الرباط ـ “القدس العربي”: تفاعل الداعية الإسلامي المغربي أحمد الريسوني مع الضجّة التي خلفتها تصريحاته عن “تبعية موريتانيا للمغرب”، فأصدر الأربعاء بيانًا أوضح فيه أن حديثه عن هذه المسألة جاء عرضيًا وعفويًا، بناءً على سؤال مفاجئ موجّه إليه في الموضوع. وقال: “وأنا – بحمد الله – أتكلم وأكتب باستمرار، منذ عشرات السنين، ولم يحصل ولا مرة واحدة أن تطرقت إلى هذا الموضوع من تلقاء نفسي وبمبادرة مني. فليس لي أدنى انشغال به، ولا رغبة في إثارته”.
وأوضح في البيان المنشور في حسابه على “الفيسبوك” أن ما ذكره في هذه المسألة “إنما هي أفكار ومعلومات تاريخية مذكورة في عدة مؤلفات ووثائق، قديمة وحديثة… وبها يقول كثير من العلماء والزعماء الموريتانيين، فضلاً عن غيرهم. ولكنها على كل حال تظل قابلة للأخذ والرد والتدقيق.. ولا يضيرني أن يُخَطِّئها ويرفضها ـ جزءًا أو كُلاً ـ مَن يرى ذلك ويجد له فيه سندًا أو تأويلاً ما. فلا حِجر على أيّ أحد أن يفكر ويعبّر عما بلغه علمه وفهمه”.
وتابع الأمين العام السابق للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين قائلا: “ذكرتُ في الحوار المعني أنني لست سفيرًا ولا وزيرًا، ولا أمثّل أي جهة، ولا أتحدث لا عن الحاضر ولا المستقبل، بمعنى أن كلامي إنما هو عن التاريخ، البعيد منه والقريب، ولكنه ليس كلامًا عن الواقع المستتبّ بين المغرب وموريتانيا، ولا عمّا ينبغي فعله أو تغييره. فهذا له أهله، ولا شأن لي به”.
وذكّر بموقفه المنتصر للوحدة المغاربية، إذ قال “إن أحسن صيغة ممكنة أتصورها وأرتضيها الآن، وأتمنى لو نجحت، هي: مشروع (اتحاد المغرب العربي) الذي عقده ومضى فيه رؤساء الدول المغاربية الخمس، وأحبطه وعطله أشقاؤنا الجزائريون، بعدما فشلوا في جعله سداسيا لا خماسيا فقط”.
وتابع: “اقترحت مرة على بعض الأصدقاء الجزائريين والتونسيين، أن نعمل على تنظيم مسيرة وحدوية رمزية: من نواكشوط إلى طرابلس، أو من طرابلس إلى نواكشوط، ولكن هيهات هيهات”!
وختم تدوينته بالتأكيد على أنه “في هذا الواقع البئيس للعالم العربي، ليس أمامنا الآن إلا الاستمرار في التعبير عن (أشواقنا الأخوية الوحدوية)، في وجه خرائط (سايكس/بيكو) الاستعمارية، الفرنسية البريطانية، وهي خرائط ومخططات تتجدد وتتمدد دوما نحو الأسوأ”.