لندن ـ «القدس العربي»: كالعادة منذ تعديل نظام دوري المجموعات قبل عامين، أوفت الجولة الرابعة لمرحلة «الدوري» لدوري أبطال أوروبا بكل الوعود، بحصيلة لا بأس بها من السهرات الكروية التي تندرج تحت مسمى «سينمائية»، ما بين معارك كانت شاهدة على واحدة من المعجزات الكروية التي لا تتكرر كثيرا في ملاعب الساحرة المستديرة، وأخرى شكلت صدمة لأغلب النقاد والخبراء في وسائل الإعلام العالمية، وذلك بطبيعة الحال بسبب بعض النتائج المرعبة التي حققها بعض الفرق خارج قواعده، وفي رواية أخرى التاريخ الذي سطره أبطال الجولة الأخيرة للكأس ذات الأذنين، في القلب منهم مشروع الفيلسوف الإسباني الجديد سيسك فابريغاس ومشروعه الاستثنائي مع أصحاب مدينة كومو، الذي بدأ قبل أربع سنوات بإمكانيات أقل ما يُقال عنها متواضعة، حين حط الرحال إلى شمال بلاد جنة كرة القدم القديمة لينهي مشواره الاحترافي مع الفريق الذي كان ينشط في دوري القسم الثاني منذ أكثر من عقدين من الزمان، قبل أن يتولى زمام الإدارة الفنية في الموسم التالي (2023-2024)، ومعها أصبح كل شيء تاريخا، حيث كانت البداية بإعادة فريق البحيرة الخلابة إلى الكالتشيو للمرة الأولى منذ 21 عاما، ثم بتأمين البقاء بين عتاولة «السيريا آه» في أول موسم بعد الصعود، في ما كانت أشبه بنقطة الانطلاق قبل تحقيق ما فاق أحلام أكبر المتفائلين في المدينة التي لا يزيد عدد سكانها على 84 ألف نسمة، بحجز بطاقة اللعب مع عمالقة القارة العجوز في أم البطولات هذا الموسم.
وعلى النقيض من أغلب التوقعات بأن الفريق سيعاني الأمرين في دوري الأبطال لافتقاره خبرة والاحتكاك لهكذا مواعيد قارية من الوزن الثقيل، نجح سيسك وفريقه في نسف هذه التوقعات، بسلسلة من النتائج التي يقال عنها «تاريخية» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، آخرها تحويل المقولة المأثورة للعم ماكس أليغري «من يبحث عن المتعة… فعليه الذهاب إلى السيرك»، وذلك في أمسية الأربعاء أمام لنس التي جرت على ملعب الأخير «بولارت ديليليس»، وانتهت بفوز الضيوف بتسعة أهداف مقابل هدف يتيم، معادلا أرقام الكبار في القارة، منها على سبيل المثال لا الحصر، أول فريق يسجل تسعة أهداف خارج الديار منذ العام 1971، فضلا عن معادلة رقم ريال مدريد بفوزه على مالمو بفارق ثمانية أهداف، ونفس الأمر في حفل ليفربول الشهير أمام بشكتاش في نسخة 2007-2008. وعلى سيرة الانتصارات الساحقة خارج الديار، استمر حامل اللقب في آخر نسختين باريس سان جيرمان في ممارسة هوايته المفضلة في هذه البطولة، مضيفا غواصات فياريال الصفراء إلى قائمة ضحاياه المسحوقين، فبعد رباعيات الخيام في مانشستر سيتي وبرشلونة، جاء الدور على أصحاب «لا سيراميكا»، ليتجرعوا من مرارة الهزيمة بسداسية كانت قابلة للضعفين، في واحدة من أخطر رسائل التهديد لكل الحالمين أو الطامحين في خطف الأميرة الشقراء من «حديقة الأمراء» في نهاية الموسم، وبين هذا وذاك، استمتع المشجع المحايد بأكثر من معركة انتهت بريمونتادا لا تنسى، وغيرها من التفاصيل والأحداث المثيرة في هذه الجولة سنناقشها معا في موضوعنا الأسبوعي.
نعرف جميعا أن سيناريوهات كرة القدم أحيانا ما تفوق خيال أباطرة قصص الإثارة والتشويق، في ما تكون أشبه بالمعجزات الكروية أو لحظات نجاح هاربة أو مولودة من رحم معاناة كبيرة، وهذا تقريبا ما شاهده كل من ضحى بمواعيده وارتباطاته ليلة يوم الثلاثاء، حيث جاءت المكافأة الفورية بالاستمتاع بسهرة كروية تنبض بالجنون والدراما بالنسبة للمشجع المحايد، وتصنف كمباراة لا يُنصح بمشاهدتها بالنسبة لمشجعي الفريقين من أصحاب القلوب الضعيفة، والحديث هنا عزيزي القارئ عن الملحمة الكروية الطاحنة التي جمعت مانشستر يونايتد بضيفه الإيطالي روما على ملعب «أولد ترافورد»، تلك القمة الإنكليزية – الإيطالية التي كان يُعتقد أنها حُسمت عمليا بعد انتهاء الشوط الأول بتقدم رجال الداهية جانبييرو غاسبريني بهدفين نظيفين، وهذا الاعتقاد لم يبن على نتيجة الشوط الأول فحسب، بل أيضا على النسخة الرديئة «كرويا» التي بدا عليها زملاء برونو فرنانديز في أول 45 دقيقة، تجلت في استمرار نفس الآفة أو الإشكالية التي تسببت في هزيمة فريق الشياطين الحمر في نصف مبارياته الـ14 التي خاضها في مختلف المسابقات منذ ضربة بداية الموسم، وتكمن في إصراره على وضع نفسه أمام تحديات شاقة من خلال استقبال أكثر من هدف في فترات زمنية قصيرة، وهذا الأمر كان واضحا في استقبال هدفين في الدقيقتين 11 و17، كأسرع مرة يتقدم فيها فريق أوروبي زائر على أصحاب «مسرح الأحلام»، وقبلها بأيام تعد على أصابع اليد الواحدة، كان الفريق استقبل هدفين في غضون 14 دقيقة أمام تشلسي، حتى أمام كومو الإيطالي في الجولة الثالثة، انهار اليونايتد بعد تلقيه الهدف الثاني في بداية الشوط الثاني، والذي أعقبه بثماني دقائق هدف رصاصة الرحمة الثالثة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز تاريخي للفريق الإيطالي وصل قوامه الى أربعة أهداف مقابل هدف، وهذا الوضع برمته يبدو مغايرا للصورة التي كان عليها الفريق في بداية مغامرة كاريك حين تولى المهمة بشكل مؤقت بعد رحيل روبن أموريم، من ذاك الفريق الذي كان يبادر بأخذ الأسبقية في أغلب مبارياته، أو بلغة الأرقام عرف التقدم في 11 مباراة من أصل 17 تحت قيادة نفس المدرب، إلى فريق أدمن استقبال الأهداف بواقع 9 مرات منذ بداية هذا الموسم. وبناء على كل ما سبق، ترسخ ذاك الاعتقاد، بأن اليونايتد سيكون بحاجة إلى واحدة من المعجزات الكروية لتحقيق الريمونتادا في الشوط الثاني، وكما أشرنا أعلاه، هذا ما تحقق على أرض الملعب، بعد تلك الانتفاضة المفاجئة التي تركزت على الضغط المكثف والتناغم والانسجام بين اللاعبين، خاصة ماتيوس كونيا ورفاقه في الثلث الأخير من الملعب، وهما أمران افتقدهما الفريق لفترات طويلة هذا الموسم، رغم معاناة اليونايتد في عملية الخروج بالكرة في ظل التزام لاعبي الذئاب بتعليمات العجوز غاسبريني بالدفاع المحكم من منتصف الملعب في أسلوبه المفضل 3-4-3، لكن مع الوقت، بدا وكأن المخزون البدني للفريق الإيطالي قد استنفد مع دخول المباراة أمتارها الأخيرة، وذلك في نفس الوقت الذي ارتفع فيه مستوى «الأدرنالين» لدى الفريق الإنكليزي أكثر من أي وقت مضى، لا سيما بعد البداية النارية في الشوط الثاني، التي أسفرت عن هدف تقليص الفارق من علامة الجزاء بعد إعادتها، وفرصة بريان مبومو التي ضربت في القائمين والأيسر والأيمن بعد لحظات من هدف القائد، قبل أن يفعلها عريس الليلة ماتيوس كونيا بتسجيل هدفين في غضون ثلاث دقائق في آخر 10 دقائق من زمن الوقت الأصلي، لينهي بذلك سلسلة من الأسوأ في تاريخ النادي في العقود الأخيرة، استمرت لنحو تسع مباريات على التوالي من دون فوز، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من أربعة عقود، وتحديدا منذ العام 1984. والشيء الإيجابي بالنسبة للمشجعين، أن نهاية هذا الكابوس جاءت بطريقة درامية ومفعمة بالحماس، أو بالأحرى كانت بمثابة قبلة الحياة بالنسبة للمدرب مايكل كاريك، على أمل أن يتمكن من إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح قبل أن يستيقظ على مقصلة الإقالة بسبب البداية الكارثية للفريق، تماما كما حدث مع جوزيه مورينيو، الذي كان يسير في مفترق طريق مع ريال مدريد في فترة ما قبل وبعد التوقف الدولي الأخير، ثم فجأة وبدون سابق إنذار حدث التحول الكبير في نتائج وعروض العملاق المدريدي، والتي وصلت لتحقيق الفوز في آخر 7 مباريات في مختلف المسابقات، والمفارقة أن التحول المدريدي جاء بفضل الريمونتادا المثيرة على حساب ذئاب روما في قلب «الأولمبيكو»، في المواجهة المثيرة التي حسمها رجال مورينيو بنتيجة 4-3، بعد تأخرهم بثلاثة أهداف مقابل هدف حتى منتصف الشوط الثاني، فهل يا ترى يكون الفوز على فريق غاسبريني نقطة تحول لإنقاذ كاريك من الإقالة؟ هذا ما سيجيب عليه هو ورجاله بعد حصولهم على هذه الدفعة المعنوية التي لا تقدر بأي ثمن.
في اليوم التالي، وتحديدا في مباراتي بداية السهرة، حدث آخر ما توقعه وانتظره عشاق ريال مدريد وليفربول، وذلك بعد الضغوط التي تعرض لها كل فريق في رحلته الخارجية إلى اليونان وتركيا، وكما شاهدنا، كان فريق المدرب جوزيه مورينيو قاب قوسين أو أدنى من خسارة سلسلة انتصاراته المقنعة، وذلك بعد تأخره في النتيجة على مرتين أمام مضيفه أيك أثينا، وبالنسبة لشريحة لا يستهان بها من قبل النقاد والمتابعين، فإن «سبيشال وان»، يعتبر المسؤول الأول عن تراجع أداء الفريق المدريدي في اختباره الأخير أمام منافسه الإغريقي، وهذا بسبب ما وصف على نطاق واسع بالأخطاء الفنية التي تتعلق باختياراته للاعبين في التشكيل الأساسي، في القلب منها اختياره البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي عاد مرة أخرى إلى التشكيل الأساسي، وفي مركز الجناح الأيسر المهاجم، على حساب المتوهج يان ديوماندي، الذي اضطر للعب في مركز الجناح الأيمن المهاجم، معها افتقد الفريق حالة التماسك التي كان يبدو عليها بدون فيني، لأسباب تتعلق في المقام الأول لعدم التزام النجم البرازيلي بأدواره الدفاعية وتعليمات المدرب بالضغط على حامل الكرة من المنافس في وسط الملعب، مقارنة بالتضحيات التي كان يقدمها أغلى صفقة في تاريخ النادي في نفس الجهة، وما ضاعف من دهشة واستغراب المشجعين، أن المدرب البرتغالي أصر على إبقاء فيني داخل أرض الملعب، وذلك على حساب ديوماندي، الذي ترك مكانه لإندريك مع منتصف الشوط الثاني، رغم أن الجناح البرازيلي كان يبصم على مباراة أخرى للنسيان كما يفعل منذ عودته من كأس العالم، لكن هذه المرة، تشعر وكأنه بدأ يتحسس الخوف على مستقبله ومكانه في التشكيل الأساسي بعد انتهاء فترة عقوبته في الليغا، والدليل على ذلك، أنه يبالغ في الاعتماد على الحلول الفردية، معيدا إلى الأذهان النسخة التي كان عليها في حقبة طيب الذكر زين الدين زيدان، حين كان يريد فعل كل شيء في كرة القدم، من مراوغة واستعراض واستعجال في اللمسة الأخيرة، وليس ذاك النجم الذي وصل إلى قمة النضوج الكروي، الذي يعرف متى يطوع موهبته الفذة في الحلول الفردية ومتى يكون جزءا من المنظومة الهجومية، وهذا الأمر في حد ذاته جعل الريال يبدو وكأنه يلعب بعشرة لاعبين، ناهيك عن مغامرة المدرب باستبدال ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، بما في ذلك استبدال ثنائية دين هويسن وإبراهيم كوناتي بإيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر، ما أسفر عن الهفوات الدفاعية التي ساعدت الفريق اليوناني في هز شباك الاخطبوط تيبو كورتوا مرتين. أما جرس الإنذار الأكثر وضوحا، فكان في تأثر الفريق بجلوس أردا غولر على مقاعد البدلاء، إذ افتقد للدقة والقدرة الهائلة على قراءة المساحات التي يقوم بها الساحر التركي الصغير، كدليل على أنه تحول إلى قطعة لا يمكن الاستغناء عنها في إستراتيجية مورينيو وقوته الضاربة في الثلث الأخير من الملعب، لكن في كل الأحوال يحسب للفريق المدريدي، نجاحه في استغلال المنافذ الهجومية التي أتيحت عبر الأطراف، كما حدث في لقطة العرضية التي أرسلها دومفريس على القائم البعيد ليقابلها كيليان مبابي بلمسة واحدة في الشباك، وسبقه كوكوريا بإرسال عرضية أخرى، قابلها الفتى الإنكليزي جود بيلينغهام بلمسة عبقرية بعقب القدم اليسرى في أقصى الزاوية اليسرى للحارس المغلوب على أمره، قبل أن يأتي الدور على القائد فيد فالفيردي ليتقمص دور البطولة المطلقة، بهدف بالماركة المسجلة والمعروفة عنه، بصاروخ أرض جو من على حدود منطقة الجزاء كاد يمزق شباك أصحاب الأرض، ليحافظ للريال على العلامة الكاملة في أول 4 مباريات في دوري الأبطال، بريمونتادا جديدة على طريقة ملحمة «الأولمبيكو». في نفس الوقت (بداية سهرة الأربعاء)، قضى ليفربول 90 دقيقة أكثر صعوبة من ريال مدريد أمام أحفاد الإغريق، وذلك بعد سقوطه أمام فناربخشة بسلاح الريمونتادا، لتبقى اسطنبول عصية على أحمر الميرسيسايد، منذ المقولة الشهيرة للمدرب الأسبق روي هودجسون، حين تعرض للسخرية على نطاق واسع، بوصف انتصار الريدز على طرابزون سبور بنتيجة 2-1 بـ«الليلة الأوروبية التاريخية»، من باب أن عملاق البريميرليغ لديه تاريخ عريض في البطولات الأوروبية، ومن غير اللائق استخدام وصف كهذا لتجاوز الفريق التركي في بطولة اليوروبا ليغ، لكن بعد مرور 16 عاما، تبين أن مواجهة الأندية التركية على أرضها تمثل مصدرا لمعاناة ليفربول، رغم أنها كانت شاهدة على العودة الإعجازية أمام ميلان في نهائي 2005 والتتويج بالكأس السوبر الأوروبية على حساب تشيلسي في حقبة يورغن كلوب عام 2019، والدليل على ذلك أن لغة الأرقام تخبرنا أن ممثل البريميرليغ تعرض للهزيمة سبع مرات وتعادل مرة واحدة في آخر تسع زيارات لأحفاد العثمانيين، وجاءت معركة فناربخشة لتؤكد هذا المسار، حيث كانت أغلب التوقعات ترجح عودة رجال إيراولا من عاصمة تركيا بالثلاث نقاط أو يكتفي بنقطة في أضعف التقديرات، لكن ما حدث، أنه كرر نفس الهفوات والأخطاء التي تسببت في اهتزاز شباكه 6 مرات أمام لاسك وفياريال. الفارق أن الفريق خاض معركة فناربخشة وسط الأجواء التركية الصاخبة، ليعود الريدز إلى الوطن بخفي حنين بعدما كان متقدما في النتيجة 2-1، بفضل هدف التقدم المباغت الذي سجله ألكسندر إيزاك في الدقيقة 69، قبل أن يأتي الرد القاسي من أصحاب الأرض، بتسجيل هدف التعديل عن طريق أرشي براون في الدقيقة 73، ثم بهدف الريمونتادا بواسطة فيدات موريكي، وذلك في أول اختبار أوروبي للمدرب المؤقت ديرك كاوت، الذي صال وجال بقميص أحمر الميرسيسايد في نهاية العقد الأول للقرن الجديد وبداية العقد الثاني، قبل أن يتوجه إلى عالم التدريب ويصبح أحدث المحظوظين بالفوز على ليفربول في سهراته المعقدة مع أصحاب الأرض في تركيا.
على ملعب «لا سيراميكا» أو ما يُعرف بين المشجعين بـ «المادريغال»، حدث ما تسبب في إثارة الذعر والخوف في وسائل الإعلام الإسبانية، والإشارة إلى المذبحة الكروية التي ارتكبها باريس سان جيرمان في حق الغواصفات الصفراء لفياريال في عقر داره، ربما لو كانت النتيجة على ملعب «حديقة الأمراء»، لما تسابقت الصحف الإسبانية في التحذير من الجبروت الباريسي، أو حتى لو خاض لويس إنريكي المباراة بالتشكيل الأساسي الذي أحكم قبضته على القارة العجوز آخر موسمين، لكن ما أثار القلق في إسبانيا، أن الفوز الباريسي جاء بمشاركة نصف التشكيلة المفضلة للوتشو، باستثناء ثلاثي الوسط الذهبي فيتينيا وجواو نيفيز وفابيان رويز وأفضل ظهير أيمن في العالم أشرف حكيمي والحارس سافونوف، أما غير ذلك، فقد دفع بسيني مايولو ولوكاس هيرنانديز ومغناس أكليوش وبعض رجال الصف الثاني، ومع ذلك تفاجأ كل من تابع المباراة أنها قتلت إكلينيكيا في أول 17 دقيقة، بفضل رباعية جواو نيفيز وديزيري دوي ومايولو ورويز، قبل أن يضيف بطل العالم ثاني أهدافه الشخصية وخامس أهداف فريقه، وتبعه المراهق ديفيد بولي بتسجيل آخر أهداف المهرجان الباريسي، كرسالة شديدة اللهجة لعمالقة البريميرليغ والليغا وأوروبا، مفادها أن «بي إس جي» لن يسمح لأحد بالاقتراب من الكأس ذات الأذنين للموسم الثالث على التوالي، حتى بعد خروج أمتع لاعب في العالم كفاراتسخيليا من حسابات إنريكي حتى نهاية الموسم بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وباقي الغائبين بداعي الإصابة قصيرة ومتوسطة الأجل مثل الهداف عثمان ديمبيلي ونونو مينديز. وبلغة الأرقام، حافظ على مكانه في صدارة مرحلة الدوري لدوري الأبطال، بالعلامة الكاملة في أول 4 مباريات، بفارق الأهداف فقط عن اللوس بلانكوس، ويتبعهما حامل لقب البريميرليغ آرسنال في المركز الثالث، بعد وصوله للنقطة العاشرة بفضل فوزه خارج الديار على سلافيا براغ بنتيجة 2-1، ثم يأتي في القائمة كل من كومو في المركز الرابع برصيد تسع نقاط بعد الانتصار المدوي على لنس، ثم برشلونة بنفس الرصيد بعد تجاوز أستون فيلا بثلاثية نظيف في «كامب نو»، الذي تجمد رصيده عند تسع نقاط، شأنه شأن مواطنيه مانشستر سيتي وليفربول أصحاب المركزين السابع والثامن، بأفضلية الأهداف عن كلوب بروج وسبورتنغ لشبونة وريال بيتيس وبوروسيا دورتموند أصحاب المراكز من التاسع إلى الثاني عشر، بفارق هدف عن العملاق البافاري بايرن ميونيخ الذي يقبع في المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط حتى هذه اللحظة، في انتظار ما سيحدث مع احتدام مستوى المنافسة لتأمين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة إلى دور الـ16 بشكل مباشر، بدلا من الدخول في مغامرة غير محسوبة مع أحد المنافسين في الملحق المؤهل للإقصائيات النهائية.