بذور الشيا والشوفان أطعمة غنية بالألياف الغذائية، لاقت رواجاً كبيراً في الأوساط منذ عدة سنوات، وأظهَرت التجارب الفردية عليها اهتماماً كبيراً، حتى باتت جزءاً مهماً من الأنظمة الغذائية التي تعمل على التحكم بالشهية. في الحقيقة، رغم وجه الشبه بينهما إلا أن القيمة الغذائية، والتركيبة، وأنواع الألياف الموجودة فيهما مختلفة؛ فكيف تتميز كل منهما عن الآخر؟ وأيهما يساعد على الشعور بالشبع بذور الشيا أم الشوفان ؟ وهل هذه الأغذية تملك فعالية تحسين صحة الأمعاء؟
في الحقيقة، وجَدت الدراسات أن بذور الشيا تتميز بتركيز مرتفع من الألياف الغذائية وأحماض أوميغا 3 الدهنية النباتية، بينما يحتوي الشوفان على ألياف بيتا غلوكان (Beta-glucan)، وهي ألياف قابلة للذوبان ترتبط بزيادة الشعور بالشبع والمساعَدة في خفض الكوليسترول. لمعرفة كافة التفاصيل عن بذور الشيا والشوفان لصحة الجهاز الهضمي يقدم لكم فريق موقع صحتك Sehatok أقوى الأدلة العلمية المتعلقة بهما.
هناك عدة آليات تفسر دور بذور الشيا في تعزيز الشبع، وهي:
من المهم التمييز بين احتواء بذور الشيا على نسبة مرتفعة من الألياف وإثبات قدرتها على إنقاص الوزن. فبحسب مراجعة الأدلة التي يَعرضها موقع هارفارد، لم تُظهر التجارب البشرية المضبوطة فائدة ثابتة لبذور الشيا وحدها في خفض وزن الجسم، رغم فوائدها الغذائية. لذلك، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي يساعد على التحكم في الشهية، لكنها ليست وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
تحتوي بذور الشيا على نوعين مهمين من الألياف:
وبالتالي، قد يساعد تناول بذور الشيا ضمن نظام غذائي متوازن على تحسين انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، خصوصاً عند تناول كمية كافية من السوائل. مع ذلك، لا ينبغي اعتبار بذور الشيا علاجاً مثبتاً لاضطرابات الأمعاء أو وسيلة مؤكدة لإعادة توازن الميكروبيوم المعوي؛ فما زالت الأدلة السريرية المباشرة على هذه الفوائد محدودة.
يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف الغذائية، ويتميز باحتوائه على نوع خاص من الألياف القابلة للذوبان، يُعرف باسم بيتا غلوكان (Beta-glucan). وقد حَظيت هذه الألياف باهتمام علمي واسع بسبب دورها في تنظيم الشهية، وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، ودعم صحة الجهاز الهضمي.
وجَدت دراسة نُشرت في Journal of the American College of Nutrition أن تناول الشوفان أدى إلى:
رغم أن الدراسات أثبتت ميزة الشوفان للشبع، لكن لا يمكن اعتباره أكثر فعالية من بذور الشيا ما لم تتم دراسة الاثنين معاً ومقارنة النتائج بينهما، أي أننا نحتاج المزيد من الدراسات والأبحاث لتحديد تفوق وتميز واحدة على أخرى.
رغم الفوائد والميزات الكثيرة التي تتعلق ببذور الشيا والشوفان، إلا أن هذا لا يعني أنها خالية من بعض التأثيرات غير المناسبة أو أنها آمنة للجميع دون أي استثناء، وتشمل: بذور الشيا:
بذور الشيا أم الشوفان أيهما أكثر فعالية؟ في الواقع، لا يوجد فائز في المقارنة بين بذور الشيا والشوفان، فكلاهما يقدم فوائد غذائية مهمة، لكن بآليات مختلفة. تتفوق بذور الشيا من حيث كمية الألياف في الحصة المعتادة، وتوفير أوميغا 3 النباتية، بينما يتميز الشوفان بألياف بيتا غلوكان التي تمتلك أدلة علمية أقوى على دورها في تعزيز الشبع، وخفض الكوليسترول، ودعم بعض مؤشرات صحة الأمعاء. إذا كان هدفك تحسين صحة الأمعاء والتحكم في الشهية، فلا داعي للاختيار بينهما بالضرورة؛ إذ يمكن الجمع بين الشوفان وبذور الشيا ضمن نظام غذائي متنوع وغني بالألياف.