قال مدير الموارد المائية في إدلب، مصطفى سماق، لتلفزيون سوريا، الأحد، إن نفوق أعداد من الأسماك في نهر العاصي بمنطقة دركوش غربي إدلب، ناجم عن تلوث المياه بمخلفات معاصر الزيتون المعروفة بـ"مياه الجفت".
وأوضح سماق أن مديرية الموارد المائية نسّقت مع لجنة تنسيق ومراقبة معاصر الزيتون، بهدف تكثيف الدوريات ومتابعة المخالفات المتعلقة بالتخلص من مخلفات العصر، ولا سيما تصريف مياه الجفت في مجرى النهر.
وأضاف أن الجهات المعنية أخطرت أصحاب معاصر الزيتون، قبل بدء موسم العصر، بضرورة إنشاء حفر كتيمة ومجهزة لاحتواء مياه الجفت، ومنع تسربها إلى الأنهار والمجاري المائية، لما تشكله من خطر على البيئة المائية والثروة السمكية.
وكان فرع إدلب للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية أعلن، السبت، متابعته لحادثة نفوق الأسماك في نهر العاصي بمنطقة دركوش، عقب تداول صور ومقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر نفوق أعداد من الأسماك في النهر.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إنها تعمل على تحديد أسباب النفوق ومصادر التلوث المحتملة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة والحد من الآثار البيئية للحادثة.
وأشارت إلى أنها توجه تحذيرات سنوية إلى أصحاب معاصر الزيتون قبل بدء موسم العصر، تطالبهم بعدم تصريف مياه الجفت ومخلفات العصر في مجرى النهر، نظراً إلى الأضرار التي قد تلحقها بالبيئة المائية والأسماك.
ولفتت الهيئة إلى رصد تجاوزات لهذه التحذيرات، تمثلت بطرح مخلفات بعض معاصر الزيتون في مجرى النهر، بالتزامن مع نفوق أعداد كبيرة من الأسماك، ما عزز الاشتباه بارتباط الحادثة بالتلوث الناجم عن مخلفات المعاصر.
وكان ناشطون تداولوا صوراً وتسجيلات مصورة تظهر نفوق أسماك في نهر العاصي بمنطقة دركوش، مرجعين السبب إلى تصريف بعض معاصر الزيتون مخلفاتها في مجرى النهر.