باشرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، المختصة بقضايا العدالة الانتقالية، الثلاثاء، محاكمة طارق بنيات، الذي شغل منصب معاون رئيس النيابة العسكرية في القضاء العسكري بدمشق عام 2013، بتهم التدخل في القتل والتعذيب المفضي إلى الموت.
وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، في تصريح لصحيفة "الوطن"، إن التهم الموجهة إلى بنيات تتعلق بدوره في الكشف على جثث أشخاص قضوا تحت التعذيب خلال حكم النظام المخلوع، وإخفاء حقيقة وفاتهم في التقارير الرسمية.
وأوضح مصطفى أن المتهم كان يتعامل مع الجثث باعتبارها أرقاماً، من دون توضيح أسباب الوفاة الحقيقية أو تسليم الجثامين إلى ذوي الضحايا وفق الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن الأدلة الموجودة في ملف الدعوى تتضمن توقيع بنيات على أكثر من 67 محضر كشف على جثث أشخاص قضوا تحت التعذيب.
وبيّن أن لجان الكشف كانت تضم قاضياً عسكرياً وطبيباً شرعياً عسكرياً ومصوراً، لافتاً إلى أن المحكمة تنظر أيضاً في ملفات تتعلق بطبيب شرعي برتبة عقيد ومصور شاركا في أعمال الكشف على الجثث.
ودعا مصطفى ذوي الضحايا إلى تقديم ادعاءاتهم بحق المتهمين بالمشاركة في جرائم القتل والتعذيب وإخفاء الحقائق.
وأضاف أن محكمة الجنايات الرابعة عقدت، اليوم، ثماني جلسات، خُصصت ثلاث منها لمتهمين جدد، في حين استكملت خلال الجلسات الخمس الأخرى النظر في دعاوى سابقة.
وكان رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، القاضي فخر الدين العريان، كشف في 22 من تشرين الأول الماضي، أن المحكمة تنظر في نحو 61 قضية تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الثورة السورية.
وأوضح العريان أن المحكمة تتبع المجلس الأعلى للقضاء، وتطبق القوانين السورية النافذة والإجراءات المتبعة في محاكم الجنايات العادية، مؤكداً أنها ليست محكمة استثنائية.
وفي 21 من تشرين الأول، رفعت المحكمة أوراق الدعوى المتعلقة بثلاثة متهمين بجرائم قتل وتعذيب مفضٍ إلى الموت وإخفاء قسري إلى التدقيق، وحددت 10 من تشرين الثاني موعداً للنطق بالحكم.
وشملت تلك القضية المتهمين عبد الله بكار وأيمن خلو ومحمد ساميز، وواجه الطبيب الشرعي العسكري السابق أيمن خلو اتهامات بتزوير تقارير الوفاة وإخفاء الجرائم وهويات الضحايا، وفق ما ورد في المرافعات أمام المحكمة.