تدعيم منتظر لصفوف الفريق الكتالوني
حولت الإصابات خط الدفاع إلى واحدة من أكبر معضلات برشلونة في مطلع هذا الموسم، فقد تعرض كل من أندرياس كريستنسن، وإريك جارسيا، وجول كوندي، وتشافي إسبارت لإصابات مختلفة خلال الأسابيع الأخيرة، مما ترك المدرب هانزي فليك بخيارات محدودة للغاية لتشكيل الخط الخلفي؛ وهو ما ظهر جلياً في المباراتين ضد باريس سان جيرمان وريال مدريد.
وخسر برشلونة لأول مرة هذا الموسم أمام سان جيرمان، داخل ملعب حديقة الأمراء بنتيجة (4-2) في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر الكلاسيكو أمام ريال مدريد بالليجا، على ملعب كامب نو (2-1).
وذكرت صحيفة "سبورت" أن هذا الوضع يُسلط الضوء مجدداً على ضرورة التعاقد مع مدافع، وهو أمر لم يمنحه النادي الأولوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لا سيما مع ظهور فرصة غير متوقعة للتعاقد مع رودري، وهناك اسم بعينه يضعه رئيس النادي خوان لابورتا في حساباته منذ فترة.
وفقاً لما أوضحه تشافي كامبوس ولايا توديل في بودكاست "بارسا ريزيرفات"، فإن رئيس نادي برشلونة يراوده منذ أشهر رغبة في التعاقد مع بيدرو بورو، الظهير الأيمن لنادي توتنهام واللاعب الدولي الإسباني.
أُعجب لابورتا كثيراً باللاعب خلال نهائيات كأس العالم، حيث تابعه عن كثب، ولم يتراجع اهتمامه به في الأشهر التي تلت ذلك. كما يبدي ديكو تأييده لفكرة قدومه، رغم أن إتمام الصفقة لن يكون بالأمر السهل بالنسبة للنادي الكتالوني.
وأضافت الصحيفة أن نادي برشلونة استفسر عن وضع اللاعب خلال المراحل الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية، لكن الأمر لم يتجاوز ذلك التواصل الأولي؛ نظراً للمطالب المرتفعة من نادي توتنهام، والتي تجاوزت 60 مليون يورو.
تجدر الإشارة إلى أن توتنهام كان قد مدّد عقد بورو قبل نهائيات كأس العالم حتى عام 2031، مع زيادة كبيرة في راتبه جعلته من بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي. ومع ذلك، لا يزال الظهير منفتحاً على فكرة العودة إلى الدوري الإسباني يوماً ما؛ وهو احتمال يبقي الباب موارباً أمام إمكانية إبرام صفقة مستقبلية.
من شأن التعاقد مع بورو تعزيز مركز الظهير الأيمن، مع اعتبار كوندي خياراً بديلاً، وإتاحة الفرصة لإريك جارسيا للعودة إلى قلب الدفاع.
ومع ذلك، يشير تقرير صادر عن إذاعة "كاتالونيا راديو" إلى أنه من غير المرجح أن يكون بورو الهدف الرئيسي للنادي خلال فترة الانتقالات الشتوية، وذلك بسبب التبعات المالية المتعلقة بقيمة الصفقة وراتبه.
واستشهد البرنامج بتصريحات أدلى بها أمين صندوق النادي، فيران أوليفي، أوضح فيها أن أي صفقة جديدة في يناير/كانون الثاني يجب أن يقابلها بيع أحد اللاعبين، وذلك لضمان جدوى الصفقة من الناحية المالية.
بناءً على ذلك، فإن السيناريو الذي يكتسب زخماً يتمثل في إعطاء الأولوية للتعاقد مع قلب دفاع خلال فترة الانتقالات الشتوية، بحيث يكون صفقةً ذات جدوى اقتصادية، على غرار صفقة كانسيلو في الموسم الماضي، مع تأجيل السعي المحتمل لضم بيدرو بورو إلى فترة الانتقالات الصيفية.