تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
عاجل
أمازون تطرح 5 أجهزة أليكسا جديدة تشمل إطار صور ذكي وساعة لمراقبة النوم مدرس فرنسي يعترف بصناعة «الميم» التي فجّرت أزمة مبابي مع بكين حكم بالسجن 30 عاما على صومالي بتهمة الاحتيال على برنامج غذائي في مينيسوتا مماطلة في استرداد مبلغ سياحي: بين الوعود والاعتذار إنتر ميلان يهزم فينيزيا بهدفين ذاتيين في الدوري الإيطالي مصر وروسيا تدرسان إنشاء منطقة لوجستية لبوابة تجارية نحو إفريقيا إنتر ميلان يحافظ على الصدارة بفوز مثير على فينيسيا «إيرباص» تؤكد ثبات أهدافها المالية وتراهن على زيادة التسليمات جمعية الصحفيين البحرينية تتمنى الشفاء للمصور عبدالرسول الحجيري نادي البحرين للتنس يحدد موعد الاجتماع الثاني للجمعية العمومية أمازون تطرح 5 أجهزة أليكسا جديدة تشمل إطار صور ذكي وساعة لمراقبة النوم مدرس فرنسي يعترف بصناعة «الميم» التي فجّرت أزمة مبابي مع بكين حكم بالسجن 30 عاما على صومالي بتهمة الاحتيال على برنامج غذائي في مينيسوتا مماطلة في استرداد مبلغ سياحي: بين الوعود والاعتذار إنتر ميلان يهزم فينيزيا بهدفين ذاتيين في الدوري الإيطالي مصر وروسيا تدرسان إنشاء منطقة لوجستية لبوابة تجارية نحو إفريقيا إنتر ميلان يحافظ على الصدارة بفوز مثير على فينيسيا «إيرباص» تؤكد ثبات أهدافها المالية وتراهن على زيادة التسليمات جمعية الصحفيين البحرينية تتمنى الشفاء للمصور عبدالرسول الحجيري نادي البحرين للتنس يحدد موعد الاجتماع الثاني للجمعية العمومية

في رواية «القنفذ عنز»… أشواك العزلة ووجع الاختلاف

في 1815 ظهرت قصة هانس القنفذ (Hans mein Igel) الكائن الهجين، الذي نصفه إنسان ونصفه قنفذ، لأول مرة في مجموعة الأخوين جريم للحكايات الشعبية. يولد هذا الكائن لأسرة ميسورة، لكنه يُعامل بوصفه مصدر عار ونفور، قبل أن يغادر البيت ويكتسب الاستقلال والقدرة على فرض شروطه. هي ليست من الحكايا...

28 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 5
في رواية «القنفذ عنز»… أشواك العزلة ووجع الاختلاف

في 1815 ظهرت قصة هانس القنفذ (Hans mein Igel) الكائن الهجين، الذي نصفه إنسان ونصفه قنفذ، لأول مرة في مجموعة الأخوين جريم للحكايات الشعبية. يولد هذا الكائن لأسرة ميسورة، لكنه يُعامل بوصفه مصدر عار ونفور، قبل أن يغادر البيت ويكتسب الاستقلال والقدرة على فرض شروطه. هي ليست من الحكايات الشهيرة للأخوين جريم، على الرغم من أنها حكاية عميقة تفتح تساؤلات وجودية عميقة. وفي عام 2026 عادت هذه الحكاية إلى الحياة بلبوس مختلف، واستلهام جديد، وذلك على يد الفنانة وكاتبة الأطفال العُمانية ابتهاج الحارثي، التي أخذت من الأخوين جريم جوهر حكايتهما، ليزدهر بقلمها وفرشاتها إلى أن تتحول الحكاية القصيرة إلى رواية مُصوّرة هي الأولى لابتهاج، بعنوان «القنفذ عنز»، وتزخر الرواية الواقعة في 208 صفحات، والصادرة عن منشورات النادي الثقافي في مسقط، بالحوارات الذكيّة، التي تخاطب الناشئة والكبار، سواء بسواء، وبالرسومات الفريدة التي تغوص عميقا في البيئة المحليّة العمانيّة، حيث أدق تفاصيل الملابس التقليدية وأطباق المطبخ العُماني، والمنمنمات العمرانية الكلاسيكية، ما أدّى إلى تقديمها للصغار والكبار معا محتوى بصريّا وحكائيّا مدهشا، قلّ نظيره في المشهد الثقافي والفني في عُمان. الفنّانة ابتهاج، نشأت في بيت يتنفس الثقافة والفن، فوالدها الشاعر والرحّالة العُماني محمد الحارثي، وهي ابنته الوحيدة، وجدّها الشاعر الكلاسيكي أحمد بن عبدالله الحارثي، وعمّتاها كاتبة الأطفال والمترجمة أزهار أحمد، والروائية ميّاسة أحمد، وقد استغرقت ابتهاج ما يقارب العشر سنوات في رسم «القنفذ عنز» معتمدة لغة الشرائط المصوّرة، مع بذخ لافت في التفاصيل، موظّفة ما تعلمته في الماجستير (رسم توضيحي تخصص كتب أطفال وكوميكس) في جامعة أكاديمية الفنون في سان فرانسيسكو، ثم صقلت مهاراتها في العديد من الدورات التي اشتركت فيها دارسة ومتدرّبة حول العالم، ومنها دورة في إيطاليا تتلمذت فيها على يد الفنان ماركو سوما، ودورات في الولايات المتحدة تتلمذت فيها على يد فنّانين مرموقين منهم الفنان بيتر هان، الذي كان بمثابة المرشد لها في مراحل العمل الأولى على القنفذ عنز، ناهيك من التدريب الشخصي اليومي على نماذج الكوميكس اليابانيّة والغربيّة. لقد تابعتُ، مثل آلاف غيري، تطوّر هذا العمل عبر موقعها في الأنستا، وطالما أعجبتنا بصبرها الفذّ، ومواصلتها العمل تحت شتى الظروف.

قبل عدة سنوات وقفتُ أمام عمود تراجان «طريانوس» في روما مدهوشة بدقة الرسومات المنحوتة فيه التي تمثل انتصار الإمبراطور الروماني طريانوس في حروبه، ولم أكن أعلم إني أقف أمام ما عدّه علماء الفنون أحد أقدم الشواهد البشرية على فن القصص المصوّرة، وكذلك منحوتات الأنكا وقدماء المصريين التي تصوّر قصصا متسلسلة، مرورا بمخطوطات العصور الوسطى ومنسوجاتها، ناهيك من المخطوطات العربيّة المصوّرة. ومع تطوّر تقنيات الطباعة بفضل التقدم التكنولوجي الذي صاحب الثورة الصناعية، ظهرت المجلات والصحف، فصاحبتها الرسومات التوضيحيّة وذلك في منتصف القرن التاسع عشر، وصولا إلى التقدّم الهائل فيما يُعرف بفن الكوميكس ومنه المانجا اليابانيّة، وأشكال أخرى متعددة حول العالم. من هذا التراث العريق العالميّ نهلت الفنّانة العُمانية، حتى أتمّت روايتها المصوّرة «القنفذ عنز». تستكشف الرواية المصوّرة قيم القبول، وأزمة الهوية، والوفاء بالعهود. تبدأ القصة بمزارع غني يتوق لإنجاب ولد، فيتمنى في لحظة يأس أن يُرزق بابن حتى لو كان قنفذا. وكعادة الحكايات الخرافية، تتحقق أمنيته ويولد له طفل قنفذ يُدعى «عنز». ينبذ الوالد ابنه، فيكبر الصبي مع العنزات وديكه المسحور. وعندما يدرك «عنز» أنه لن ينتمي أبدا إلى عالم البشر، يطلب من والده نايا وغنمتين، ويمتطي ديكه الضخم راحلا عن قريته إلى غير رجعة. يتجه «عنز» إلى واحة مخبوءة عن الأعين، فيستقر على قمة إحدى النخلات يرعى غنمه ويؤنس وحدته بعزف الناي. ومع الأيام، يتوه شيخا قبيلتين في الواحة في مناسبتين منفصلتين؛ فيوافق «عنز» على إرشادهما للعودة بشرط الحصول على وعد مكتوب شديد الغرابة، ثم تستمر الأحداث بالتصاعد حتى الخاتمة.

إن القنفذ عنز صورة للآخر الذي يُصنَّف وحشا قبل أن تتاح له فرصة التعبير عن إنسانيته. والأشواك التي تغطي جسده تجعل الاقتراب الجسدي منه صعبا، وتثير مخاوف أترابه، ثم مخاوف بنت شيخ القبيلة من مغبّة القرب، غير أن هذه الأشواك جزء من هوية البطل ووسيلة للبقاء، كما تصبح أداة انتقام ممن ظلموه. فأشواك الكائن الهجين عملت على حمايته بصدّ الآخرين، ولكنها في الوقت نفسه عمّقت عزلته بتعذّر الاقتراب الحميمي منه، وأخيرا جسدّت الأشواك العنف، لأن آلام القنفذ عنز تحوّلت إلى رغبة في إيقاع الألم والعنف بالآخرين. تطرح الرواية المصوّرة سؤال الهوية والانتماء، كما تطرح إشكالية أخلاقية مهمّة، إذ على الرغم من نجاح القنفذ عنز في عالمه البديل بعيدا عن أسرته إلا إنه لا يتجاوز تماما منطق العدوان الذي تعرّض له، فضحية النبذ ليست بريئة في جميع اختياراتها، بل قد تعيد إنتاج العنف. وفي نهاية الرواية لا تنتهي رحلة القنفذ عنز الصعبة بالاعتراف غير المشروط به وباختلافه، بل بتحوّله وتساقط أشواكه، فكان قبوله مرتبطا بتحوّله، وقد تكون في ذلك رمزية تخلّصه من الغضب الذي في داخله. وحين تتساقط أشواك عنز في القرية التي احتضنته وتزوج بنت شيخ قبيلتها، يقول: «سأتعلم كيف أحبّكم من دون ألم أو خوف أو غضب». فالرواية مُعقّدة ولا تطرح حلولا سهلة في بحث الكائن المنبوذ عن الحب والقبول. يُفتَتح الفصل الأخير ببيت طرفة بن العبد: «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحُسام المهنّد»، ولكن القنفذ عنز، على الرغم من ظلم أبويه له، يعود إليهما شابا غنيا متزوجا وأبا، فتفرح به أمّه، بينما يغيب الأب في دهاليز خرفه، كإيماءة إلى عقوبة توقعها القصة به لنبذه ولده، فيُحرم من تعرّف نجاحه اللاحق في الحياة.

بخلاف استلهامها التراث الحكائي العالمي تتميز رواية ابتهاج باستلهام التراث العربي: يفتتح كل فصل في الرواية المصوّرة بعبارات مقتبسة لأحد أساطين التراث العربي، فقد ورد في افتتاح الفصل الأول: «وأنا وحشي الغريزة، إنسي الولادة» لأبي العلاء المعري، وفي الفصل الثاني: «أمسيتُ غريب الحال، غريب النحلة، غريب الخلق، مستأنسا بالوحشة، قانعا بالوحدة، معتادا للصمت..» لأبي حيّان التوحيدي، وأما الفصل الثالث فيُصدَّر ببيت السموأل: «إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل»، ويحضر كذلك عنترة وطرفة بن العبد في افتتاحيات الفصول اللاحقة. ينطلق كتاب «القنفذ عنز» من حكاية شعبية عالمية، ليقدّمها في صياغة عُمانية خالصة. بدءا من تفاصيل القصة نفسها، وتوظيفها العادات والتقاليد العمانية، مثل إكرام الضيف بتقديم المأوى والطعام خاصّة القهوة والفواكه، ومساعدة المحتاج، إضافة إلى حضور مفردات البيئة العمانية فيها، من نخيل وأزياء تراثية وخناجر، ورقصات شعبيّة، وأطباق متوارثة، وطنافس وعمارة تقليديّة وأبواب مزخرفة وطبيعة بيئية كالواحات والوديان. الرسومات الملوّنة حيويّة، ورغم غناها بالتفاصيل فإنها تستخدم الإيماء والإيحاء، مثل اعتماد اللونين الأبيض والأسود للتعبير عن المشاعر القاتمة، خاصّة استحضار البطل للقسوة والنبذ والغضب، ومثل تغيير ملامح الوجوه تدريجيا لتشي بما لا تقوله الكلمات، الرسومات لا تشرح القصة وحسب، بل تتكامل معها وتقدّم لغة خاصة تفتح أبعادا أخرى للحكاية غير المكتوب. يُذكر أن هذا هو المؤلف الثالث لابتهاج الحارثي، إذ أصدرت من قبل كتاب «أنا وماه» الفائز بجائزة اتصالات عام 2016، وكتاب «من أنا» عام 2020، كما رسمت عددا من كتب الأطفال الأخرى في عُمان والعالم العربي.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alquds.co.uk - rss زيارة المصدر
«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير ثقافة وفنون

«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير في محاولة لإحياء محادثات السلام.

منذ ساعة
وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك ثقافة وفنون

وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك

توفّي القاضي الفدرالي الأميركي آلفين هيليرستين الذي كلّف بملفّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، عن 92 عاماً.

منذ ساعة
هيئة الفنون البصرية توقّع مذكرة تفاهم مع المدينة الدولية للفنون في باريس ثقافة وفنون

هيئة الفنون البصرية توقّع مذكرة تفاهم مع المدينة الدولية للفنون في باريس

وقّعت هيئة الفنون البصرية مذكرة تفاهم مع المدينة الدولية للفنون في باريس لتعزيز التعاون في مجال الفنون البصرية عبر تطوير برامج الإقامة الفنية، وإشراك الفنانين المحليين والدوليين في مبادرات مشتركة، وتبادل الخبرات، بما يدعم الفنانين السعوديين ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030...

منذ ساعة
"أبو جانتي" يعود إلى حارات الشام وشكران مرتجى أحدث المنضمين ثقافة وفنون

"أبو جانتي" يعود إلى حارات الشام وشكران مرتجى أحدث المنضمين

يعود المسلسل السوري الشهير "أبو جانتي"، من بطولة الفنان سامر المصري، بجزء ثالث من المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2027 المقبل. وأعلنت الشركة المنتجة، الأربعاء، عودة الفنانة شكران مرتجى بشخصية "سعاد" في الجزء الجديد المُرتقب.

منذ ساعتين