تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 1 نوفمبر 2026
عاجل
باينانس تعوّض 90% من أموال الهجوم الإلكتروني توقعات طبية أولية تشير لإصابة قوية في أربطة كاحل صيباري كانيلو يستعيد لقب المجلس العالمي للملاكمة من قلب الرياض فليك: السداسية أمام ألافيس مبهجة.. والكلاسيكو الأول ذروة انتصاراتي برشلونة يطحن ألافيس بستة أهداف ويستعيد التوازن فليك يصل إلى 100 انتصار مع برشلونة ويتفوق على جوارديولا إطلاق برنامج "تقانة" على الجزيرة بديلاً عن "حياة ذكية" الـ"إف بي آي" يحمّل كوريا الشمالية مسؤولية سرقة 6 مليارات دولار من باينانس الجزيرة تطلق برنامج "اقتصاد الظل" ضمن باقة الذكرى الثلاثين عروض الفنون الأدائية السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب 2026 باينانس تعوّض 90% من أموال الهجوم الإلكتروني توقعات طبية أولية تشير لإصابة قوية في أربطة كاحل صيباري كانيلو يستعيد لقب المجلس العالمي للملاكمة من قلب الرياض فليك: السداسية أمام ألافيس مبهجة.. والكلاسيكو الأول ذروة انتصاراتي برشلونة يطحن ألافيس بستة أهداف ويستعيد التوازن فليك يصل إلى 100 انتصار مع برشلونة ويتفوق على جوارديولا إطلاق برنامج "تقانة" على الجزيرة بديلاً عن "حياة ذكية" الـ"إف بي آي" يحمّل كوريا الشمالية مسؤولية سرقة 6 مليارات دولار من باينانس الجزيرة تطلق برنامج "اقتصاد الظل" ضمن باقة الذكرى الثلاثين عروض الفنون الأدائية السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب 2026

دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية

دار حبيبة مسيكة في تستور تفتح أبوابها للزوار، تحفة أندلسية رخامية شيدها ميموني، تختزل أمجاد المسرح التونسي ونهاية مأساوية لفنانة سبقت عصرها.

30 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 14
دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية

تتسلل أشعة الشمس إلى باحة دار حبيبة مسيكة في تستور، شمال غربي تونس، عبر فتحة في السقف، فتنعكس على أرضيتها الرخامية والأعمدة التي تنتظم حولها، فيما تغطي زخارف الجليز الملونة أجزاء واسعة من الجدران. وتحيط بالباحة أقواس بيضاء ونوافذ وأبواب مزخرفة، في مشهد يستحضر ملامح العمارة الأندلسية التي تشتهر بها المدينة.

وفي هذا الفضاء الذي ارتبط باسم واحدة من أشهر الفنانات التونسيات في النصف الأول من القرن العشرين، يتنقل الزوار بين أروقة القصر، متأملين تفاصيله المعمارية ومستمعين إلى حكاية امرأة جمعت بين الغناء والتمثيل والرقص، قبل أن تنتهي حياتها في جريمة قتل مأساوية عام 1930.

وتتبع الدار وزارة الشؤون الثقافية التونسية، التي تتولى إدارتها وتفتحها أمام الزوار يومين في الأسبوع، لتكون مزارا ثقافيا يستعيد جانبا من تاريخ الفن التونسي، ويتيح التعرف إلى ملامح من التراث المعماري الذي تحتفظ به تستور.

وتتزامن الزيارات خلال هذه الفترة مع الحركية السياحية التي تعرفها المدينة بمناسبة مهرجان الرمان، إلى جانب انطلاق العطلة المدرسية، ما يجعل القصر محطة لاكتشاف جانب من تاريخ تستور الثقافي، بعيدا عن معالمها الأندلسية الأكثر شهرة.

حبيبة مسيكة، واسمها الأصلي مارغريت مسيكة، فنانة تونسية برزت خلال عشرينيات القرن الماضي، واشتهرت بالغناء والتمثيل، ولفتت الأنظار بحضورها الفني وأدائها المسرحي.

وقد عاشت في مرحلة شهدت تحولات اجتماعية وثقافية في تونس، ونجحت في فرض مكانتها ضمن الأسماء البارزة في الحياة الفنية آنذاك.

وتربط الذاكرة المحلية في تستور بدايات حكايتها بالمدينة، ومنها انتقلت إلى العاصمة لتشق طريقها في عالم الفن.

ويقول رابح عكاز، رئيس جمعية المحافظة على الإرث الأندلسي في تستور، للجزيرة نت، إن مسيكة غادرت المدينة في سن مبكرة برفقة خالتها متجهة إلى العاصمة، بعدما أظهرت موهبة في إتقان ألوان مختلفة من الفنون.

ويضيف عكاز أنها نجحت في خطف الأضواء بفضل حرفيتها وإتقانها الغناء والرقص والمسرح، لتصبح من الشخصيات الفنية البارزة في تلك المرحلة.

وبحسب روايته، تعرف إليها أحد أثرياء تستور، ويدعى إيلياهو ميموني، وأعجب بها وبدأ التقرب إليها، قبل أن يشيد لها قصرا ارتبط باسمها، على الطراز الأندلسي.

وانتهت حياة مسيكة في 20 فبراير/شباط 1930، عندما أقدم ميموني على إحراقها في شقتها بتونس العاصمة.

وقد ظلت الجريمة حاضرة في الذاكرة الشعبية، وأصبحت جزءا من الحكاية التي تحيط بالفنانة والقصر المرتبط باسمها.

غير أن استعادة سيرتها لا تتوقف عند نهايتها المأساوية؛ فقد تركت مسيكة بصمة في الغناء والمسرح، وظل اسمها حاضرا في الذاكرة الفنية التونسية بعد عقود من رحيلها.

إلى جانب ارتباطه بسيرة الفنانة، يحتفظ القصر بتفاصيل معمارية تمنحه قيمة تاريخية وثقافية، في مدينة تشتهر بموروثها الأندلسي الذي تشكل عبر قرون من الاستقرار والتحولات الاجتماعية والعمرانية.

ويقول محمد الأندلسي، أحد جيران القصر، للجزيرة نت، إن تصميم المبنى يقوم على باحة وسطية تحيط بها الغرف، فيما ترتكز الأسقف على أعمدة تتوزع حول الفضاء الداخلي.

ويضيف أن عملية البناء استخدمت مواد مستوردة من إسبانيا وإيطاليا، من بينها الرخام والبلاط.

وتبرز في القصر زخارف الجليز والخزف المتعدد الألوان، التي تتداخل فيها الأشكال الهندسية، إلى جانب النوافذ والأبواب المزخرفة والأقواس التي تطل على الباحة الداخلية.

وتمنح هذه العناصر المبنى طابعا بصريا يجمع بين الوظيفة السكنية والعناية بالتفاصيل الزخرفية.

ولا يقتصر ما يلفت النظر على الجدران المزينة؛ فالباحة المفتوحة على السماء، والأعمدة المتتابعة، وتوزيع الغرف حول الفضاء المركزي، تجعل من الداخل مشهدا معماريا متكاملا، يتيح للزائر قراءة جانب من الموروث الذي تشتهر به تستور.

ويقول الأندلسي إن القصر يمثل جزءا من ذاكرة الحي الذي يجاوره، بما يحمله من تفاصيل معمارية ارتبطت باسم فنانة تركت أثرا في تاريخ البلاد.

بالتزامن مع الحركية السياحية التي تعرفها تستور، تستقبل دار حبيبة مسيكة زوارا يأتون لاكتشاف معالم المدينة وتراثها، ويجدون في القصر فرصة للتعرف إلى جانب من تاريخ الفن التونسي.

وتقول سلمى، التي قدمت من تونس العاصمة برفقة ابنيها، إنها اغتنمت فرصة الزيارة للاطلاع على خصوصيات تستور ومعالمها الثقافية.

وتضيف للجزيرة نت أن حبيبة مسيكة تمثل جزءا من تاريخ الفن التونسي، معتبرة أن من الممتع التعرف إلى تفاصيل حياتها في تستور، وما ارتبط بسيرتها من حكايات، بينها قصة الحب التي انتهت بمأساة.

ومن محافظة نابل، جاء فتحي، وهو أستاذ لغة عربية، برفقة عائلته، مستفيدا من العطلة المدرسية وتزامنها مع الاستعدادات لمهرجان الرمان.

ويرى فتحي أن تستور تمثل عاصمة للتراث الأندلسي في تونس، معتبرا أن ما تتميز به المدينة من رصيد تاريخي وثقافي يجعلها بيئة قادرة على احتضان مواهب فنية استثنائية.

ويضيف أن تستور، بما تحمله من ذاكرة ثقافية، كان من شأنها أن تنتج موهبة بحجم حبيبة مسيكة.

وتعكس شهادتا الزائرين كيف يمكن للمعالم التاريخية أن تستقطب جمهورا يتجاوز المهتمين بالعمارة والتراث، لتصبح مدخلا إلى اكتشاف شخصيات فنية وحكايات إنسانية ظلت حاضرة في الذاكرة الشعبية.

وتبرز أهمية هذا الفضاء في قدرته على الجمع بين تاريخ الفنانة ومحيطها الاجتماعي والثقافي، وبين الزوار الذين يقصدون المدينة بحثا عن تجربة تتجاوز زيارة المعالم التقليدية.

لكن تحويل القصر إلى مزار ثقافي لا يقتصر على إتاحة الدخول إليه؛ إذ تظل المحافظة على عناصره المعمارية، وتوثيق تاريخه, وتقديم معلومات دقيقة عن حياة مسيكة وأعمالها، عناصر أساسية لضمان استمرار حضوره في الذاكرة الثقافية.

وبين الباحة التي تتوسط المبنى، والزخارف التي تحمل ملامح التأثيرات الأندلسية، والحكايات التي يتناقلها السكان عن الفنانة ونهايتها المأساوية، يستعيد القصر أكثر من سيرة شخصية؛ إنه نافذة على تاريخ فني واجتماعي ومعماري متداخل.

وفي تستور، لا تزال دار حبيبة مسيكة تتيح للزائر الاقتراب من ذاكرة فنانة تونسية، واكتشاف جانب من تراث مدينة حافظت على ملامح أندلسية مميزة، في مكان يلتقي فيه التاريخ بالفن والذاكرة المحلية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى aljazeera.net - feed زيارة المصدر
ياباني عمره 90 عاماً يتحدى الزمن على مسرح كمال الأجسام في إسبانيا ثقافة وفنون

ياباني عمره 90 عاماً يتحدى الزمن على مسرح كمال الأجسام في إسبانيا

صعد لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا، البالغ 90 عاماً، إلى مسرح مسابقة دولية في كوستا ديل ماريسمي بإسبانيا، لمنافسة رياضيين أصغر سناً في فئة الأساتذة فوق 50 عاماً، مؤكداً أن العمر لا يعيق اللياقة، ومعزياً قوته لنظام غذائي ياباني تقليدي يلتزم به منذ الخمسين.

منذ 7 ساعات
توزر التونسية تحتفي بالمسرح: حين تتحول المدينة السياحية الصحراوية الجنوبية إلى فضاء للإبداع ثقافة وفنون

توزر التونسية تحتفي بالمسرح: حين تتحول المدينة السياحية الصحراوية الجنوبية إلى فضاء للإبداع

تونس ـ «القدس العربي»: لم تعد المدينة مجرد إطار جغرافي يحتضن الأنشطة الثقافية والفنية، بل أصبحت، في التجارب المسرحية المعاصرة، جزءا من العرض نفسه وعنصرا فاعلا في تشكيل دلالاته الجمالية والإنسانية. فالشوارع والساحات والحدائق والمعالم التاريخية ليست فضاءات صامتة أو أماكن عبور عابرة...

منذ 8 ساعات
هيئة المسرح تُقدّم فنوناً أدائية سعودية أصيلة في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 ثقافة وفنون

هيئة المسرح تُقدّم فنوناً أدائية سعودية أصيلة في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026

تشارك المملكة ضيف شرف في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، حيث تقدم هيئة المسرح والفنون الأدائية عروضًا يومية لفنون السامر والخبيتي والخطوة العسيرية والينبعاوي، وسط إقبال جماهيري لافت، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي السعودي ويعزز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعبين.

منذ 8 ساعات
حين تعبر الحكاية الفنون: ما الذي يبقى وما الذي يولد؟ ثقافة وفنون

حين تعبر الحكاية الفنون: ما الذي يبقى وما الذي يولد؟

أعادت ندوة «حين يعبر النص إلى الصورة»، التي عقدها مؤخراً معرض عمّان الدولي للكتاب، سؤالاً قديماً إلى الواجهة: ماذا يحدث للحكاية حين تغادر وسيطها الأول؟ للوهلة الأولى؛ تبدو المسألة كأن الشخصيات تخرج من صفحات الرواية لتجد أجسادها واقفة أمام الكاميرا. لكن لا بد أن شيئاً ما يتغير في...

منذ 8 ساعات