في خطوة مفاجئة، أخطر المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي نادي ليون الفرنسي، يوم الاثنين، بقراره الاستقالة من منصبه لتولي القيادة الفنية لنادي سبورتنغ لشبونة، وذلك وفقاً لمعلومات مصدر مقرّب من النادي الذي توج ببطولة فرنسا سبع مرات.
وكانت شائعات حول رحيل فونسيكا قد انتشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يظهر المدرب، البالغ من العمر 53 عاماً، بحالة من التأثر العاطفي عقب انتصار فريقه على أنجيه بنتيجة 2-0، في مباراة أقيمت يوم الأحد.
وبحسب المصدر نفسه، سيتولى المدرب البرتغالي جورجي ماسيل إدارة الفريق بشكل مؤقت خلال المباراتين القادمتين؛ الأولى أمام ريال سوسيداد الإسباني يوم الخميس ضمن منافسات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، والثانية ضد بريست يوم الأحد في إطار الدوري المحلي.
ومن المتوقع الإعلان عن تعيين مدرب جديد لليون مع انطلاق فترة التوقف الدولي القادمة، التي تبدأ يوم الاثنين 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يتصدر الإسباني كارلوس فيسينس، الذي فُصل مؤخراً من تدريب براغا البرتغالي، قائمة المرشحين لخلافة فونسيكا.
لم يتحدد بعد تاريخ انضمام المدرب البرتغالي رسمياً إلى سبورتنغ، الذي ينافس في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لخوض لقاء ضد شاختار دونيتسك الأوكراني يوم الثلاثاء في لندن ضمن مرحلة المجموعات الموحدة، على أن يستضيف فريق موريرينسي يوم السبت في الدوري المحلي.
يتمتع فونسيكا بسيرة تدريبية غنية، إذ سبق له قيادة أندية بورتو وباكوس فيريرا وبراغا في البرتغال، وشاختار دونيتسك في أوكرانيا، وليل في فرنسا، وميلان في إيطاليا، قبل أن ينضم إلى ليون في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، ليحل مكان المدرب بيير ساغ الذي أقالته الإدارة.
وكان عقد فونسيكا مع ليون سارياً حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، مما يعني أن النادي الفرنسي سيحصل على مبلغ تعويضي من سبورتنغ لشبونة مقابل إنهاء التعاقد قبل موعده.
وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي مشترك من الناديين حتى الآن، كان سبورتنغ لشبونة قد أصدر تصريحاً يوم الأحد أعلن فيه بدء مفاوضات مع مدربه الحالي روي مانويل غوميز بورغيس، المعروف باسم روي بورغيس، بهدف فسخ العقد بين الطرفين.
أثناء فترة توليه المسؤولية في ليون، نجح فونسيكا في قيادة الفريق للتأهل إلى الدوري الأوروبي في مناسبتين، لكنه لم ينجح في تحقيق هدف التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
على مدار عام ونصف العام، واجه المدرب البرتغالي تحديات كبيرة للحفاظ على المستوى التنافسي للفريق، خاصة في ظل الأزمة المالية الحادة التي عانى منها النادي الفرنسي.
جدير بالذكر أن الهيئة الوطنية للرقابة الإدارية والمالية على الأندية الفرنسية كانت قد قررت في نهاية يونيو 2025 هبوط ليون إلى الدرجة الثانية، إلا أن هذا القرار تم إلغاؤه بعد الاستئناف، مع بقاء النادي في دوري الدرجة الأولى بشرط الالتزام بخطة تقشف صارمة تشمل خفض المصاريف والتخلي عن عدد من نجوم الفريق.