وأوضح أن ما يُعرف شائعاً بأملاح الكلى يرتبط غالباً بزيادة تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل أملاح الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك، وقد يؤدي ذلك إلى تكوّن بلورات صغيرة، تتجمع أحياناً لتشكّل حصوات داخل الكلى أو المسالك البولية، ولا يعني وجود الأملاح في البول بالضرورة الإصابة بحصوات، إذ يعتمد الأمر على نوعها وتركيزها وكمية السوائل التي يتناولها الشخص وعوامل أخرى.
ألم الخاصرة
وأشار إلى أن البلورات الصغيرة قد لا تسبب أي أعراض، بينما يمكن أن تؤدي الحصوات إلى ألم شديد في الخاصرة أو الظهر، وقد يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة العانة، خصوصاً عند تحرك الحصوة في الحالب، ومن الأعراض الأخرى ظهور دم في البول، والشعور بحرقة أثناء التبول، وكثرة الحاجة إليه، والغثيان والقيء، أما ارتفاع درجة الحرارة المصحوب بألم في الخاصرة، فقد يشير إلى وجود عدوى تستدعي التقييم الطبي العاجل، لا سيما إذا ترافق مع انسداد في المسالك البولية.
وبيّن أن العلاج يعتمد على حجم الحصوة وموقعها ونوعها وشدة الأعراض؛ فقد يكفي الإكثار المناسب من السوائل وتسكين الألم والمتابعة في بعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أدوية تساعد على خروج الحصوة أو إجراءات لتفتيتها أو استخراجها ، كما يسهم تحليل الحصوات وفحوص البول والدم في تحديد أسباب تكرارها ووضع خطة للوقاية منها.
انخفاض قدرة الكلى
وفيما يتعلق بالنقرس، أوضح الدكتور شاهين أنه نوع من التهاب المفاصل ينشأ نتيجة تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفاصل والأنسجة المحيطة بها، عندما يرتفع مستواه في الدم لفترة تسمح بتكوّن هذه البلورات، وقد يرتبط ذلك بزيادة إنتاج الحمض أو انخفاض قدرة الكلى على التخلص منه، إلى جانب عوامل وراثية وبعض الأدوية والأمراض المصاحبة والعادات الغذائية.
وأضاف أن النقرس يظهر غالباً على هيئة نوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم والاحمرار وارتفاع حرارة المفصل، وكثيراً ما يصيب إصبع القدم الكبير، لكنه قد يؤثر أيضًا في الكاحل أو الركبة أو مفاصل أخرى، وقد تكون النوبة شديدة لدرجة تجعل لمس المفصل أو تحريك الطرف المصاب مؤلماً للغاية ، ومع تكرار النوبات وإهمال العلاج، يمكن أن يحدث تلف بالمفاصل أو تتكوّن ترسبات بلورية تحت الجلد تُعرف بالتوفات، كما قد يرتبط المرض بحصوات الكلى لدى بعض المرضى.
وشدد على أن علاج النقرس يختلف عن علاج حصوات الكلى؛ إذ تهدف أدوية النوبة الحادة إلى تخفيف الالتهاب والألم، وقد تشمل مضادات الالتهاب أو الكولشيسين أو الكورتيزون وفقًا للحالة الصحية للمريض، أما المرضى الذين يحتاجون إلى خفض مستمر لحمض اليوريك، فقد يصف الطبيب أدوية مثل الألوبورينول، مع متابعة مستوى الحمض ووظائف الكلى وتعديل الجرعات عند الحاجة.
واختتم الدكتور شاهين حديثه بالتأكيد على أن شرب الماء بكمية مناسبة، وتقليل الملح الغذائي، والمحافظة على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، كلها خطوات قد تساعد في الوقاية، مع اختلاف التوصيات بحسب نوع الحصوات وحالة المريض، كما ينصح بعدم تناول الأدوية أو الأعشاب المدرة للبول أو الخافضة للأملاح دون استشارة طبية، مؤكدًا أن تحليل البول والدم والتصوير عند الحاجة تساعد على التفريق بين الحالتين، ويستوجب الألم الشديد المصحوب بالحمى أو صعوبة التبول مراجعة طبية عاجلة.