة وصناعة عُمان على عدد من اتفاقيّات التعاون ومذكرات التفاهم مع مؤسسات صينية معنية بالتجارة والاستثمار وتنمية القطاع الخاص.وأكّد سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، على أن زيارة "دولة" لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جُمهورية الصّين الشعبيّة تفتح آفاقًا مهمّة للارتقاء بالعلاقات العُمانيّة الصينيّة إلى شراكة اقتصاديّة أوسع، تستند إلى ما يجمع البلدين الصّديقين من علاقات تاريخيّة راسخة ومصالح متبادلة، وتُعد الصين شريكًا تجاريًّا رئيسًا لسلطنة عُمان.ووضح سعادتُه في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن الاستثمارات الصينية تشهد نموًّا في عدد من المجالات في السوق العُمانية، إذ تحتل الصين المرتبة الرابعة بين أكبر خمس دول مستثمرة في سلطنة عُمان من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، كما جاءت في المرتبة الثانية بين الدول التي تستورد منها سلطنة عُمان.وأشار سعادتُه إلى أن مواصلة المُفاوضات بشأن اتفاقيّة التّجارة الحرةّ بين الصّين ودول مجلس التّعاون لدول الخليج العربية تمثل خطوة مهمّة لتعزيز التّعاون التّجاري والاستثماري وتيسير حركة التجارة بين الجانبين.ووضح سعادةُ رئيس مجلس إدارة غُرفة تجارة وصناعة عُمان أن فرص التّعاون تمتد إلى قطاعات رئيسة، من بينها الصناعات التحويليّة والمتقدمة، والطاقة المُتجدّدة والتقنيات الخضراء، وتقنية المعلومات والذّكاء الاصطناعي، والنّقل والخدمات اللّوجستيّة، والأمن الغذائي والتّقنيات الزراعيّة، والمدن الذكيّة والبنية الأساسيّة، وتمثل هذه المجالات فرصًا لتوسيع الاستثمارات وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان، بما يدعم تنويع مجالات التعاون الاقتصادي ويحقق قيمة مضافة للقطاع الخاص.وأشار سعادتُه إلى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تعمل على تعزيز الروابط بين الشركات العُمانية والصينية، وإتاحة فرص أوسع للتعرف على الأسواق والمشروعات ومجالات الاستثمار في البلدين، مؤكدًا على أهمية مواصلة اللقاءات التجارية وتبادل الوفود وتطوير التواصل بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في بناء شراكات عملية طويلة الأمد، ويعزز حضور الشركات في أسواق البلدين.كما دُشِّنت جمعية الصّداقة العُمانيّة-الصينيّة في 31 أكتوبر 2010م بمباركة سامية، لتكون منصّة داعمة للتّواصل بين المؤسسات والأفراد في البلدين، وتعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي والعلمي والرياضي والتبادل الشعبي. ويتكامل عملها مع نشاط جمعية الصّداقة الصينيّة-العُمانية التي أُعلن عن تأسيسها في الصين عام 2007م.وتُسهم الجمعية في تعزيز الشراكة غير الرسمية من خلال تنظيم فعاليات مثل ملتقيات الصداقة والتعاون العُماني-الصيني، ومنها الدورة الثالثة في صلالة في يوليو 2025م تحت شعار «التحديث الصيني ورؤية عُمان 2040»، ولقاءات مع الطلبة العُمانيين الدارسين في الصين، وندوات وفعاليات ثقافية أخرى.وقالت سعادةُ لجينة بنت محسن حيدر درويش، الرئيسُ الفخري لجمعية الصداقة العُمانية الصينية، إنها تنظر إلى زيارة "دولةٍ" لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم إلى جُمهورية الصّين الشّعبية باهتمام كبير، لما تحمله من دلالات على متانة العلاقات العُمانية الصّينية، وما تمثّله من فرصة للارتقاء بها إلى مستويات أوسع من التّعاون والشّراكة، مُعربة عن أملها في أن تؤسس لمرحلة جديدة تخدم المصالح المشتركة وتفتح آفاقًا واعدة أمام البلدين.ووضحت سعادتُها أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا واسعة لبناء شراكات نوعيّة وطويلة الأمد، ترتكز على الاستثمار المتبادل ونقل المعرفة والتّقنية وتبادل الخبرات، والاستفادة من المقومات التي يمتلكها البلدان بما يعزّز التّنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هناك فرصًا متعددة وإمكانات واعدة في قطاعات اللّوجستيات والصّناعة والطّاقة المُتجدّدة والتّقنية والسّياحة والأمن الغذائي والاقتصاد الأخضر، وهي مجالات يمكن أن تشكل ركائز مهمة للشراكة المستقبلية.وقالت سعادتُها إنها تتطلّع إلى أن تمنح هذه الزيارة زخمًا إضافيًّا للاستثمارات الصّينية في سلطنة عُمان، وأن تسهم في استقطاب مشروعات نوعيّة ومستدامة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان ومقوماتها الاستثمارية، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويحقق قيمة مضافة للجانبين.وبيّنت سعادتها أن جمعية الصداقة العُمانية الصينية تسعى إلى أن تكون جسرًا فاعلًا للتواصل بين الشعبين من خلال تعزيز التبادل الثقافي والاجتماعي وتقريب مجتمعي الأعمال وتشجيع المبادرات والفرص المشتركة، بما يساند الجهود الرسمية ويسهم في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين.وتتيح اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال العُمانيين والصينيين استكشاف مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية، وبناء شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في توسيع حجم التبادل التجاري، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، بما يواكب مستهدفات رؤية "عُمان 2040" ويعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.ووضّح فيصل بن علوي الذيب، رجل الأعمال والمستثمر والمطور العقاري العُماني، أنّ زيارة "دولةٍ" لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جُمهورية الصين الشعبيّة تمثل محطة مهمّة لتعزيز العلاقات الاقتصاديّة والاستثماريّة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام رجال الأعمال العُمانيين لبناء شراكات تجاريّة واستثماريّة نوعية مع نظرائهم الصينيين، بما يدعم مسيرة التنويع الاقتصادي ويعزز مستهدفات رؤية "عُمان 2040".وأكد على أن مثل هذه الزيارات ستعطي دفعة قويّة للتّعاون بين رجال الأعمال في البلدين، خاصة في ظل ما تتمتع به سلطنة عُمان من مقومات استثماريّة تنافسيّة، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وموانئها ومناطقها الاقتصادية والحرة، والبنية الأساسية المتطورة والبيئة الاستثمارية المحفزة.وأشار إلى أن الصين تُعد من أبرز القوى الاقتصادية والصناعية في العالم، وتمتلك خبرات واسعة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبنية الأساسية والتطوير العقاري والطاقة المتجددة، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة أمام الشركات العُمانية للاستفادة من هذه القدرات وإقامة شراكات تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي.وأضاف أن الفرصة الحقيقية أمام رجال الأعمال العُمانيين لا تقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري مع الصين، وإنما تمتد إلى بناء شراكات صناعية واستثمارية مباشرة، تقوم على استقطاب الشركات الصينية لإقامة مصانع ومشروعات إنتاجية مشتركة داخل سلطنة عُمان، بما يسهم في توطين الصناعات الحديثة ونقل التكنولوجيا والمعرفة وتوفير فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية.وشدد على أهمية أن يكون رجال الأعمال العُمانيون على استعداد للاستفادة من الفرص التي تتيحها الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، من خلال إعداد مشروعات مدروسة وقابلة للتنفيذ، وتقديمها للشركات الصينية ضمن نماذج واضحة للشراكة والتمويل والتشغيل، بما يسهم في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى اتفاقيات ومشروعات فعلية.وقال إنه، كرجل أعمال، ينظر بتفاؤل كبير إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية العُمانية الصينية، فالزيارات السّامية لجلالةِ السُّلطان المُعظّم تمثّل ركيزة مهمّة لتعزيز الثقة وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. وتقع عليهم كرجال أعمال عُمانيين مسؤولية البناء على هذه الجهود، والاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة شراكات حقيقية مع نظرائهم الصينيين، وتحويلها إلى مشروعات منتجة ومستدامة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزز تنافسية سلطنة عُمان ومكانتها الاستثمارية.من جانبه، أكد شون، المستثمر الصيني الذي أسس شركته في المنطقة الحرة بصحار عام 2022، أن سلطنة عُمان توفر بيئة أعمال جاذبة وآمنة للمستثمرين الأجانب، مدعومة بتسهيلات حكومية وإجراءات مرنة وسياسات تحفيزية تسهم في تسريع تأسيس المشروعات وتعزيز استدامة أنشطتها التجارية.وقال إن إجراءات تسجيل شركته أُنجزت خلال فترة وجيزة، بفضل الدعم والتعاون اللذين حظي بهما من الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، الأمر الذي أسهم في استكمال متطلبات التأسيس والاستقرار في المنطقة الحرة بصحار.وأضاف أن إدارة المنطقة الحرة وجّهته، عقب تأسيس الشركة، إلى مكتب «استثمر في عُمان» للتعرف إلى الحوافز والسياسات التفضيليّة المُتاحة للمستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أن المكتب يؤدي دورًا مهمًّا في تقديم الدعم للمستثمرين، وتسهيل استفادة الشركات العاملة في مختلف القطاعات من المزايا والتسهيلات التي توفرها البيئة الاستثمارية في السلطنة.ووضح أن التعاون الذي تبديه الجهات الحكومية العُمانية مع المستثمرين يعكس حرص سلطنة عُمان على تهيئة بيئة أعمال محفزة ومرنة، مؤكدًا على أن تأسيس المشروعات داخل المناطق الحرة يمثل خيارًا استثماريًّا مُناسبًا، لما توفره من مزايا، من بينها الحوافز الضريبية والسياسات الداعمة للنشاط الاقتصادي.وأشار إلى أن هذه التسهيلات تحقق منافع متبادلة؛ إذ تتيح للشركات تطوير أعمالها وتوسيع أنشطتها، بالتوازي مع الإسهام في التنمية الاقتصادية المحلية وتوفير فرص العمل، بما يعزز دور الاستثمار الأجنبي في دعم الاقتصاد الوطني.وأكد شون على أن سلطنة عُمان تمثل وجهة استثماريّة واعدة في المنطقة، لما تتمتع به من بيئة أعمال آمنة ومرحّبة، وموقع جغرافي متميز، وساحل بحري يمتد على مساحات واسعة ويوفر مزايا لوجستية مهمّة للشرّكات والمشروعات المرتبطة بالتجارة والنقل والخدمات.ولفت إلى أن السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار الأجنبي وما تتمتع به سلطنة عُمان من مستويات مرتفعة من السّلامة العامة تعزّز ثقة المستثمرين وتشجعهم على تأسيس مشروعاتهم وتوسيع حضورهم في السوق العُمانية، مُعربًا عن قناعته بأن الاستثمار في سلطنة عُمان يمثل خيارًا استراتيجيًّا للاستفادة من الفرص الاقتصادية واللوجستية التي توفرها.
عُمان والصين.. شراكة اقتصادية متنامية وآفاق واعدة للاستثمار والتجارة
العُمانية: تستند العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة بين سلطنة عُمان وجُمهورية الصّين الشعبيّة إلى منظومة من الاتفاقيّات ومذكّرات التّفاهم التي أرست إطارًا للتعاون المشتر...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.