أصدرت دار "موزاييك" للدراسات والنشر مؤخراً رواية جديدة بعنوان "القطار"، وهي أول تجربة روائية للكاتب والإعلامي السوري عابد ملحم.
تتكون الرواية من 300 صفحة من القطع الوسط، وتدور أحداثها حول شخصية شاب صحفي، حيث استعان الكاتب بتجارب إنسانية متنوعة عاشها بنفسه أو اطلع على تفاصيلها لرسم ملامح هذه الشخصية، وفقاً لما أفاد به الناشر.
تقدم الرواية للقارئ صورة واقعية عن المجتمع السوري عبر عشرين عاماً مر بها البطل/الكاتب أثناء ممارسته مهنة الصحافة، وتشمل هذه الفترة تجربة الاعتقال في سجون النظام وتنظيم "داعش"، مروراً بالهروب إلى تركيا وقضاء سنوات في المنفى، وصولاً إلى لحظات التحرير والعودة إلى الوطن، في سعي لتوسيع البعد الإنساني للشخصية وتجاوز حدود الذات.
تمثل رواية "القطار" تحولاً في مسيرته الأدبية من قيود العمل الصحفي إلى رحابة السرد الروائي، مما يمنح الكاتب حيزاً أوسع للخيال والتعبير الفني.
تستمد الرواية جذورها من مشهد عابر شهده الكاتب في مدينة إسطنبول عام 2017، وتختار القطار رمزاً محورياً في بنيتها، حيث يراه الكاتب تعبيراً دقيقاً عن واقع فرضت فيه الظروف على السوريين اتخاذ قرارات ومسارات لم تكن نابعة من إرادتهم الحرة، نظراً لعجز القطار عن الخروج عن مساره المحدد.
وُلد عابد ملحم في حلب عام 1985، وبدأ مسيرته في الصحافة والإعلام منذ عام 2009، حيث كتب في عدة صحف سورية وعربية وعمل في مؤسسات إعلامية متنوعة، من بينها راديو سمارت وأورينت وتلفزيون سوريا والقناة السورية. وإلى جانب عمله الإعلامي، كتب للمسرح المدرسي ومسرح الأطفال، وتُعد رواية "القطار" باكورة أعماله الروائية.