أعلنت منصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، تحملها المسؤولية الكاملة عن معالجة تداعيات الاختراق الأمني الضخم الذي تعرضت له، متعهدةً بتعويض المستخدمين عن جميع الخسائر والعمل على استعادة خدمات السحب خلال 34 ساعة، في حادثة توصف بأنها الأكبر في تاريخ قطاع الأصول الرقمية. وأعلنت المنصة بدء مراجعة أمنية شاملة لأنظمتها وبنيتها التحتية، إثر سرقة أصول رقمية تُقدَّر بنحو 6.3 مليار دولار وفق تقديرات شركة TRM Labs المتخصصة في تحليل البلوكتشين. وأوضحت أن الأموال المسروقة خرجت من محافظ تابعة لها عبر عشر شبكات مختلفة خلال نحو 20 دقيقة فقط، في عملية تفوق بأكثر من أربعة أضعاف اختراق منصة Bybit البالغ 1.5 مليار دولار في عام 2025. وأكدت «بينانس» أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال ارتباط الهجوم باختراق جهاز حاسوب محمول تابع لأحد مهندسي البنية التشغيلية (DevOps)، مما مكّن المهاجمين من الوصول إلى أنظمة المنصة وإرسال طلبات سحب غير مصرح بها. غير أن التحقيق كشف لاحقاً عن «نقاط اختراق إضافية» تتجاوز فرضية الجهاز الواحد، ووصفت المنصة الهجوم بأنه «معقد ومتطور». ورجّحت شركة TRM Labs أن يكون المهاجمون قد تمكنوا من اختراق البنية المسؤولة عن توقيع معاملات المحافظ الساخنة. وفي محاولة للحد من الأضرار، أعلنت «بينانس» تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المرتبطة بالحادث. كما كشف الرئيس التنفيذي لشركة تيثر باولو أردوينو عن تجميد نحو 1.6 مليار دولار من العملات المرتبطة بالاختراق، فيما أعلنت شبكة Arbitrum تجميد أصول بقيمة 30.5 مليون دولار، وأوقف بروتوكول الإقراض Aave بعض أسواقه بشكل احترازي. ورغم هذه الإجراءات، لا تزال أجزاء كبيرة من الأموال المسروقة خارج نطاق التجميد؛ إذ تشير البيانات إلى أن المهاجم يحتفظ بنحو 18,270 بيتكوين وكميات ضخمة من عملة الإيثر بقيمة تقارب 2.4 مليار دولار، وهي أصول لا يمكن تجميدها مركزياً. كما أظهرت البيانات قيام المهاجم ببيع نحو 325 مليون دولار من عملة USDT عبر منصات لامركزية مقابل أكثر من 122 ألف وحدة من الإيثر. ولم تعلن «بينانس» رسمياً هوية الجهة المنفذة للهجوم، إلا أن شركتَي TRM Labs وChainalysis أكدتا أن الأدلة المتوافرة تشير بدرجة عالية من الثقة إلى تورط مجموعة TraderTraitor المرتبطة بكوريا الشمالية، وهي المجموعة ذاتها التي ارتبط اسمها بعدد من أكبر الهجمات الإلكترونية على قطاع العملات المشفرة خلال السنوات الماضية. وأكدت المؤسِّسة المشاركة في «بينانس» يي هي أن خدمات الإيداع لم تتأثر بالحادث، مشيرةً إلى أن المنصة تعمل على تحسين ضوابط السحب وآليات التحقق من العناوين قبل إعادة تشغيل الخدمات بالكامل. كما تعهدت الشركة بتغطية جميع الخسائر من خلال صندوق الحماية الخاص بها SAFU إضافةً إلى مواردها المالية الذاتية. وأثّرت الحادثة بقوة على أسواق العملات المشفرة، إذ تراجعت بيتكوين بنحو 4% لتبلغ 77,465 دولاراً، وهبطت الإيثر بنسبة مماثلة إلى 2,239.8 دولار، فيما فقدت عملة BNB التابعة لـ«بينانس» نحو 5% من قيمتها، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الحادث على أمن المنصات المركزية. ويرى محللون أن الاختراق قد يعيد تشكيل خريطة التداول في سوق الأصول الرقمية، مع توجه المزيد من المستخدمين نحو المنصات اللامركزية. وقال أرافيند سرينيفاسان من شركة GSR إن الحادث يُعدّ «أكبر اختراق في تاريخ العملات المشفرة»، متوقعاً أن تستفيد المنصات الكبرى من موجة انتقال المستخدمين بعيداً عن المنصات الصغيرة والمتوسطة. في المقابل، حذّر أكاديميون وخبراء من أن ضربة الثقة التي تعرّض لها القطاع قد تمتد لفترة طويلة رغم تعهد «بينانس» بتعويض المتضررين بالكامل. وتخدم «بينانس» أكثر من 335 مليون مستخدم مسجّل حول العالم، وأكدت أنها ستنشر تقريراً فنياً مفصلاً حول ملابسات الاختراق والإجراءات التصحيحية بعد اكتمال التحقيقات والتحقق من جميع الوقائع.
«بينانس» تتحمل مسؤولية اختراق بـ6.3 مليار دولار وتتعهد بتعويض المستخدمين
أعلنت منصة بينانس تحملها المسؤولية الكاملة عن اختراق أمني ضخم قُدّرت خسائره بنحو 6.3 مليار دولار، متعهدة بتعويض جميع المستخدمين والعمل على استعادة خدمات السحب خلال 34 ساعة. وجمّدت المنصة وشركاؤها مليارات الدولارات من الأصول، وسط ترجيحات بتورط مجموعة كورية شمالية وتأثيرات ملحوظة ع...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.