وقّعت وزارة المالية السورية مع الصندوق السعودي للتنمية، الأربعاء 4 تشرين الثاني، في الرياض 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار لتمويل مشاريع خدمية وتنموية حيوية في سوريا.
وجاء التوقيع بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، بين وزير المالية محمد يسر برنية والرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبد الرحمن المرشد، بحسب ما نشرته وزارة المالية عبر معرّفاتها الرسمية.
وتتوزع المشاريع المشمولة بالاتفاقيات على عدد من القطاعات الحيوية، إذ تتضمن إعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية بقيمة 90 مليون دولار، بما يسهم في استعادة القدرة التوليدية للمحطة وتوفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو 5 ملايين نسمة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء الوطنية.
وفي قطاع المياه، تشمل الاتفاقيات مشروع تحديث وتطوير منظومة قياس مياه الشرب بقيمة 30 مليون دولار، عبر توريد وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع في مختلف المحافظات، ليستفيد من المشروع نحو 1.5 مليون نسمة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
وفي مجال خدمات الطوارئ، خُصص مبلغ 105 ملايين دولار لإنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات، بما يعزز قدرات الاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث وإزالة الأنقاض وفتح الطرق وإزالة الألغام وفتح الأراضي الزراعية وتأهيل بعض الطرق، لخدمة أكثر من 7 ملايين نسمة.
كما تتضمن الاتفاقيات مشروع إعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة في عدد من المناطق بقيمة 60 مليون دولار، ويستهدف تأهيل ما يصل إلى 10 آلاف وحدة سكنية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي للأهالي.
وفي القطاع الصحي جرى تخصيص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل وإنشاء وتجهيز عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق متفرقة بهدف دعم تعافي القطاع الصحي، واستعادة وتحسين الخدمات الصحية الأساسية والتخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الطبية، وتخفيف الضغط عن المنشآت الصحية القائمة.
وشملت الاتفاقيات كذلك مشروع التحول الرقمي والتطوير المؤسسي للخدمات المالية الحكومية بقيمة تتجاوز 18 مليون دولار، لتنفيذ منظومة متكاملة للتحول الرقمي، وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع كفاءة وشفافية الخدمات الحكومية.
وتعد هذه الحزمة دفعة أولى من قائمة مشاريع خدمية وأساسية يجري العمل على تمويلها من خلال قروض تنموية ميسّرة من الصندوق السعودي للتنمية، بما يدعم جهود التعافي، ويسهم في تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة.
ووصل السيد الرئيس أحمد الشرع في وقت سابق اليوم إلى العاصمة الرياض في زيارة رسمية يجريها إلى المملكة العربية السعودية على رأس وفد رفيع المستوى.
ويضم الوفد كلاً من وزير الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة، فضلاً عن رئيس الاستخبارات العامة، ومن المقرر خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات والقطاعات الحيوية بين سوريا والمملكة.
The post اتفاقيات سورية – سعودية لتمويل الكهرباء والمياه والصحة والدفاع المدني والإسكان appeared first on الإخبارية السورية.