كشف جهاز الاستخبارات العامة عن تنسيق استخباري مشترك مع تركيا، في عملية القبض على المدعو علي كيالي المعروف باسم معراج أورال.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الخميس، أن كيالي في قبضة جهاز الاستخبارات العامة، وذلك في عملية نوعية نُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات التركي.
وأعلن جهاز الاستخبارات العامة ظهر اليوم القبض على علي كيالي، المتهم الرئيس بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013.
ونقلت"سانا" عن جهاز الاستخبارات العامة أن عملية القبض على كيالي جاءت أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات العملية.
وتأتي عملية القبض على كيالي، بعد 10 أيام من الإعلان عن القبض على نائبه جمال طرابلسي.
من هو "معراج أورال"؟
ولد "معراج أورال" عام 1956 في مدينة "أنطاكيا"، الواقعة في ولاية "هاتاي" التركية بالقرب من الحدود مع سوريا. وتتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء عدة تفجيرات في البلاد وتأسيس تنظيمات متطرفة.
ودخل كيالي إلى سوريا، في شهر أيار عام 1980، وحينها ارتبط بعلاقات مع جميل الأسد، حيث منحه الجنسية السورية بعد عام واحد فقط على دخوله إلى سوريا واستقراره في مدينة اللاذقية. وفق الباحث في الشأن التركي محمود عثمان.
ووثّقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2013، إعدام ما لا يقل عن 248 شخصا في مجزرتين بينهم 167 في قرية البيضا و81 في مدينة بانياس، مرجحة أن يكون العدد الفعلي أعلى.
وظهر كيالي في فيديو شهير يقود مجموعات قتالية ويتحدث عن تطويق بانياس ومن ثم تطهيرها، وفق تعبيره.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخميس، في تصريحات لـ"سانا"، إن القبض على كيالي يمثل تطوراً مهماً في مسار المساءلة عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس، اللتين وقعتا في أيار عام 2013.
وشدد عبد الغني على أهمية هذه الخطوة بالنسبة للشبكة، نظراً لأنها وثقت المجزرتين منذ وقوعهما، وذكرت كيالي بالاسم في تقريرها الصادر بتاريخ 10 من أيار 2013، استناداً إلى شهادات الأهالي الذين أشاروا إلى أنه أحد قادة المجزرة، ما يؤكد أن الاتهامات المرتبطة به ليست مستجدة، بل تستند إلى توثيقات معاصرة للجريمة، الأمر الذي يستوجب إخضاعها للتحقيق القضائي والتحقق من الأدلة التي تسندها.
ووفقا لتوثيق الشبكة، فإن 459 مدنيا بينهم 92 طفلا و71 امرأة قتلوا في المجزرتين.