"ماكنزي" و"BCG" ترفعان رواتب الموظفين الجدد في أميركا لأول مرة منذ 2022
رفعت شركتا "ماكنزي آند كو" و"بوسطن كونسلتينغ غروب" (BCG) الرواتب الأساسية للموظفين الجدد في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عام 2022، في خطوة تعكس ثقة متزايدة بآفاق قطاع الاستشارات بعد سنوات من التباطؤ. وزادت الشركتان الرواتب السنوية للخريجين الجدد غير الحاصلين...
وزادت الشركتان الرواتب السنوية للخريجين الجدد غير الحاصلين على ماجستير إدارة الأعمال إلى 120 ألف دولار اعتباراً من العام المقبل، وفق بيانات شركة "Management Consulted" المتخصصة في تقديم المشورة للباحثين عن وظائف في قطاع الاستشارات. كما ارتفع راتب الحاصلين على درجة MBA إلى 200 ألف دولار سنوياً.
وجاءت هذه الزيادات بعد فترة من ركود الأجور في القطاع، أعقبت موجة توظيف قوية خلال جائحة كورونا، ما تسبب في تضخم أعداد العاملين لدى الشركات الاستشارية قبل أن يتراجع الطلب لاحقاً، لتلجأ بعض المؤسسات إلى خفض الوظائف وتأجيل مواعيد الالتحاق بالعمل والحد من زيادات الرواتب.
وتوقعت أوساط واسعة أن يكون قطاع الاستشارات من أوائل المتضررين من ثورة الذكاء الاصطناعي، إلا أن الشركات تؤكد حتى الآن استمرار الطلب القوي على خدماتها، مدفوعاً بحاجات المؤسسات إلى إعادة هيكلة أعمالها وتبني التقنيات الجديدة.
وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في "Management Consulted"، نعمان ميان، إن الزيادات الحالية هي الأولى منذ عام 2022، وتعد مؤشراً على ثقة الشركات في مستقبل القطاع.
وأضاف أن الشركات لا تلجأ عادة إلى رفع الرواتب الأساسية إذا كانت تتوقع تباطؤاً اقتصادياً وشيكاً، إذ يمكنها بدلاً من ذلك الاعتماد على المكافآت المتغيرة القابلة للتخفيض. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس اعتقاد الشركات بأنها ستحتاج إلى هذه الكفاءات على المدى الطويل.
وأكدت رئيسة شؤون الموظفين العالمية في "BCG"، أليسيا بيتمان، أن الشركة تركز على استقطاب أفضل الكفاءات لمساعدة العملاء في مواجهة تحدياتهم الأكثر أهمية.
وأضافت أن "BCG" تستقبل حالياً نحو مليوني طلب توظيف سنوياً، بينما يقل معدل القبول فيها عن 1%، ما يعكس قوة المنافسة على الانضمام إلى الشركة.
من جانبه، قال الشريك والمسؤول المشارك عن استقطاب المواهب العالمية في ماكنزي، بلير سيزيل، إن الشركة لا تنتظر السوق لتحديد قيمة أصحاب المواهب المتميزة، مشيراً إلى أن استثماراتها في الموظفين تتوسع بالتزامن مع نمو أعمالها.
انتعاش القطاع بعد سنوات من الضغوط
عكست الزيادات الجديدة تحولاً في نظرة شركات الاستشارات الكبرى إلى السوق، بعد فترة اتسمت بالحذر نتيجة تباطؤ الطلب عقب الجائحة. كما سلطت الضوء على قدرة القطاع حتى الآن على تجاوز المخاوف المرتبطة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الشركات في المنافسة على جذب أفضل الخريجين والاحتفاظ بالمواهب القادرة على قيادة موجة التحول المقبلة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.