تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 8 نوفمبر 2026
عاجل
طائرة صغيرة تصطدم بشاحنة أثناء هبوط اضطراري في فلوريدا خروج 5 مشاريع سينمائية من برنامج "صنّاع أفلام المستقبل" في البحرين أغذية شتوية أساسية لتعزيز مناعة الأطفال وتوفير الطاقة والدفء مشاعر مؤثرة في وداع خيسوس دي ميغيل بملعب تينيريفي فريق "KHK" يحل وصيفاً في الجولة الأولى لسباق دبي للتجديف الشعبي الحرس الوطني الإماراتي ينقذ 22 بحاراً بعد حريق بسفينة في بحر عمان الأرصاد: طقس غائم وبارد نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم الأرصاد: أمطار رعدية غزيرة وسيول على 9 مناطق اليوم دراسة: الخلايا العصبية المسؤولة عن إحساسنا بالوقت قد تكون فطرية ركلة جزاء مفاجئة تمنح الزلفي التعادل أمام جدة في دوري يلو طائرة صغيرة تصطدم بشاحنة أثناء هبوط اضطراري في فلوريدا خروج 5 مشاريع سينمائية من برنامج "صنّاع أفلام المستقبل" في البحرين أغذية شتوية أساسية لتعزيز مناعة الأطفال وتوفير الطاقة والدفء مشاعر مؤثرة في وداع خيسوس دي ميغيل بملعب تينيريفي فريق "KHK" يحل وصيفاً في الجولة الأولى لسباق دبي للتجديف الشعبي الحرس الوطني الإماراتي ينقذ 22 بحاراً بعد حريق بسفينة في بحر عمان الأرصاد: طقس غائم وبارد نسبياً مع أمطار متفرقة اليوم الأرصاد: أمطار رعدية غزيرة وسيول على 9 مناطق اليوم دراسة: الخلايا العصبية المسؤولة عن إحساسنا بالوقت قد تكون فطرية ركلة جزاء مفاجئة تمنح الزلفي التعادل أمام جدة في دوري يلو

الموظف ضحية الصلاحيات المتوازية!

يتناول المقال مشكلة الصلاحيات المتوازية في بيئات العمل ودورها في خلق الفوضى وخلل التوازن الإداري. يبرز التحديات التي تواجه الموظف بسبب التضارب في التوجيهات وغياب الحوكمة، ويقدم توصيات لإعادة تصميم الصلاحيات لضمان بيئة…

8 نوفمبر 2026 5 د للقراءة 1
الموظف ضحية الصلاحيات المتوازية!

ليس كل قائد يمتلك الكفاءة القيادية قادرًا بالضرورة على صناعة بيئة إدارية مستقرة؛ فقد يكون متمكنًا في التخطيط، واسع الخبرة، حسن قراءة الأشخاص، ويمتلك قدرة عالية على إدارة التفاصيل، لكنه يقع في أحد أكثر الأخطاء التنظيمية حساسية: أن يجعل من ثقته الشخصية ببعض الموظفين أساسًا لتوزيع النفوذ والصلاحيات، بدلًا من أن يجعل الهيكل التنظيمي والاختصاصات أساسًا لذلك. تبدأ الحكاية غالبًا بقائد يحيط نفسه بمجموعة من الموظفين الذين يثق بقدراتهم، ويمنحهم مساحة واسعة للتفكير والتخطيط والتوجيه، وربما يمنح أكثر من شخص صلاحيات متشابهة، دون أن يحدد بدقة حدود كل اختصاص أو طبيعة العلاقة بين هذه الأدوار ، وفي وجوده تبدو الأمور مستقرة؛ فهو المرجعية التي تجمع الخيوط، وتفصل في الاختلافات، وتعيد ترتيب المشهد كلما تداخلت التوجيهات. لكن ماذا يحدث حين يغيب؟ هنا تبدأ الصورة الحقيقية بالظهور ، فالأشخاص الذين اعتادوا ممارسة النفوذ في حضوره يجدون أنفسهم أمام مساحة إدارية مفتوحة، لكل منهم تصور، ورؤية، وأسلوب في التوجيه، وربما اعتقاد ضمني بأن صلاحيته تمنحه حق التدخل في المساحة ذاتها التي يتحرك فيها الآخر ، فتتعارض المنهجيات، وتتضارب القرارات، وتتحول الاختلافات المهنية إلى منافسة على النفوذ، ويصبح السؤال الضمني داخل المنظمة: من صاحب الكلمة الأخيرة؟ إن المشكلة هنا ليست في تعدد الكفاءات، ولا في اختلاف وجهات النظر؛ فالمنظمات الناجحة تحتاج إلى عقول متعددة ورؤى متباينة، وإنما المشكلة في غياب الحوكمة التي تنظم هذا التعدد، وتحول الاختلاف إلى تكامل بدلًا من أن يتحول إلى تصادم ، الكفاءة لا تمنح صاحبها حق التداخل في اختصاص الآخرين ، وهنا ينبغي التمييز بين التمكين الإداري والتفويض غير المنضبط ، فالتمكين يمنح الموظف مساحة للتفكير والمبادرة واتخاذ القرار ضمن نطاق اختصاصه، أما التفويض غير المنضبط فيمنح أكثر من شخص سلطات متقاطعة دون تحديد مرجعية واضحة للمساءلة والاعتماد ، والنتيجة أن الجميع يمتلك القدرة على إصدار التوجيهات، بينما لا يعرف الموظف المنفذ أي التوجيهات أولى بالاتباع. وتزداد خطورة هذه البيئة حين يتبنى القائد التحيز لبعض المقربين منه، لا بالضرورة من خلال تفضيل معلن، بل عبر منحهم فرصًا متكررة للتأثير، والاستماع إلى آرائهم دون غيرهم، وإشراكهم في القرارات، وتوسيع صلاحياتهم، في مقابل تهميش كفاءات أخرى قد تكون أكثر التصاقًا بالتنفيذ ومعرفة بتفاصيل العمل ، وهنا تنشأ فجوة في العدالة التنظيمية؛ إذ لا يعود الموظفون يقيسون التقدير بمعايير الإنجاز والكفاءة، بل بمدى القرب من مركز القرار. ومع مرور الوقت، تتراجع الثقة في عدالة التوزيع، وتظهر التحالفات غير الرسمية، ويبدأ الموظفون في حماية مواقعهم بدلًا من تطوير أعمالهم. لكن الضحية الأكثر وضوحًا في هذا المشهد هو الموظف الذي يقف في منتصف هذه الدوائر المتنافسة؛ يتلقى توجيهًا من أحدهم، ثم يأتيه توجيه مختلف من الآخر، وإذا نفذ الأول عاتبه الثاني، وإذا انتظر التوضيح اتُّهم بالتأخير، وإذا اجتهد في اتخاذ القرار وجد نفسه مسؤولًا عن نتيجة لم تكن له فيها صلاحية مستقرة ، إنه موظف لا يعاني بالضرورة من ضعف الأداء، بل من اضطراب البيئة التي يُطلب منه الأداء داخلها. وتلك من أخطر صور الظلم الإداري: أن يُحاسب الفرد على نتائج ساهم في إرباكها تضارب الصلاحيات، ثم يُطلب منه أن يكون أكثر انضباطًا ومرونة وإنتاجية! ومن منظور السلوك التنظيمي، فإن تضارب الأدوار وغموض الصلاحيات من العوامل التي ترفع الضغط الوظيفي، وتضعف الرضا والانتماء، وتدفع الأفراد إلى سلوكيات دفاعية، كالصمت التنظيمي، وتجنب المبادرة، والاحتماء بالتوجيهات المكتوبة ، فكيف نعالج هذا الخلل بمنهجية إدارية حديثة؟ أولًا: إعادة تصميم الصلاحيات، بحيث تكون لكل وظيفة حدود واضحة، ولكل قرار صاحب اختصاص معلوم، مع الفصل بين صلاحية التخطيط، وصلاحية الاعتماد، وصلاحية التنفيذ، وصلاحية الرقابة. ثانيًا: اعتماد مصفوفة المسؤوليات (RACI)، التي تحدد المنفذ، وصاحب المساءلة النهائية، ومن تتم استشارته، ومن يجب إبلاغه؛ بحيث لا تتعدد المرجعيات النهائية للقرار الواحد، ولا يصبح الموظف ساحة لتصفية الاختلافات بين القيادات. ثالثًا: بناء إطار حوكمة للتفويض، يحدد نطاق الصلاحية ومدتها وحدودها وآلية ممارستها، مع وضع مسار واضح لحسم التعارض عند اختلاف أصحاب الصلاحيات. رابعًا: قياس العدالة التنظيمية في توزيع الفرص والنفوذ والمسؤوليات، فلا يكون القرب الشخصي معيارًا للتمكين، ولا تتحول الثقة إلى امتياز إداري مفتوح، بل ترتبط الصلاحيات بالكفاءة والاختصاص والنتائج. خامسًا: ألا يكتفي القائد بإدارة الأشخاص، بل يدير النظام الذي يعملون داخله. فالقائد الحقيقي لا يجعل وجوده شرطًا لاستقرار العمل، ولا يجعل غيابه سببًا لانكشاف التناقضات، بل يبني منظومة قادرة على الاستمرار وفق قواعد واضحة، حتى في غيابه. وهنا نصل إلى حقيقة تستحق التأمل: قد يكون القائد ناجحًا في إدارة الأفراد واحدًا تلو الآخر، لكنه غير ناجح في إدارة العلاقة بينهم ، والفرق كبير بين أن تصنع مجموعة من الموظفين الأكفاء، وأن تصنع فريقًا متكاملًا يعرف كل فرد فيه حدوده، ويحترم اختصاص غيره، ويتحمل مسؤولية قراره ، إن القيادة ليست أن تمنح أكثر من شخص مفاتيح الأبواب ذاتها، ثم تنتظر منهم ألا يتصادموا، وليست أن تجعل الجميع قريبين من مركز القرار دون أن تحدد من يملك القرار فعلًا ، القائد الناضج لا يصنع مراكز نفوذ متنافسة، بل يصنع مراكز كفاءة متكاملة ، فحين تتشابه الصلاحيات دون أن تتحدد الاختصاصات، لا تكون النتيجة تمكينًا، بل ازدحامًا إداريًا ، وحين يغيب القائد فتشتعل التصادمات، فربما لم يكن الاستقرار الذي صنعه حقيقيًا، بل كان قائمًا على وجوده الشخصي وقدرته على احتواء التناقضات. أما الموظف، فلا ينبغي أن يدفع ثمن خلل لم يصنعه، ولا أن يصبح طرفًا في صراع صلاحيات لم تُحسم من البداية ، فالمنظمة لا تُقاس بقدرة قائدها على ضبط الجميع بحضوره، بل بقدرتها على العمل بعد غيابه؛ والقيادة التي لا تترك خلفها نظامًا واضحًا، تترك خلفها فراغًا يتنافس الآخرون على ملئه .

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى sabq.org - api/rss/articles زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة