مسؤول رفيع بجامعة بكين للدراسات الأجنبية: اللغة العربية في الصين بخير
6 عقود من تعليم العربية وإعداد الكوادر للصين والعالم العربي مركز الشيخ زايد شاهد على عمق العلاقات الثقافية والتعليمية بين الصين والعالم العربي الجامعة طرحت أول برنامج في الصين يمنح الماجستير والدكتوراه في اللغة وآدابها استقبلت كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات...
6 عقود من تعليم العربية وإعداد الكوادر للصين والعالم العربي
مركز الشيخ زايد شاهد على عمق العلاقات الثقافية والتعليمية بين الصين والعالم العربي
الجامعة طرحت أول برنامج في الصين يمنح الماجستير والدكتوراه في اللغة وآدابها
استقبلت كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين وفداً أكاديمياً وإعلامياً من مملكة البحرين، في إطار برنامج تدريبي وتعريفي بدعوة من سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة، بهدف الاطلاع على التجربة الصينية في عدد من المجالات الأكاديمية والتقنية والعلمية والبحثية، والتعرف على تجارب المؤسسات الصينية ومبادراتها في التعليم والابتكار وتطوير المعرفة.
وشهد اللقاء تبادل الأحاديث ووجهات النظر حول واقع تعليم اللغة العربية في الصين، وأهميتها لدى الطلبة الصينيين، ودورها في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني مع المجتمعات العربية، إلى جانب التعرف على تجربة الجامعة في تدريس العربية للناطقين بغيرها، والجهود المبذولة لتطوير المهارات اللغوية وإعداد كوادر قادرة على توظيف معارفها في مجالات الترجمة والإعلام والتجارة والعلاقات الدولية.
وأكد مدير مركز الشيخ زايد لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، الأستاذ الدكتور شيويه تشينغ قوه، أن «اللغة العربية في الصين بخير»، مشيراً إلى أن الإقبال على تعلمها ما زال حاضراً، وأن الجامعات الصينية تواصل تخريج كوادر متخصصة في اللغة والثقافة العربية.
وأوضح أن مركز الشيخ زايد يمثل أحد أبرز الشواهد على عمق العلاقات الثقافية والتعليمية بين الصين والدول العربية، مبيناً أن المركز يعود تأسيسه إلى عام 1990، عندما قدم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، دعماً لإنشائه خلال زيارته الأولى إلى الصين، قبل أن يكتمل بناؤه ويفتتح عام 1994.
وأشار إلى أن المركز لم يقتصر دوره على تعليم اللغة العربية، بل أصبح منصة للتدريس والبحث العلمي واستضافة الأكاديميين وتنظيم الندوات والمؤتمرات، وأسهم على مدى عقود في إعداد متخصصين في اللغة العربية والدراسات الإسلامية وتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والعالم العربي.
وأضاف أن المركز شهد مرحلة مهمة من التطوير عندما قدم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال زيارته إلى الصين عام 2009، دعماً مالياً لإعادة تأهيله بصورة شاملة، قبل أن يعاد افتتاحه رسمياً في عام 2012 بحضور الشيخ محمد بن زايد، الذي كان حينها ولياً لعهد أبوظبي.
وقد أسهمت عملية التأهيل في تعزيز إمكانات المركز وتطوير بيئته التعليمية والبحثية.
وقال شيويه إن استمرار الدعم العربي للمؤسسات الأكاديمية المعنية باللغة العربية في الصين يعكس أهمية التعليم والثقافة في بناء جسور التواصل بين الشعوب، مؤكداً أن المركز يواصل أداء دوره في خدمة تعليم العربية والدراسات المرتبطة بها وتعزيز التبادل المعرفي والحضاري.
أول برنامج في الصين
من جانبها، قدمت عميدة كلية الدراسات العربية الأستاذة الدكتورة وو مين يان نبذة عن تاريخ تعليم اللغة العربية في الجامعة، موضحة أن برنامج اللغة العربية تأسس عام 1958، ثم أصبح قسماً مستقلاً عام 1981، قبل أن يحمل اسم كلية الدراسات العربية منذ عام 2015.
وأشارت إلى أن البرنامج كان أول برنامج في الصين يحصل على صلاحية منح درجتي الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، وأن الكلية أسهمت على مدى أكثر من ستة عقود في تخريج آلاف المتخصصين الذين التحقوا بمؤسسات دبلوماسية وإعلامية وتعليمية وتجارية وبحثية داخل الصين وخارجها.
كما استعرضت نائبة عميدة كلية الدراسات العربية الأستاذة الدكتورة يو ماي جوانب من تجربة الكلية في تطوير تعليم اللغة العربية، والبرامج الأكاديمية والتبادل الدولي، فيما جرى بحث فرص تعزيز التواصل الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في البحرين والصين، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في تعليم اللغتين العربية والصينية.
إعداد الكوادر
وتناول اللقاء عدداً من التحديات التي تواجه الطلبة الصينيين خلال تعلم اللغة العربية، ولا سيما ما يتعلق بالنطق والقواعد والتراكيب النحوية، فضلاً عن الفروق بين العربية الفصحى واللهجات المحلية في الدول العربية، الأمر الذي يبرز أهمية الجمع بين الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية والتواصل المباشر مع الناطقين بالعربية.
كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن أهمية إتاحة فرص أكبر للطلبة الصينيين للتعرف على الثقافة البحرينية والخليجية، باعتبار أن تعلم اللغة لا يقتصر على المفردات والقواعد، وإنما يشمل فهم العادات والتقاليد والخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمجتمعات الناطقة بها.
وفي السياق ذاته، تناول اللقاء أهمية تشجيع تعلم اللغة الصينية في مملكة البحرين، وما يمكن أن يوفره ذلك من فرص للطلبة والمهتمين للتعرف على التجربة الصينية في مجالات التعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي، في ظل تنامي مجالات التواصل والتعاون بين البلدين.
وأتاح اللقاء للوفد البحريني فرصة للتعرف بصورة أوسع على تجربة جامعة الدراسات الأجنبية ببكين في تعليم اللغات، ودور كلية الدراسات العربية ومركز الشيخ زايد في إعداد الكوادر المتخصصة، وتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين الصين والعالم العربي.
وضم الجانب الأكاديمي الصيني مدير مركز الشيخ زايد لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين الأستاذ الدكتور شيويه تشينغ قوه، ونائبة عميدة كلية الدراسات العربية الأستاذة الدكتورة يو ماي، إلى جانب عميدة كلية الدراسات العربية الأستاذة الدكتورة وو مين يان.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.