أعلنت منصة بينانس للعملات المشفرة تغطية 90% من الأصول المسروقة خلال الاختراق الأخير، الذي قدرت خسائره بنحو 6.3 مليارات دولار، مع استمرار شراء العملات المتبقية لسد النقص.
وأوضحت في تحديثها الأمني الثالث أن نسبة الـ10% المتبقية تتكون من عملات أقل سيولة، مما قد يستغرق وقتًا أطول لتوفير الكميات المطلوبة منها، وأنها تواصل شراءها عبر السوق والصفقات المباشرة خارج منصات التداول.
وقالت إن أرصدة 10 عملات، بينها بيتكوين وإيثريوم و"بي إن بي" و"يو إس دي تي" و"يو إس دي سي"، أصبحت مغطاة بالكامل، مؤكدة تحمّل الشركة الأثر المالي للسرقة دون المستخدمين.
وكانت بينانس قد أعلنت في تحديثها السابق تخصيص أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر، منها 5 مليارات دولار بالعملات نفسها التي تعرضت للسرقة، بما غطى نحو 80% من الأصول المتأثرة آنذاك.
وذكرت المنصة أن مصادر التغطية تشمل خزينتها وجزءًا من صندوق تأمين العقود الآجلة، إلى جانب استخدام جزئي مرتقب لصندوق حماية المستخدمين "سافو" خلال الساعات الـ24 المقبلة. وتعهدت بإعادة حجم الأخير إلى نحو مليار دولار.
وأكدت أنها لا تزال تستهدف استئناف السحب غدًا الأحد، الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، على أن تعلن التفاصيل بعد تأكيدها.
كما أعلنت نشر بيانات محدثة لاحتياطياتها تعود إلى منتصف ليل السبت بالتوقيت العالمي، مع توقع إتاحة التحقق التشفيري الكامل بحلول الثلاثاء المقبل، لتمكين حائزي العملات العشر من التأكد من تغطية أرصدتهم بنسبة واحد إلى واحد على الأقل.
وتعرضت محافظ بينانس المتصلة بالإنترنت للاختراق مساء الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، وفق بيانها السابق، مما دفعها إلى تعليق السحب مؤقتًا لإجراء مراجعات أمنية، مع استمرار الإيداعات والخدمات الأخرى غير المتأثرة.
وقالت الشركة إن التحقيق الأولي أشار إلى احتمال اختراق حاسوب محمول تابع لأحد مهندسي العمليات التقنية، أتاح للمهاجم الوصول إلى أحد أنظمتها وإرسال طلبات سحب غير مصرح بها. وأضافت لاحقًا أنها اكتشفت نقاط اختراق أخرى، دون العثور على دليل على تسرب المفاتيح الخاصة للمحافظ.
وأعلنت بينانس أيضًا تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المرتبطة بالواقعة، بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون وشركات تحليل بيانات البلوك تشين ومصدري العملات وشركاء القطاع، مع استمرار العمل على استردادها. وتختلف هذه الجهود عن توفير أصول بديلة لتغطية النقص الذي أحدثته السرقة.