شددت الدكتورة يوليا كراسنايا، المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والتغذية، على أن الامتناع عن تناول وجبة الإفطار لا يرتبط بشكل مباشر بإصابة المعدة بالالتهابات. وأوضحت الخبيرة أن القصور في استهلاك الألياف والسوائل على مدار اليوم هو ما يرفع من احتمالات المعاناة من الإمساك، في حين أن تناول وجبة عشاء ثقيلة قبل الذهاب للنوم قد يؤدي إلى تفاقم أعراض حرقة المعدة.
ولفتت الانتباه إلى أن نمط حياة بعض الأفراد، الذين يتغيبون عن وجبتي الإفطار والغداء ولا يتناولون وجبة رئيسية إلا في وقت متأخر من المساء، قد ينعكس سلباً على وظائف الجهاز الهضمي. وأضافت أن الاستهلاك المتكرر للأطعمة السريعة والمشروبات الغازية يمكن أن يفاقم حالات التجشؤ والانتفاخ، كما أن الاعتماد على نظام غذائي فقير في الألياف، يخلو من الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات، مع إهمال شرب الماء بكميات كافية، يزيد من فرص الإصابة بالإمساك.
وأوضحت كراسنايا أن الشعور بألم في منطقة البطن عقب فترات طويلة من الصيام بين الوجبات لا يدل حتماً على وجود التهاب في المعدة. وأكدت على ضرورة تقييم طبيعة الألم ودرجته ومدته وتكراره، بالإضافة إلى الأعراض المرافقة له، سواء كانت على هيئة حرقة أو تقلصات أو ألم مرتبط بتغيرات في حركة الأمعاء، مشددة على أن مجرد تخطي وجبة الإفطار لا يكفي كدليل لتشخيص التهاب المعدة.
ولتجنب تأجيل تناول الطعام إلى ساعات المساء، أوصت الطبيبة بالتخطيط المسبق للوجبات والالتزام بجدول زمني منتظم لتناولها. وتشمل هذه النصائح تناول الإفطار في المنزل، وتحضير شطيرة وبعض الفاكهة، وتخصيص وقت الغداء خلال استراحة العمل، معربة عن قلقها من أن نقص السعرات الحرارية الكافية قد يكون من العوامل المساهمة في ظهور اضطرابات الجهاز الهضمي.
وأشارت إلى أن معالجة حرقة المعدة المتكررة، الناتجة عن حالات الارتجاع، قد تتطلب وفقاً لكل حالة، اللجوء إلى استخدام مضادات الحموضة أو تناول أدوية تعمل على تقليل ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء.