يُعدّ كلا النوعين من الحليب، سواء الماعز أو البقر، مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية والسعرات الحرارية، غير أن تفضيلات المستهلكين تختلف؛ إذ يميل الكثيرون إلى اختيار حليب الماعز لمذاقه وقوامه الكريمي، مما يجعله بديلاً طبيعياً مرغوباً للحصول على الكالسيوم والبروتينات. يهدف هذا التقرير إلى تحديد أيّ النوعين يتفوق من حيث القيمة الغذائية والفوائد الصحية.
تتشابه خصائص الحليبين من حيث الغنى الطبيعي بالكالسيوم، وكلاهما يوفر بروتينات عالية الجودة. وفيما يلي تفصيل للاختلافات الرئيسية بينهما لتحديد أيهما الأعلى قيمة غذائية:
يتميز حليب الماعز بقوام أكثر كثافة ودسامة مقارنةً بنظيره البقري، كما يوفر مزايا صحية إضافية بفضل احتوائه على تركيز أعلى من العناصر الغذائية. إضافة إلى ذلك، يُسهّل صغر حجم حبيبات الدهون في حليب الماعز عملية الهضم.
يُعتبر حليب الماعز مصدراً غنياً بالبروتينات، الكالسيوم، البوتاسيوم، الفوسفور، المغنيسيوم، وفيتامين أ. وعند تحليل تركيبته، نجد أنه يحتوي على نسب أعلى من الدهون والسعرات الحرارية مقارنةً بحليب البقر، فضلاً عن كميات أكبر من البروتينات والفيتامينات والمعادن. كما أن نسبة اللاكتوز فيه أقل بنحو 1% مقارنةً بحليب البقر.
رغم أن كلا الحليبين يوفران عناصر غذائية أساسية، إلا أن حليب الماعز يبرز بمزايا تميزه عن غيره:
لا يمكن حسم مسألة الأفضلية بسهولة، فكل نوع يقدم فوائد غذائية كبيرة. لكن حليب الماعز قد يكون ألطف على الجهاز الهضمي لاحتوائه على مستويات أقل من بروتينات معينة تسبب صعوبة في الهضم لدى البعض، إضافة إلى أن جزيئات دهونه الأصغر حجماً تسهّل على الجسم امتصاصها ومعالجتها.
انتشرت فكرة خاطئة مفادها أن حليب الماعز خالٍ من اللاكتوز بسبب اعتباره أسهل هضماً، لكن الواقع يختلف؛ فهو يحتوي على كمية أقل من اللاكتوز مقارنةً بحليب البقر، غير أن هذه الكمية لا تجعله خالياً تماماً منه. ومع ذلك، قد يكون أسهل تقبلاً من قبل الجهاز الهضمي بفضل بنيته الجزيئية الخاصة.
يختلف التركيب الدهني والبروتيني لحليب الماعز عن حليب البقر، مما قد يجعله أسهل هضماً لبعض الأشخاص، لكنه لا يخلو من اللاكتوز ولا يناسب حتماً من يعانون من حساسية الحليب. نظراً لأن كلا النوعين يوفران البروتينات والكالسيوم وعناصر مهمة، فإن الاختيار الأمثل يعتمد على الاحتياجات الغذائية الفردية وقدرته على تحمل كل نوع.