تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
عاجل
موزيلا تطلق فايرفوكس 159 لإصلاح 167 ثغرة أمنية بمساعدة أدوات OpenAI كيف تؤثر طرق الطهي على القيمة الغذائية للبروكلي؟ ميلا الزهراني تكشف عن مكانها المفضل في كواليس مسلسل "أحلى نصيب" راغب علامة يهنئ زوجته جيهان بعيد ميلادها برسالة عاطفية خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي الحضوري: فرص أمطار متفاوتة الغزارة في عُمان ابتداءً من الأربعاء إليسا تكشف عن ألبومها الرابع عشر هديةً لجمهورها في عيد ميلادها 6 مميزات تميز عمل المراقب الجوي موزيلا تطلق فايرفوكس 159 لإصلاح 167 ثغرة أمنية بمساعدة أدوات OpenAI كيف تؤثر طرق الطهي على القيمة الغذائية للبروكلي؟ ميلا الزهراني تكشف عن مكانها المفضل في كواليس مسلسل "أحلى نصيب" راغب علامة يهنئ زوجته جيهان بعيد ميلادها برسالة عاطفية خبير اقتصادي: تحويل سوريا إلى منصة إقليمية يتطلب شروطاً تتجاوز الموقع الجغرافي التبادل التجاري الروسي الإفريقي يتجاوز 27 مليار دولار والعرب في الصدارة ريال مدريد يقدم اعتذارًا رسميًا للصين بعد تصريحات مبابي الحضوري: فرص أمطار متفاوتة الغزارة في عُمان ابتداءً من الأربعاء إليسا تكشف عن ألبومها الرابع عشر هديةً لجمهورها في عيد ميلادها 6 مميزات تميز عمل المراقب الجوي

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بتقدم العمر تضاعف تأثيراته

28 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 5
العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

لا تملك عملية التطور أهدافاً، بل تقدم نتائج فحسب، فالانتقاء الطبيعي الدارويني لا يصيغ الكائنات لتصبح «أفضل» أو «أرقى» بمعيار موضوعي مطلق، بل يشكّلها لكي تنجح في بيئتها وزمانها الراهنين. وما قد يكون مفيداً في بيئة أو حقبة زمنية معينة، قد يتحول إلى مصدر ضرر في سياق آخر. ويرى بعض العلماء أن هذه الحقيقة التطورية قد تساعد في تفسير أصول أمراض المناعة الذاتية لدى البشر، كما كتب ديفيد كوامن(*).

تعد أمراض المناعة الذاتية autoimmune diseases ظاهرة غامضة نوعاً ما، لكنها ليست نادرة على الإطلاق؛ إذ تشمل التصلب المتعدد multiple sclerosis، والتهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis، والسكري من النوع الأول Type 1 diabetes، والذئبة lupus، وداء كرون Crohn’s disease، والصدفية psoriasis، إلى جانب أكثر من 100 مرض آخر. وتتراوح حدة هذه الأمراض بين التسبب في معاناة شديدة، أو مجرد شعور بعدم الراحة والإزعاج، وصولاً إلى حالات قد تكون قاتلة. أما القاسم المشترك بين هذه الحالات فهو أن خلايا الجهاز المناعي لدى الشخص تبدأ -لأسباب لا تزال غير واضحة- بمهاجمة أنسجة الجسم وأعضائه، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع عنه ضد الغزاة الخارجيين كالفيروسات والبكتيريا.

تشير التقديرات إلى أن أمراض المناعة الذاتية تصيب نحو 15 مليون شخص في الولايات المتحدة، وما بين 5 في المائة و10 في المائة من سكان الدول الصناعية، في حين تقل نسبتها في الدول النامية. وتتجه هذه الأرقام نحو الارتفاع، ربما بسبب عوامل بيئية -مثل النظام الغذائي والملوثات- التي تلعب دوراً في تحفيز ظهور هذه الأمراض. ومع ذلك، تلعب العوامل الوراثية دوراً مهماً أيضاً؛ وهنا كشفت الأبحاث في السنوات الأخيرة عن نمط مثير للاهتمام.

قد تنشأ أمراض المناعة الذاتية، جزئياً، نتيجةً لعمل جينات أو مجموعات جينية كانت ذات فائدة في مراحل سابقة من التاريخ البشري، لكنها أصبحت تشكل عبئاً أو ضرراً في الوقت الحاضر. وبشكل أكثر تحديداً، وجد العلماء أدلة على حدوث انتخاب طبيعي لمتغيرات جينية معينة خلال العصر البرونزي -الذي بدأ قبل نحو 5000 عام واستمر لألفي عام- حيث قد تزيد هذه المتغيرات ذاتها من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية لدى الأشخاص الذين يحملونها اليوم.

ويُطلق على هذه التأثيرات المتناقضة مصطلح «تعدد التأثير المتضاد» (antagonistic pleiotropy)؛ وببساطة، يعني هذا أن الجين قد يكون مفيداً في سياق معين، وقد يصبح ضاراً في سياق آخر.

لماذا قد تؤدي بعض المتغيرات الجينية وظيفة قيّمة للبشر في العصور القديمة، ولكن تتحول إلى مصدر ضرر في عصرنا الحالي؟ تتمثل إحدى الإجابات -التي تدعمها دراسات حديثة تستند إلى التسلسل الجيني للحمض النووي البشري القديم ومقارنته بالجينومات البشرية المعاصرة- في الأمراض المعدية.

وخلال تلك الألفيات الغابرة، تحول البشر من نمط حياة يعتمد على الصيد والجمع ضمن مجموعات صغيرة متنقلة، إلى نمطين آخرين: الزراعة والرعي. وفي حين اتسم المزارعون بالاستقرار في أماكن ثابتة، قام الرعاة باستئناس الحيوانات البرية -كالأبقار والأغنام والماعز- وارتحلوا عبر مساحات شاسعة لتوفير المراعي لماشيتهم. وقد أدى العمل في الزراعة إلى احتكاك وثيق بين البشر والنباتات، في حين أدى الرعي إلى احتكاك وثيق بينهم وبين الفيروسات والبكتيريا وغيرها من العوامل المسببة للعدوى التي تحملها الحيوانات البرية (والتي أصبحت لاحقاً حيوانات مستأنسة).

انتقلت العديد من مسببات الأمراض هذه إلى الرعاة، ما أدى إلى ظهور ما يُعرف اليوم بـ«الأمراض حيوانية المنشأ» (zoonotic diseases)؛ وهي عدوى تنتقل من الحيوانات إلى البشر. وكان البقاء على قيد الحياة في مواجهة هذه التهديدات المرضية يعتمد على الحظ والجينات؛ إذ عمل الانتقاء الطبيعي على استبعاد الأشخاص الأقل حظاً، فيما بقيت مجموعات من الناجين الذين حملوا طفرات جينية منحتهم مقاومة ضد تلك العدوى.

غير أنه يبدو الآن أن تلك الطفرات الجينية، التي وفرت الحماية في العصر البرونزي، قد يكون لها أثر سلبي في عصرنا الحديث الذي يتميز بأنظمة صرف صحي متطورة، وتوافر المضادات الحيوية والمطهرات، وغيرها من تدابير مكافحة العدوى. فمن خلال رفع حساسية الجهاز المناعي إلى مستويات مفرطة، تحولت هذه الطفرات إلى عوامل خطر للإصابة بأمراض المناعة الذاتية. وهذا ما يُعرف بفرضية «التأثير الجيني المزدوج المتضاد» (antagonistic pleiotropy hypothesis)..

وقد وجد العلماء أدلة تدعم هذه الفرضية؛ إذ أفاد باحثون في جامعة أكسفورد وزملاؤهم في مؤسسات أخرى بوجود ارتباط قوي بين طفرات جينية معينة -انتشرت بسرعة بين الشعوب الأوروبية قبل نحو 5000 عام- وبين زيادة احتمالية الإصابة بمرض التصلب المتعدد في وقتنا الحاضر. وقد ازداد شيوع هذه الطفرات مع وصول الرعاة المهاجرين من سهوب أوراسيا إلى أوروبا. وقد وفرت معظم هذه الطفرات حماية ضد أنواع معينة من العدوى الفيروسية والبكتيرية أو الطفيليات، ما ساعد البشر لا على التكيف مع نمط الحياة الرعوي فقط، بل أيضاً على التأقلم مع زيادة الكثافة السكانية، التي أدت بدورها إلى تكثيف انتقال الأمراض المعدية وانتشارها.

ويرى الباحثون أن هذه الطفرات الجينية ذاتها تبدو اليوم وكأنها تُحدث تأثيراً معاكساً تماماً. مع تحسّن السيطرة على الأمراض المعدية وتزايد معدلات الإصابة بالتصلب المتعدد، كتب الباحثون: «نلاحظ مجدداً ارتباطاً لافتاً بالتغيرات التي طرأت على بيئتنا -بما في ذلك أنماط الحياة وتحسّن مستويات النظافة- وهي تغيرات لم تعد تتوافق مع البنية الجينية التي كانت سائدة سابقاً». وبعبارة أخرى، فإن الجينات التي كانت توفر لنا الحماية في الماضي قد تصبح اليوم سبباً في تعريضنا للخطر.

تناولت دراسة أخرى، أجراها فريق دولي من الباحثين، حقبة تاريخية أكثر حداثة شهدت تغيراً ديمغرافياً مفاجئاً، ألا وهي فترة تفشي «الموت الأسود» (الطاعون). فقد اجتاح هذا الوباء -الذي ظهر في القرن الرابع عشر، وتسببت فيه بكتيريا «يرسينيا الطاعونية» (Yersinia pestis) التي تنتقل عبر البراغيث التي تحملها الفئران- كلاً من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الفترة ما بين عامي 1346 و1353، ما أسفر عن وفاة ما يتراوح بين 30 في المائة و50 في المائة من سكان تلك المناطق.

وقد فحص الباحثون بدقة تسلسلات الحمض النووي (DNA) لأشخاص دُفنوا في إنجلترا والدنمارك؛ بعضهم دُفن قبيل سنوات الطاعون، وبعضهم أثناء تفشيه، وآخرون بعد انتهائه. ومن بين المواقع التي استعانوا بها موقع «إيست سميثفيلد» (East Smithfield)، وهو مقبرة جماعية لضحايا الموت الأسود تقع شرق «برج لندن».

وفي هذا الموقع وغيره، اكتشف الباحثون أربعة متغيرات جينية مرتبطة بالمناعة لدى أعداد أكبر من الأشخاص الذين دُفنوا بعد الطاعون مقارنة بمن دُفنوا قبله أو أثناءه؛ ما يشير إلى أن هذه المتغيرات منحت أصحابها ميزة ساعدتهم على البقاء.

حصر الباحثون استنتاجهم في متغير واحد فقط. وقد تبين أن هذا المتغير -الذي كان مفيداً في التكيف ومواجهة الطاعون- يُعد اليوم عامل خطر للإصابة بداء كرون (Crohn’s disease). وهكذا، يبدو أن «الموت الأسود» -على غرار التحول نحو الرعي خلال العصر البرونزي- ربما كان حدثاً انتقائياً زاد من عرضة الأجيال اللاحقة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

ورغم أن فريق جامعة أكسفورد، في دراسته حول مرض التصلب المتعدد (MS)، وصف هذا الوضع بأنه حالة من «البنية الجينية» التي عفّى عليها الزمن، إلا أن هناك تشبيهاً آخر يوضح الفكرة بشكل أكثر حيوية؛ إذ يُقال عن إخفاقات القيادة العسكرية إن الجنرالات يقضون أوقات السلم في الاستعداد لخوض «الحرب السابقة» بدلاً من «الحرب القادمة». فهم يتمسكون بتكتيكات واستراتيجيات وأسلحة عفّى عليها الزمن -أشياء كانت فعالة في الماضي- متجاهلين مرور الوقت وظهور معطيات جديدة.

ويبدو أن هذا بالضبط ما فعله التطور بالمتغيرات الجينية التي يحملها الكثير منا اليوم؛ فأمراض المناعة الذاتية في القرن الحادي والعشرين قد تمثّل محاولات الجهاز المناعي البشري لخوض حربٍ ضد أمراض معدية كانت يوماً ما كارثية -وإن كانت حدتها قد تراجعت الآن- وهي أمراض لا تزال منتشرة في كل مكان ولا يوجد لها علاج شافٍ. بالنسبة للبعض، تُعد معاناة الإصابة بالتصلب المتعدد (MS) أو الذئبة أو غيرهما من أمراض المناعة الذاتية سوء حظ قاسياً. أما آخرون فهم أكثر حظاً؛ فأنا، على سبيل المثال، لا أعاني سوى من الصدفية -التي ورثتها عن والدي، الذي ورثها بدوره عن أسلافٍ له من ريف النرويج- وهي بمثابة تذكيرٍ بأن جهاز مناعتي مستعدٌّ ومتحمسٌ، بل متحمسٌ أكثر من اللازم، لخوض معركةٍ قديمةٍ تعود إلى العصر البرونزي؛ معركةٍ دارت رحاها بين راعٍ من ذلك العصر وفيروسٍ انتقل إليه من إحدى معيزه.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى الشرق الأوسط - علوم زيارة المصدر
تقرير دولي يطالب بإعلان تغير المناخ حالة طوارئ صحية عالمية: تسبب في وفاة 710 آلاف في 2023 علوم وفضاء

تقرير دولي يطالب بإعلان تغير المناخ حالة طوارئ صحية عالمية: تسبب في وفاة 710 آلاف في 2023

دعا تقرير علمي دولي إلى إعلان تغير المناخ حالة طوارئ صحية عالمية، بعدما كشفت تقديراته عن تسبب درجات الحرارة المرتفعة في نحو 710 آلاف وفاة خلال عام 2023 وحده.

منذ ساعة
غلاء المعيشة يتصدر قلق العالم للعام الخامس.. والضغوط المالية تكبح الإنجاب علوم وفضاء

غلاء المعيشة يتصدر قلق العالم للعام الخامس.. والضغوط المالية تكبح الإنجاب

مؤشر أولويات مبادرة مستقبل الاستثمار 2026: 57% يرون نفقات الحياة والديون عائقًا أمام إنجاب العدد المرغوب من الأطفال

منذ ساعة
الريسوني: “ما قلته عن موريتانيا معلومات تاريخية قابلة للأخذ والرد والتدقيق”  علوم وفضاء

الريسوني: “ما قلته عن موريتانيا معلومات تاريخية قابلة للأخذ والرد والتدقيق” 

الرباط ـ “القدس العربي”: تفاعل الداعية الإسلامي المغربي أحمد الريسوني مع الضجّة التي خلفتها تصريحاته عن “تبعية موريتانيا للمغرب”، فأصدر الأربعاء بيانًا أوضح فيه أن حديثه عن هذه المسألة جاء عرضيًا وعفويًا، بناءً على سؤال مفاجئ موجّه إليه في الموضوع. وقال: &...

منذ ساعة
مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس علوم وفضاء

مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان.

منذ ساعة