أفادت وزارة الرياضة والشباب السورية بأنها أنهت كافة الإجراءات اللازمة للتعاقد مع الموظفين الذين أُقيلوا من مناصبهم نتيجة مواقفهم إبان الثورة السورية، حيث شملتهم قرارات إعادة التوظيف ضمن مساعي تسوية أوضاعهم الإدارية والمهنية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات طالت جميع الموظفين الذين تم التحقق من صحة بياناتهم، وظهرت أسماؤهم في القوائم المعتمدة لدى وزارة التنمية الإدارية، سواء كانوا من الموظفين الدائمين أو أولئك الذين كانوا يعملون بعقود سنوية.
وأوضحت الوزارة أن الغرض من هذه الخطوة هو تصحيح الأوضاع الوظيفية للمفصولين وضمان حقوقهم الإدارية، مما يفتح أمامهم المجال للعودة إلى ممارسة أعمالهم في المؤسسات الرياضية والشبابية.
وشددت الوزارة على أن إتمام إجراءات التعاقد يندرج أيضاً ضمن مساعي تعزيز الاستقرار الوظيفي وضمان سير العمل بانتظام في مديريات الرياضة والشباب المنتشرة في مختلف المحافظات السورية.
وفي سياق متصل، كان القاضي جهاد الدمشقي، رئيس اللجنة المركزية المكلفة بدراسة أوضاع العاملين المفصولين من مؤسسات الدولة على خلفية آرائهم تجاه الثورة السورية منذ عام 2011، قد صرّح لوكالة "سانا" بأن عدد المفصولين تعسفياً وصل إلى حوالي 80 ألف موظف، حيث قدّم نحو 75 ألفاً منهم طلبات لإعادة توظيفهم.
وخلال شهر أيلول الماضي، أقام عدد من الموظفين المفصولين وقفة احتجاجية في ساحة الساعة بمدينة إدلب، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم بصفة دائمة بدلاً من الاكتفاء بعقود مؤقتة.
وشهدت الوقفة مشاركة موظفين من قطاعات ومؤسسات متنوعة، شملت معمل الغزل في إدلب وشركة الخيوط القطنية، فضلاً عن موظفين من قطاعات الكهرباء والمياه والخدمات، بالإضافة إلى موظفين في جهات أخرى من بينها وزارة التجارة، إلى جانب مجموعة من المعلمين.
وأفادت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا بأن الهدف من الوقفة كان المطالبة بإعادة الموظفين المفصولين إلى أعمالهم، في وقت عاد فيه بعض الموظفين إلى وظائفهم بينما لا يزال آخرون خارج نطاق العمل حتى الآن.
وأضافت المصادر أن أزمة موظفي قطاع الغزل والنسيج تُعد الأكثر حدة، نظراً لعدم وجود معمل في إدلب حالياً، مما أدى إلى بقاء أكثر من 3000 موظف دون أي وظيفة يمكنهم العودة إليها بعد سقوط النظام السابق.