مقترح نيابي لضخ 200 مليون دينار في السوق عبر البنوك المحلية
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الاقتراح برغبة بشأن ضخ وزارة المالية سيولة مالية بـ 200 مليون دينار في السوق لدعم القطاعات الاقتصادية عبر البنوك المحلية. ويتضمن الاقتراح برغبة قيام وزارة المالية والاقتصاد الوطني بضخ سيولة مالية بضخ 200 مليون دينار في السوق لدعم القطاعات الاقت...
ويتضمن الاقتراح برغبة قيام وزارة المالية والاقتصاد الوطني بضخ سيولة مالية بضخ 200 مليون دينار في السوق لدعم القطاعات الاقتصادية عبر البنوك المحلية، وذلك انطلاقًا من الظروف الاقتصادية الراهنة التي يمر بها السوق المحلي، والتي تتطلب تدخلًا استباقيًّا وحلولًا مالية مبتكرة تعيد تنشيط الدورة الاقتصادية وتحفز القطاع الخاص.
ورأت وزارة الصناعة والتجارة أن الغاية من الاقتراح برغبة متحققة، حيث أعلن وزير الصناعة والتجارة رئيس مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شهر نوفمبر 2025 على هامش أعمال منتدى بوابة الخليج 2025، بأنه تم انطلاق عمليات “صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية بين بنك البحرين للتنمية وبنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت وبنك السلام، وصندوق العمل “تمكين”.
ولفتت إلى أن هذا الأمر يأتي انطلاقًا من عمليات الصندوق في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتولى بنك البحرين للتنمية مسئولية إدارة الصندوق بما في ذلك تقديم تمويلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بقيمة إجمالية تفوق 185 مليون دولار أميركي، وذلك من خلال توفير حلول تمويلية ميسّرة تتسم بإجراءات تقديم مبسطة وتشمل تمويل رأس المال والأصول الثابتة، بأسعار ربح منخفضة تصل إلى (50 %)، وفترات سداد مرنة تمتد حتى خمس سنوات، مما يُعزز التجربة المصرفية للعملاء، ويُسهم بسد الفجوات التمويلية وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.
من جهتها، قالت غرفة تجارة وصناعة البحرين إن المقترح يستوجب إعادة النظر والدراسة المتأنية، وذلك في ضوء وجود مبادرات وبرامج قائمة ومستمرة ومتحققة فعليًّا وتنفذها الجهات المعنية، وتهدف في مجملها إلى دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص.
وأكدت الغرفة في هذا الإطار أهمية التنسيق والتكامل بين أي مبادرات جديدة والسياسات المعتمدة حاليًّا، بما يضمن عدم تضاربها أو ازدواجيتها، ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية، ويعزز فاعلية الأثر الاقتصادي المرجو منها.
من جانبها، أبدت جمعية رجال الأعمال البحرينية موافقتها على المقترح بهدف المساهمة في إسراع حركة النمو في الاقتصاد الوطني وتفادي حالات التعثر المالي التي قد تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسبب نقصان السيولة والحفاظ على الاستقرار في الأسواق المحلية.
وقالت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إن الاقتراح برغبة لن يحقق المعالجة الشاملة والمستدامة للتحديات القائمة، وقد يترتب عليه أعباء إضافية على المملكة والتجار على حد سواء، وعليه، فإن تبني حلول جذرية قائمة على تخفيف كلفة ممارسة الأعمال، وتحفيز الطلب المحلي، ودعم المنشآت بشكل مباشر، ومعالجة الاختلالات الهيكلية، يعد خيارًا أكثر فاعلية وجدوى لتحقيق إنعاش اقتصادي حقيقي ومستدام.
وعن أبرز الاعتبارات المالية والاقتصادية وبيان الآثار المحتملة للسياسة المقترحة، لفتت إلى أنه سيسهم في زيادة الأعباء المالية على المملكة دون ضمان عائد مستدام، وتحميل التجار أعباء مديونية إضافية بدلًا من معالجة أوضاعهم المالية، إضافة إلى عدم معالجة الأسباب الجذرية للتحديات الاقتصادية، واحتمالية محدودية استفادة الفئات الأكثر تضررًا، محدودية الأثر الاقتصادي طويل الأجل.
من جانبها، أفادت جمعية مصارف البحرين بأنه وفقًا للمؤشرات المتوفرة لدى القطاع المصرفي، فإن الاقتراح يُمكّن البنوك من الاستمرار في أداء دورها التمويلي ودعم الأنشطة الاقتصادية ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.