نفذ الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية استجابات ميدانية واسعة في منطقة البوكمال، إثر السيول الجارفة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة.
وأعلن قائد عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور أسامة عربو، اليوم السبت، أن الأضرار الناجمة عن السيول في المحافظة تركزت بشكل أساسي في قرية الهري الواقعة على الحدود السورية العراقية، مشيرا إلى أن الفرق الميدانية تعمل على تقييم حجم الأضرار.
وأوضح عربو في تصريح لـ"سوريا الآن" أن شخصا فُقِد بعد أن جرفه السيل، وتضرر نحو 25 منزلا في تقييم أولي، جراء السيول القادمة من عمق البادية السورية والبادية العراقية، بسبب الطبيعة المتصلة بينهما.
وفي التفاصيل، أشار عربو إلى أن السيول غمرت وحاصرت عددا من المنازل، كما تسببت بأضرار في جسر السويعية، حيث تقوم فرق الدفاع المدني السوري بترميمه بشكل إسعافي لتأمين حركة الأهالي.
وفي ظل هذه التطورات، أطلقت الجهات المعنية تحذيرات شديدة للمواطنين بضرورة عدم الاقتراب من مجاري الأودية والمنخفضات عند حدوث هطولات مطرية غزيرة، وعدم المخاطرة بقطع أي مجرى مائي أو سيل، والالتزام بالإرشادات حفاظا على سلامتهم.
وتأتي هذه التطورات امتدادا لموجة سيول وفيضانات عنيفة شهدتها عدة مناطق سورية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن تسجيل 7 وفيات – بينهم 5 أطفال غرقا ورجل جرفه السيل في منطقة هريبشة بدير الزور – إضافة إلى فقدان 4 أشخاص، في حين تمكنت الفرق من إنقاذ 62 مدنيا حاصرتهم المياه.
وكانت تلك الموجة قد دفعت فرق الدفاع المدني إلى تنفيذ نحو 600 استجابة ميدانية خلال 3 أيام في 10 محافظات، شملت إخلاء وتصريف المياه من نحو 250 منزلا ومرفقا عاما – من بينها مستشفيان ومدارس وأفران – إضافة إلى تضرر الشبكة الكهربائية في الحسكة وتأجيل تشغيل محطة مياه الشرب في "معدان" بالرقة جراء ارتفاع عكارة الفرات، وسط استمرار عمليات البحث والمؤازرة الأمنية والخدمية لحين استقرار الأحوال الجوية.