تخطّي إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
عاجل
دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري فريق "نبضة حياة" يوثّق تدريب 8500 شخص على الإنعاش القلبي في مؤتمر دبي تحذير من خطأ شائع عند إصلاح شاشات آي-فون ديو قد يرفع التكلفة إلى 999 دولارًا سقوط مفاجئ يكشف نقصا حادا في فيتامين د لدى شابة رياضية اتحاد بلجيكا يتحرك لإقناع عدنان عبيد بتمثيله قبل معسكر نوفمبر دراسة: جلسة ساونا واحدة ترفع خلايا الدم البيضاء مؤقتا بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة "دير كلاسيكير" لحسم صدارة البوندسليغا تباطؤ القطاع الصناعي الصيني يفاقم التحديات الاقتصادية الأرصاد: أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق اليوم دراسة: بصمة دموية من 67 مركبًا ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23% دروس من تجارب النهضة العالمية وتطبيقاتها على الواقع السوري فريق "نبضة حياة" يوثّق تدريب 8500 شخص على الإنعاش القلبي في مؤتمر دبي تحذير من خطأ شائع عند إصلاح شاشات آي-فون ديو قد يرفع التكلفة إلى 999 دولارًا سقوط مفاجئ يكشف نقصا حادا في فيتامين د لدى شابة رياضية اتحاد بلجيكا يتحرك لإقناع عدنان عبيد بتمثيله قبل معسكر نوفمبر دراسة: جلسة ساونا واحدة ترفع خلايا الدم البيضاء مؤقتا بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة "دير كلاسيكير" لحسم صدارة البوندسليغا تباطؤ القطاع الصناعي الصيني يفاقم التحديات الاقتصادية الأرصاد: أمطار رعدية وبرد ورياح نشطة على عدة مناطق اليوم دراسة: بصمة دموية من 67 مركبًا ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23%

رفاق العمر

        د. إبراهيم بن سالم السيابي بعض الحكايات لا تبدأ حين تقع، بل تظل نائمة في زاوية بعيدة من الذاكرة، لا نعرف لماذا احتفظنا بها دون غيرها، ولا ندرك ما الذي جعلها عصية على النسيان. ثم

31 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 6
رفاق العمر

د. إبراهيم بن سالم السيابي

بعض الحكايات لا تبدأ حين تقع، بل تظل نائمة في زاوية بعيدة من الذاكرة، لا نعرف لماذا احتفظنا بها دون غيرها، ولا ندرك ما الذي جعلها عصية على النسيان. ثم تمضي السنوات، ونكبر، وتتغير نظرتنا إلى الحياة، فنعود إلى تلك اللحظات القديمة، ونراها بعيون لم تكن لنا يوم عشناها. عندها نكتشف أن ما مرّ بنا عابرًا، ربما كان يحمل معنى لم نفهمه إلا بعد سنوات.

أذكر أنني رأيت والدي- رحمه الله- ذات يوم، وفي عينيه حزن لم أعهده من قبل. لم يقل شيئًا يستوقف الذاكرة، ولم تكن هناك كلمات أستطيع أن أستعيدها اليوم، لكن ملامحه بقيت معي. كان رفيقه مريضًا، وكان أبي، الذي عرفته قويًّا هادئًا، يحمل من الحزن ما جعلني أشعر بألمه دون أن أفهم تمامًا سرّه. يومها، لم أكن أعرف أن بين الإنسان ورفيقه حكاية لا تُروى كلها، وأن بعض العلاقات تحتاج إلى سنوات العمر كي نفهم ما صنعته فينا.

ولم أكن أعلم أن بعض المواقف التي نراها في الآخرين، ونمضي عنها دون أن نفهمها، قد يأتي العمر ليكشف لنا معناها، فنراها بقلوبنا هذه المرة، لا بعيوننا وحدها.

ومع مرور السنوات ، فهمت ماذا يعني أن يخبرك أحدهم بمرض أحد الرفاق، وكيف يصبح وجعه وجعًا يسكن فيك.

كبرت، وبقيت تلك الصورة في مكان بعيد من الذاكرة، حتى أدركت أن الرفقة ليست مجرد شخص نلتقيه كثيرًا، بل علاقة تنمو دون إعلان، حتى يصبح صاحبها جزءًا من الطريقة التي نتذكر بها أعمارنا. فالسنوات تترك بيننا وبين من نرافقهم أشياء لا تُرى؛ حديثًا قديمًا لا نذكر كيف بدأ، وموقفًا صغيرًا لم يكن يعني لنا الكثير، وضحكة تعود كلما التقينا، وصمتًا لا نشعر بالحاجة إلى كسره. ثم تتغير وجوه الحياة من حولنا، بينما تبقى بين الرفاق لغة لا تحتاج إلى شرح، كأن لكل علاقة حقيقية قاموسها الذي لا يقرؤه سواها.

ولعل أجمل ما في الرفقة أن نكون مع أصحابها على سجيتنا، فلا نحتاج إلى ترتيب كلماتنا قبل اللقاء، ولا إلى تبرير كل صمت. يكفي أحيانًا أن نذكر طرفًا من الحكاية، فيفهم الآخر بقيتها. وهنا ندرك أن العِشرة ليست في كثرة اللقاءات وحدها، بل في الطمأنينة التي تجعل بعض الوجوه جزءًا مما اعتدنا أن نكونه.

لكن الأيام تمضي، وتأخذ كلًّا منا إلى شؤونه، فنؤجل لقاءً، ونختصر حديثًا، ونطمئن إلى أن من اعتدنا وجودهم سيبقون قريبين كما عهدناهم. وقد ننسى أن الغياب احتمال لا نعرف متى يأتي، وأن بعض اللقاءات التي نؤجلها قد لا تتكرر. لا نفعل ذلك لأن مكانتهم تراجعت في قلوبنا، وإنما لأن الألفة تجعلنا أحيانًا نغفل عن الأشياء التي نعدّها ثابتة، حتى ننسى أنها تحتاج إلى من يرعاها ويحفظ لها مكانها.

وليس معنى الرفقة أن نتفق في كل شيء، أو أن نمضي معًا دون اختلاف. فلكل إنسان طباعه ورؤيته، وقد تسبق الكلمة غضبَ صاحبها، أو يطول العتاب أكثر مما ينبغي. لكن العِشرة تمنحنا سببًا لأن نتريث قبل أن نحكم، وأن نتذكر الإنسان في مجموع أيامه، لا في موقف واحد، وأن نترك للمودة بابًا تعود منه، حتى حين تضيق بنا لحظة الخلاف.

وللرفقة عتابها الجميل؛ حين نكتشف أن بعض رفاقنا لا يعرفون كم نحبهم، ولا يدركون المكانة التي منحناهم إياها في قلوبنا، فيصنّفوننا في مرتبة لا تشبه مكانتهم عندنا، دون أن يعلموا أن لهم من الودّ والتقدير في نفوسنا ما لم تقله الكلمات.

وفي سورة التوبة، نستحضر مشهدًا خالدًا من الهجرة النبوية، حين كان الرسول ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الغار، فيقول الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40]. وفي هذا المشهد، يرد ذكر الصاحب في لحظة من أشد لحظات الهجرة حرجًا، وتأتي عبارة «لا تحزن إن الله معنا» لتجسد معنى المواساة والطمأنينة في وقت الشدة. ولعل في هذا الموقف ما يذكّرنا بأن الصحبة ليست مجرد لقاءات تجمعنا، بل ما يمنحه حضور الرفيق للقلب من سكينة وثبات حين تضيق الظروف.

ومع تقدم العمر، ربما لا تتغير قيمة الرفقة بقدر ما تتغير قدرتنا على رؤيتها. نبدأ حياتنا ونحن نلتفت إلى الوجوه الكثيرة التي تعبر أيامنا، ثم نتعلم أن القيمة ليست في عدد من نعرفهم، بل في عمق ما يجمعنا بمن بقي قريبًا من أرواحنا. فهناك علاقات تضيف إلى حياتنا أشياء جديدة، وأخرى تصبح جزءًا من حكايتنا، لأن أصحابها عاشوا معنا من التفاصيل ما يجعلهم يفهموننا دون أن نضطر إلى الشرح. وحين يغيب أحد أولئك الرفاق، ندرك أن ما نفتقده ليس حضوره وحده، بل سنوات من أعمارنا عشناها معه، ومضت ولن تعود.

لعل الرفقة تستحق منا أن نمنحها شيئًا من الوقت الذي تسرقه منا الأيام؛ أن نسأل عن رفاقنا دون انتظار مناسبة، وألا نترك للانشغال أن يطيل المسافات بيننا، أو لخلاف عابر أن يحجب سنوات من المودة. فبعض العلاقات لا تحتاج إلى مواقف كبيرة كي نعبّر عن مكانتها؛ قد يكفي سؤال يأتي في وقته، أو لقاء ظل مؤجلًا حتى وجد طريقه أخيرًا إلى أيامنا. وربما كانت هذه التفاصيل الصغيرة هي ما يحفظ للعِشرة دفئها، ويجعل ما جمعته السنوات باقيًا فينا.

وربما لا نفهم الرفقة كاملة في بدايتها، ولا نستطيع أن نحدد اللحظة التي أصبحت فيها جزءًا من أعمارنا. لكننا نمضي، ونكبر، ونلتفت ذات يوم إلى الطريق، فنكتشف أن بعض الذين ساروا معنا لم يكونوا مجرد رفاق في الطريق؛ لقد تركوا فيه ما جعل الطريق نفسه مختلفًا.

حافظوا على ما تبقى لكم من رفاق؛ فليس كل من يشاركنا الطريق يعرف كيف يجعل العمر أهون على القلب، وليس كل من يمضي إلى جوارنا يترك في أيامنا ما يستحق أن يبقى. بعض الرفاق تمنحهم لنا الحياة، ثم تمضي بنا السنوات، فنكتشف أنهم لم يكونوا مجرد عابرين في أعمارنا، بل كانوا جزءًا من الحكاية التي صنعتنا، ومن الذكريات التي كلما عدنا إليها شعرنا أن الطريق، على ما فيه من تعب، كان أهون علينا بوجودهم.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss زيارة المصدر
فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة ثقافة وفنون

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله محمد.

منذ ساعة
نتفلكس تعلن عن مسلسل PUBG بمشاركة دونالد جلوفر في الكتابة والإخراج والتمثيل ثقافة وفنون

نتفلكس تعلن عن مسلسل PUBG بمشاركة دونالد جلوفر في الكتابة والإخراج والتمثيل

في خطوة جديدة تعكس اهتمام منصات البث بتحويل أشهر ألعاب الفيديو إلى أعمال تلفزيونية، أعلنت نتفلكس عن تطوير مسلسل PUBG بنظام التصوير الحي (Live Action)، بمشاركة النجم الأمريكي دونالد جلوفر، الذي سيتولى عدة مهام رئيسية في المشروع، تشمل الكتابة والإخراج والإنتاج التنفيذي والتمثيل. وي...

منذ ساعتين
طرادة لـ«البلاد»: المنامة المحطة التالية بعد المحرق في مشاريع التنمية الحضرية ثقافة وفنون

طرادة لـ«البلاد»: المنامة المحطة التالية بعد المحرق في مشاريع التنمية الحضرية

أكد رئيس مجلس أمانة العاصمة المهندس صالح طرادة أن مدينة المنامة ستكون المحطة التالية مباشرة بعد مدينة المحرق في مشاريع التنمية الحضرية، وذلك ضمن التوجهات الرامية إلى إحياء المدن البحرينية العريقة، والمحافظة على هويتها التاريخية والثقافية، وإبراز ما تزخر به من إرث حضاري ومعماري يع...

منذ ساعتين
بعد غد.. مدائن تفتتح اعمال النسخة الثانية من معرض وملتقى المزيونة الاقتصادي ثقافة وفنون

بعد غد.. مدائن تفتتح اعمال النسخة الثانية من معرض وملتقى المزيونة الاقتصادي

العُمانية: تفتتح بعد غد بالمنطقة الحرة بالمزيونة بمحافظة ظفار أعمال النسخة الثانية من معرض وملتقى المزيونة الاقتصادي، بتنظيم من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، وبمشاركة قر...

منذ ساعتين